تعقيبا على مقال مصطفى أمزير: أمريكا ومشروع تقسيم العراق

حجم الخط
0

وماذا عن تضحية واشنطن بحليفها شاه إيران، لصالح نجاح الثورة الخمينية؟! ولماذا تصاعدت ليس فقط تحرشات إيران الحدودية بالعراق، وإنما كذلك العمليات الإرهابية التي كان تقوم بها العناصر والتنظيمات الشيعية ومنها ذات «حزب الدعوة» في داخل العراق بعد إستلام الإمام الخميني لمقاليد الحُكم في طهران مباشرة؟ أولم يكن ذلك تمهيداً لضرب النهضة الشاملة التي كان يشهدها العراق؟ التاريخ الصهيوني والمتصهين في نصب الشراك، خاصة للعراق، كانت له بداية، ولكن يستحيل أن تكون له نهاية مع بقاء نفوذهم طاغياً على مواقع صنع القرار الامريكي، فأحقاد آل صهيون على بلاد مهد الحضارات ذات خلفية ألفية.
أما عن حركة طالبان فهذه نشأتها كانت لمحاربة الوجود السوفييتي في أفغانستان والمد الشيوعي في المنطقة وطبعاً بدعم من المعسكر الرأسمالي بزعامة أمريكا من جهة، والسعودية وباكستان وبقية الدول الإسلامية الحليفة من جهة أخرى. وبخصوص شعار «محاربة الصليبيين ومن والاهم على أرض الإسلام»، فهذا جاء بعد الغدر بالمجاهدين «المقاتلين من أجل الحرية» (freedom Fighters) حسب وصف ذات الرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريغان، وظهور تنظيم القاعدة» بزعامة أسامة بن لادن، الذي كان طيلة فترة الجهاد ضد السوفييت إبناً باراً للسعودية، وحليفاً لا غبار عليه لأمريكا. هذا يعني بطريقة وأخرى أن «تنظيم القاعدة» هو إنتاج أمريكي سعودي بإمتياز، كما هو أيضاً “تنظيم داعش”، فمقاتلو هذا التنظيم دخلوا الى سوريا لمحاربة نظامها بتشجيع ورعاية عربية وأمريكية، وعند إنتفاء الحاجة اليه سوف يضرب وتقلم أضافره بدوره، بالضبط كما حصل مع «تنظيم القاعدة».
سالم عتيق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية