مجلس شوري علماء ومشايخ نينوي يدين تفجير سامراء ويطالب بتحقيق دولي ويهدد بانشاء جيش لـ حماية السنة
مجلس شوري علماء ومشايخ نينوي يدين تفجير سامراء ويطالب بتحقيق دولي ويهدد بانشاء جيش لـ حماية السنة الموصل ـ القدس العربي ـ من حكمت الحسيني : أصدر مجلس شوري علماء ومشايخ ووجهاء محافظة نينوي بيانا أدان فيه حادث تفجير قبة سامراء وطالب بأجراء تحقيق دولي لمعرفة الجناة، كما طالب بحماية السنة محذرا من خطورة تسليم المناصب الأمنية لجهات لها علاقات ميليشياوية أو لها علاقات بدول مجاورة . وهدد بيان المجلس بأنه في حال الفشل في حماية المساجد فانه سيشكل ما اسماه جيش الخلفاء الراشدين للقيام بهذه المهمة.وجاء في البيان الذي تسلمت القدس العربي نسخة منه الجمعة أنه في الوقت الذي يمر فيه العراق وشعبه الصابر في ظروف عصيبة وتتكالب المؤامرات علي هذا الشعب المسكين وبعد أن بدأت المؤامرة الجديدة تتكشف، فقد تدارس اخوانكم في مجلس شوري علماء ومشايخ ووجهاء محافظة نينوي الأوضاع المأساوية وحالة الفوضي التي تعم العراق من شماله الي جنوبه، لنضع النقاط علي الحروف ولنتدارك الأمور التي بدأت تتضح عن مؤامره خطيرة هي صفحة جديدة من المؤامرة الكبري لا بحق العراق فقط بل بحق المسلمين كافة . وتابع البيان والمؤلم أن البعض لم يع ويتكشف الأسلوب الخبيث الذي يلعبه البعض ممن أعمتهم الطائفية والحقد المذهبي فبدأ يتراخي من القيام بواجبه الشرعي في غياب سلطة القانون والدولة التي (ومع الأسف) قد أصبحت في يد أناس لا ذمة ولا عهد لهم، وقد تناسوا بأن الراعي مسؤول عن رعيته، حفنة من الجهلاء ممن أعمتهم كراسي الحكم والسلطة، فباتوا يعيثون في الأرض فسادا من قتل وتعذيب وتنكيل ونهب وسلب وتهجير وعدم احترام لشرائع الله، فنالوا بجدارة لقب القرامطة الجدد، لا فرق بينهم وبين التيار في شيء، الا أن هؤلاء كانوا من غير جلدتنا ومن غير قارئي كتابنا، ولم يكن لهم علم بالديمقراطية الحمراء وأساليبها ودسائسها . ووجه البيان خطابه الي أبناء العراق المنكوب المسلم قائلا أولا نعرب عن استنكارنا وألمنا لتفجير قبة مرقد الامامين في سامراء، ومن نبش الصحابي الجليل خادم رسول الله أسامة بن زيد ومن حرق لكتاب وبيوت الله وقتل المصلين فيه، ونطالب كل الشرفاء للضغط علي الأمم المتحدة لأجراء تحقيق دولي مستقل في حادث التفجير أسوة بالتحقيق الجاري حول مقتل السيد رفيق الحريري، خاصة وأن حادثة التفجير لمقام الامامين هي أعظم وأخطر من الأولي (مع احترامنا وتقديرنا للمرحوم الحريري) . وأوضح البيان ولكن ما نتج عن هذه الجريمة اضافة لعمق مأساتها فان دلالاتها وأبعادها وما تبع ذلك من استباحة لبيوت الله ومن حرق لكتاب الله وحرق لمساجد الله وقتل للمئات من الأئمة والمصلين هي جريمة كبري، بل أكبر بكثير من الأولي كونها تقع ضد أناس عزل ومقدسات ودور عبادة للمسلمين العراقيين وفي ظل احتلال مفروض يتحمل تبعات كل ما حدث . وأضاف بيان مجلس شوري علماء ومشايخ ووجهاء محافظة نينوي اننا نحمل الأمم المتحدة وشخص رئيسها وأعضاء مجلس الأمن وكل قوات الاحتلال مسؤولية ما سيحدث مستقبلا للمسلمين في هذا البلد، ما لم يبادروا في التحقيق وكشف الجاني ومعاقبته، دفعا للضرر الذي سيحدثه تأخر هذا الاجراء، وخاصة أن هناك اتهاما من البعض وممن شارك في هذه الجريمة، للمسلمين السنة بتدبير هذا العمل الجبان (وهم منه براء ان شاء الله)، وهو عمل مكشوف للجميع عمن يقف وراءه، لأن تنفيذه كان بغباء، كما نطالب تبعا لذلك بمعاقبة الفاعل أيا كان سنيا أو شيعيا وتعويض المتضررين، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون . واستطرد البيان ثانيا..اننا نحذر ونوضح لقوات المحتل أن تكون دقيقة وحذرة مع من تتعامل معهم ممن يعملون في الجهات الأمنية الجديدة بعد أن تمكنوا من تبوؤ المراكز الرئاسية فيها، وجيشوا أعوانهم وحلفاءهم ورجال ميليشياتهم فيها، لا بل زرعوا فيها خبراء وضباطا من دول الجوار، فأعطوا التسهيلات من سيارات وألبسة وأسلحة وأوراقا ثبوتية للقيام بعمليات ابادة جماعية للمسلمين السنة، وهم يستقون المعلومات من المراكز الأمنية . وأضاف وهناك ضباط اتصال مع مجاميع الموت هذه، والتي تنطلق من مراكز، البعض منها سري والآخر مراكز حكومية رسمية مستفيدة من تجاوز منع التجول أو من تعرض القوات المحتلة لهم كونها تحمل الشارات الرسمية بها، ويعمل في هذه المجاميع أعضاء الميليشيات اضافة الي قوات من المتطوعين من وراء الحدود . وقال البيان وعليه نطالب القوات المحتلة بايجاد آلية عمل لحماية المسلمين السنة من بطش هؤلاء الرعاع، والبحث عنهم، وكشف ارهابهم ومعاقبتهم ومعاقبة المسؤولين الكبار منهم، ومنع أي قوة من مهاجمة أي دار أو قرية أو مدينة دون اعلام مسبق وتدقيق من قبل لجنة محايدة.. . وأضاف ان جزءا من هذه الأعمال يندرج تحت آلية تنفيذ اجتثاث البعث، والذي تحول الي ذبح الشعب وتصفية حسابات وانتقام سياسي داخلي وخارجي . ومضي البيان قائلا ثالثا..اننا متأكدون ولدينا مؤشرات أن بعض الأعمال والعمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال تقوم بها تلك المجاميع وأفرادها قرب مناطق سنية ومن ثم يتم اتهام أبناء تلك المناطق وتوجيه قوات الاحتلال لها لتدمير واعتقال أبنائها . وتابع اننا نحذر قوات الاحتلال من الاستجابة وببساطة لأي معلومة تقدم لهم من قبل البعض من الوكلاء الأمنيين الذين هم في حقيقة الأمر أفراد من ميليشيات بعض الساسة والذين يستغلون قوات الاحتلال ويوظفونها لخدمة مخططاتهم ومصالحهم في اعتقال وقتل أبناء السنة ولدينا الكثير من هذه الشواهد.. فالمسجد أو رجل الدين أو الحي أو القرية السنية التي تفشل فرق الموت في تدميرها يصار الي اعلام المحتل بان هناك ارهابيين وتكفيريين فيها ليصار الي اعتقالهم ومن ثم الي تسليمهم لقوات الداخلية وقتلهم أو تعذيبهم . وأشار البيان الي أن قوات الاحتلال بهذا تعمل علي تمكين تلك المليشيات من الاستحواذ علي البلد وكتم أصوات الشرفاء وتسليم العراق الي المجموعات الطائفية . وتابع رابعا.. وفي حالة عدم الاستجابة لما طرحناه آنفا وعدم المساعدة في ايقاف حمامات الدم بحق المسلمين السنة، و99% من مجاميع الجثث المكتشفة في مقابر جديدة هم ضحايا وزارة الداخلية ومغاويرها وميليشياتها ضد أبناء السنة..وعليه وكدفاع عن النفس سنجد أنفسنا مضطرين في ظل عدم اكتراث القوات المحتلة وتحملها لمسؤولياتها، وفي ظل عدم حيادية القوات الأمنية، ومشاركتها المباشرة (والتي لم تعد خافية علي أحد) في ذبح وتعذيب وقتل وابادة المسلمين السنة، للدعوة الي تأسيس جيش الخلفاء الراشدين (والباب مفتوح لكل أبناء العراق أكرادا وعربا ومن كل مذاهبهم علي أن يكونوا من أبناء البلد) أسوة بالمليشيات الأخري . وبين ان هدف تشكيل هذا الجيش هو لحماية مساجدنا وأبنائنا وعوائلنا ومدننا ومؤسساتنا التي تولاها قتلة مارقون وضالعون في الارهاب، خاصة وأن قوات الاحتلال قد وقفت موقف المتفرج، لتري أمام أعينها كل الجرائم الارهابية واللاانسانية تجري أمام عينيه دون أن يحاول منعها، متناسيا المواثيق التي تلزمه الدفاع عن العزل من المدنيين ودور العبادة..كما أن القانون الدولي يجيز حق الدفاع عن النفس في ظل غياب القانون .
mostread1000000