سفيرة باكستان في الأمم المتحدة لـ”القدس العربي”: باكستان دولة مهمة ولديها إستراتيجيتها للتعامل مع قرار الهند بخصوص كشمير

حجم الخط
2

نيويورك – “القدس العربي”:

في لقاء سريع مع سفيرة باكستان لدى الأمم المتحدة، مليحة لودي، للاستفسار حول تطورات الأزمة الكشميرية بعد قرار الهند بوقف العمل بقانون الحكم الذاتي يوم الخامس من هذا الشهر، قالت السفيرة لودي ردا على سؤال لـ”القدس العربي” حول إستراتيجية باكستان للتعامل مع التطورات الأخيرة بخصوص كشمير: “إن باكستان دولة عظمى يصل سكانها إلى 210 ملايين نسمة، فهل ستكون دون إستراتيجية؟ بالتأكيد لدينا إستراتيجية لكن لا أستطيع أن أفصح عنها هنا”.

وحول القرار الهندي، قالت لودي إنه أقرب إلى الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. مضيفة: “ألا ترى التشابه بين ما تقوم به إسرائيل من إجراءات لضم الأرض الفلسطينية في انتهاك للقانون الدولي والإجراءات الهندية في كشمير في مخالفة للقانون الدولي؟”.

وحول دور الجو العام الذي أشاعته إدارة ترامب في العالم لازدراء القانون الدولي، كما عبر عن ذلك مبعوثه جيسون غرينبلات قبل أسبوعين في مجلس الأمن، قالت السفيرة الباكستانية: “بالتأكيد. إن هذا صحيح تماما”. فهناك من يستغل موقف إدارة ترامب العلني في موضوع ازدراء القانون الدولي لتحقيق مصالحه الخاصة على حساب القانون الدولي.

وكان وزير الداخلية الهندي، أميت شاه، قد أعلن في البرلمان، يوم الإثنين، أن رئيس البلاد قد وقع مرسوما يلغي بموجبه المادة 370 من الدستور الهندي التي تمنح الحكم الذاتي لمنطقة كشمير ذات الأغلبية المسلمة، وهو الوضع الذي ظل سائدا طوال 70 سنة. كما يمنح إلغاء القانون المذكور الهنود حق الانتقال إلى كشمير والتملك وشغل مناصب حكومية. وقبل الإعلان عن هذا القرار قامت الهند بنقل نحو 10000 جندي للمنطقة كخطوة احترازية في حالة تنفيذ احتجاجات قد يقوم بها سكان الإقليم.

وفي تطور سابق صباح الثلاثاء، تسلم الأمين العام للأمم المتحدة، رسالة من وزير خارجية باكستان، شاه محمود قريشي، يطالبه فيها بالطلب من الهند وقف أي إجراء من شأنه إدخال أي تغيير ميداني على الوضع الحالي في مقاطعة كشمير، ما يشكل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. وأدان وزير الخارجية القرار الهندي باعتباره انتهاكا للوضع القائم والمعترف به دوليا.

 وردا على سؤال حول موقف الأمين العام من قرار الهند، وما إذا كان تسلم الرسالة من وزير الخارجية، رفض ستيفان دوغاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، أن ينفي أو يؤكد استلام الرسالة، وقال: “إن موقف الأمين العام الآن متابعة التطورات والطلب من كافة الأطراف المعنية أقصى درجات ضبط النفس”.

وقد عرضت قضية كشمير على مجلس الأمن في الأعوام 1947 و1948 و1949، واعتمد المجلس مجموعة قرارات تدعو منح الإقليم حق تقرير المصير عبر عقد استفتاء حر ونزيه يستطيع فيه الكشميريون أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم. كما أنشأت الأمم المتحدة عام 1948 “بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في الهند وباكستان”، التي ما زالت قائمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية