بغداد ـ «القدس العربي»: أكد مسؤول محلي أن القوات الأمنية تمكنت خلال عملية «إرادة النصر الثالثة» من تطهير بساتين منطقة الشيخ بابا التابعة لقضاء خانقين، أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.
وقال خليل خداداد، مسؤول لجنة تنظيمات جلولاء للاتحاد الوطني الكردستاني، إن «القوات الأمنية وخلال عملية إرادة النصر الثالثة تمكنت من تطهير وتمشيط بساتين منطقة شيخ بابا وقرية الإصلاح في أطراف ناحية جلولاء التابعة لقضاء خانقين». وأضاف: «كان من الضروري أن تجري العملية بسرية تامة، لكن مع الأسف لم تكن العملية سرية والجميع كان يعلم بموعد انطلاقها وهذا قد يمنح الإرهابيين فرصة للهروب والاختباء».
ورأى المسؤول الكردي أنه «كان من الأفضل أن تكون العملية سرية جدا، والتنسيق مع قوات البيشمركه، وإطلاق العملية من 4 محاور وتقدم القوات المشتركة من قضاء خانقين وناحيتي جلولاء وكولجو لمحاصرة المنطقة ومنع الإرهابيين من الهروب والاختباء والقضاء عليهم بشكل كامل».
وأشار إلى أن «قوات البيشمركه تمركزت في أطراف ناحية كولجو، وهذا الأمر لم يكن جيداً، إذ كان من الأفضل الاستعانة بقوات البيشمركه لأن التعاون والتنسيق بين الجيش والبيشمركه سيؤدي إلى القضاء على مجاميع داعش الإرهابية بشكل كامل، وخاصة في مناطق أطراف خانقين وجلولاء والسعدية».
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان «الحشد» ختام عملياته في «إرادة النصر الثالثة»، والتي استمرت يومين في محافظتي نينوى وديالى، مؤكدا تحقيق كامل أهدافها.
وقال إعلام الحشد في بيان إن «العملية حققت الأهداف المرسومة بالوصول إلى أماكن تواجد خلايا تنظيم داعش الإرهابي، وإنهاء تهديدها ضمن المناطق المستهدفة للعمليات وتأمين عدد من المناطق ذات الكثافة الزراعية والوعرة».
وأوضح البيان أنه «تم تفتيش 143 قرية وتأمين مواقع وطرق حيوية في محافظتي ديالى ونينوى، وتدمير 17 مضافة لتنظيم داعش الإرهابي كانت تحتوي على مواد لوجستية وأخرى تدخل في صناعة المتفجرات».
وأضاف: «العملية أسفرت أيضا عن إنهاء تهديد خلايا داعش في محيط نهر ديالى، والعثور على معدات لتكرير النفط كان يستخدمها عناصر التنظيم، وضبط أربعة صهاريج محملة بالنفط الخام معدة للتهريب جنوب الموصل، وتفجير نفقين لداعش جنوب الموصل والعثور على مضافة مفخخة في جبال بادوش، ورفع وتفكيك عبوات ناسفة خلال عمليات التطهير، والعثور على مقرين لطبابة داعش».
البنتاغون: «الدولة» عزز قدراته في العراق… خبير: القوات الأمنية التقليدية لا تستطيع وقف تقدمه
في المقابل أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في تقرير أمس الاربعاء، أن تنظيم «الدولة الإسلامية» عاود الظهور وقام بتعزيز قدراته في العراق.
وحول هذا التقرير، قال الباحث والخبير في شؤون الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي: «نعم هذا صحيح، تنظيم داعش الإرهابي تحول من قتال الفلول إلى قتال الشبكات، وتحول من 3 قواطع في العراق إلى 11 قاطعاً ولديه تمويل ذاتي كبير».
وأضاف: «تنظيم داعش لديه موارد بشرية كبيرة وبدأ بالبحث عن بيئة وظيفية متخادمة، ولديه قدرة على الحركة والمبادرة الزمانية والمكانية على استهداف خصومه. لقد عادت قدراته بقوة أكثر مما كانت عليه في العام 2010 ولغاية 2013».
وتابع: «القوات الأمنية التقليدية لا تستطيع وقف هذا التقدم والنمو لتنظيم داعش. نحتاج إلى بناء بيئة طاردة للإرهاب وهذا لا يتم عن طريق القوات الأمنية فقط»، مشدداً على الحاجة لـ«مشاركة الجميع مشاركة مجتمعية وحل الأسباب التي صنعت داعش، كالمظالم وانعدام الخدمات والبطالة وغياب العدالة الانتقالية، كل هذه ثغرات يستغلها هذا التنظيم في صنع بيئة مؤمنة به وزيادة موارده البشرية».
وكشفت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون»، أمس الأربعاء، أسباب تجميع تنظيم «الدولة الإسلامية» لصفوفه في العراق. وقال المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية جلين فاين، في تقرير حول التقدم في عملية محاربة «داعش»، إن «الجماعات المدعومة من واشنطن لم تكن قادرة على القيام بعمليات طويلة الأمد ضد مقاتلي داعش، وعلى وجه الخصوص، لم تتمكن القوات العراقية من الاحتفاظ بالأراضي المحررة من الإرهابيين لفترة طويلة».
وأضاف فاين أن «المشاحنات بين القوات العراقية والقوات الكردية أدت إلى تعزيز صفوف تنظيم داعش».
وتابع: «تؤكد معلوماتنا أن التناقضات السياسية الداخلية الكردية عميقة الجذور والنزاعات المستمرة بين الأكراد والحكومة المركزية في العراق حول الأراضي المتنازع عليها الغنية بالموارد في شمال العراق، قد سمحت لمسلحي داعش باستخدام الفجوات بين القوات الكردية والعراقية لإعادة تجميع صفوفهم وإعداد الهجمات في المنطقة».
ش