بغداد ـ «القدس العربي»: كثرت الأنباء داخل مجلس النواب حول استجواب لمناقشة فقرات الموازنة الاتحادية للعام 2019 وحصة إقليم كردستان من الموازنة.
النائبة عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني ديلان غفور، قالت إن «هناك مطالبات وجمع تواقيع داخل مجلس النواب لاستجواب وزير المالية لمناقشة الموازنة وحصة إقليم كردستان»، مشيرة إلى أن «عملية الاستجواب تأخرت بسبب تشكيل حكومة إقليم كردستان وتشكيل لجان مشتركة بين اربيل وبغداد لمعالجة الملفات العالقة».
وأضافت النائبة ديلان غفور، في تصريح رسمي أورده موقع الحزب: «على حكومة إقليم كردستان الالتزام بفقرات الموازنة وتسليم 250 ألف برميل من النفط إلى الحكومة الاتحادية، لأن ذلك سيعيد الثقة بين الجانبين وسيساهم في تقوية العلاقات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية».
وتابعت: «الحكومة الاتحادية أظهرت حسن نيتها وقامت بإرسال رواتب الموظفين، وعلى حكومة إقليم كردستان أيضا اتخاذ خطوات جدية لمعالجة المشاكل العالقة، لأن استمرار هذا الوضع كما هو عليه سيؤدي إلى تعقيد المشاكل وهناك احتمالات بتغيير موازنة العام 2020 بشكل لا يرغب فيه الكرد» على حدّ قولها.
في المقابل أعلنت لجنة النزاهة النيابية أن استجوابات مجلس النواب ستبدأ بداية الفصل التشريعي الثالث بوزير المالية فؤاد حسين وعدد من الوزراء الآخرين، مؤكدة جمع تواقيع أعضاء مجلس النواب لإجراء الاستجوابات.
وقالت عضو اللجنة، النائبة عن ائتلاف «دولة القانون» عالية نصيف، في بيان صحافي، إن «مجلس النواب سيستجوب بداية فصله التشريعي الثالث وزير المالية فؤاد حسين، كونه خرق القانون بإرسال أموال لإقليم كردستان بدون العودة لبغداد».
وأضافت إن «فؤاد حسين قد يتعرض للإقالة لعدم تقديمه أجوبة مقنعة كما حدث خلال استضافته». وبينت أن «الاستجوابات ستطال عددا من الوزراء الذين لم يطبقوا القانون وتدور حولهم شبهات فساد مالي»، مشيرة إلى أن «مجلس النواب بدأ بجمع التواقيع لاستجواب عدد من الوزراء في حكومة عادل عبد المهدي».
يذكر أن لجنة النزاهة النيابية، قد اتهمت الأسبوع الماضي، وزير المالية فؤاد حسين بتزوير فقرات قانون موازنة 2019 لتحقيق إرسال الأموال لإقليم كردستان، فيما بينت أنها ستدعم استجوابه بداية الفصل التشريعي الثالث.
ولم يتوقف موضوع الاستجواب عند وزير المالية في حكومة عادل عبد المهدي، بل امتد أيضاً إلى وزير الاتصالات، حيث كشف النائب عن تحالف «الفتح» كريم عليوي أن الفصل التشريعي المقبل للبرلمان سيشهد حراكاً لمحاسبة الوزراء المتلكئين بعملهم في حكومة عادل عبد المهدي، والذين لم يقدموا شيئا لوزارتهم منذ توليهم المنصب كوزير الاتصالات نعيم الربيعي، وفق قوله.
وأشار في تصريح لأحد المواقع المحلية، إلى «وجود مؤشرات سابقة ضد وزير الاتصالات» الذي وصفه بـ«غير المهني ولم يقدم شيئا يذكر للوزارة»، لافتا إلى «عدم إمكانية بقاء الربيعي بمنصبه على رأس الاتصالات».
ودعا النائب عن تحالف الفتح، بزعامة هادي العامري، في الوقت ذاته رئيس الوزراء إلى «تقديم طلب للبرلمان للتصويت على إقالة وزير الاتصالات من منصبه».
وحاز نعيم الربيعي على ثقة البرلمان في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، لتولي وزارة الاتصالات ضمن 14 وزارة صوت عليها مجلس النواب من أصل 22 وزارة مشكلة لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.