اليمن: أحكمت ألوية الحماية الرئاسية التابعة للحكومة اليمنية قبضتها على معظم شوارع مدينة كريتر بمحافظة عدن جنوبي البلاد، حيث يقع قصر معاشيق الرئاسي.
وقال سكان محليون في أحاديث منفصلة إن مدرعات وجنودا من قوات اللواء الأول حماية رئاسية، انتشرت الجمعة في معظم أحياء مدينة كريتر.
وأضافوا أن الحماية الرئاسية تلاحق قوات معسكر 20، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وسط أحياء المدينة وأزقتها، في حرب شوارع كما يبدو.
وأظهر مقطع مصور بثه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، قائد اللواء الأول حماية رئاسية، العميد سند الرهوة، متجولا برفقة بعض الجنود في أحد شوارع المدينة.
وتعد هذه المرة الأولى التي تستطيع فيها قوات تابعة للحماية الرئاسية التمدد نحو أحياء المدينة، بعد أن كانت حركتها محصورة في محيط القصر الرئاسي المطل على البحر، معتليا إحدى التلال الجبلية فيها.
وذكر السكان في إفادتهم أن قوات الحماية الرئاسية تطارد قوات “الانتقالي الجنوبي” في المدينة، وتحاصر منزل قائد معسكر 20، العقيد إمام النوبي.
وناشدوا قوات التحالف العربي التدخل ووقف القتال في شوارع المدينة، خصوصا أن مئات آلاف السكان يعيشون لحظات رعب حقيقية.
وعلى صعيد المعارك، اندلعت فجر الجمعة مواجهات مسلحة بين قوات الحماية الرئاسية من جهة، وقوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا، الموالية للمجلس الانتقالي من جهة أخرى، في حي اللحوم شمالي عدن، بحسب مصدر عسكري.
وقال المصدر، مفضلا عدم ذكر اسمه، إن قوات اللواء الرابع حماية رئاسية، الذي يقوده مهران قباطي، هاجم قوات الحزام على طول الطريق الممتد من جولة “الكراع”، وصولا إلى تقاطع المدينة الخضراء.
وتوسعت رقعة المواجهات التي دخلت يومها الثالث، في معظم مديريات محافظة عدن، حيث وصلت الخميس إلى حي ريمي، قرب منزل وزير الداخلية أحمد الميسري.
وعلى الرغم من اشتداد المعارك وسط الأحياء السكنية وقرب المعسكرات، إلا أن صعوبة الحصول على أرقام معينة لعدد الضحايا باتت أمرا صعبا.
لكن مصادر طبية أكدت وصول كثير من القتلى (لم يتم تحديد عددهم)، فضلا عن عشرات الجرحى تكتظ بهم أقسام الطوارئ في عدد من مستشفيات المدينة.
والأربعاء، اندلعت اشتباكات عنيفة في عدن، بين قوات الحماية الرئاسية التابعة للحكومة من جهة، وقوات الحزام الأمني من جهة أخرى، غداة دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي أنصاره والقوات الموالية له إلى اقتحام القصر الرئاسي وإسقاط الحكومة.
وتسببت المواجهات في مقتل 5 أشخاص وإصابة 12 آخرين، بينهم مدنيون، قبل أن تتجدد الخميس بشكل أكبر وأوسع.
(الأناضول)