السيستاني: أين ذهبت أموال البلاد بأرقامها المرعبة؟

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: تقدّمت المرجعية الشيعية في النجف، بزعامة علي السيستاني، أمس الجمعة، بعدّة تساؤلات إلى الحكومة العراقية، تتضمن «استياء» المواطن من «الحيّف»، فضلاً عن انتقاد لاذع لأصحاب القرار بشأن الحديث عن الفساد وأرقامه «المهولة» من دون نتائج.
ممثل المرجعية في كربلاء أحمد الصافي، قال في خطبة صلاة الجمعة: «لدينا تساؤلات سياسية واقتصادية واجتماعية، وهي تساؤلات مشروعة وقد لا تصل الى آذان يمكن أن ترتب الأثر على ذلك، وهي تحمل في طياتها معاناة وهي قطعا ليس من الصحيح أن تبقى وتحتاج إلى من يرفعها، ووجدنا من المناسب ان تظهر من الأوراق والاتصالات أمام الملأ».
وأضاف: «هذه التساؤلات في عفويتها هي تطلعات شعب، تحتاج الى أجوبة وتطرح أمام من بيده القرار، وستبقى هذه التساؤلات مالم يوجد لها حل»، مبينا أن «محورها المركزي أن المواطن يشعر بالحيف ويطمح ويطمع أن تجاب».
وتابع: «أين ذهبت أموال البلاد بأرقامها المرعبة؟، ولماذا معاناة الشعب العراقي مستمرة؟، في كل يوم نسمع عن الفساد، وعن أرقامه الكبيرة والمهولة».
وتساءل الصافي: «هل هناك أفق لحل مشاكلنا وسقف زمني لذلك؟ أما ان الأوان كشعب أن يرتاح وأن تلبى له أبسط الحقوق»، مشيرا «لدينا مئات الآلاف من العقول ولما لا نستجيب لها ونجلس معها ونحل المشاكل».
وأكمل قائلاً: «تعب وتعب وتعب. بات المواطن يفكر بمغادرة البلاد، ولماذا الدولة لا تربي الشعب على احترام القانون، فالبلاد تتجاذبها الرياح يميناً وشمالاً والجميع يتفرج». وأكد أن «المرجعية العليا تطالب من سنين بمحاربة الفساد ولم يتحقق شيء»، لافتا إلى أن «استمرار المشاكل تستدعي وقفة جادة ممن بيده الأمر، فاننا نسمع المعالجات وتغيب في الواقع».
وزاد بالقول: «لا أحد يسمع للشباب والاهتمام بهم، وبعضهم لا يملك بجيبه 5 آلاف دينار (4 دولارات) ومنهم خريجون تعبوا في مشوار الدراسة والتحصيل العلمي ولم يقطف هو وأهله ثمار ذلك، وهي احلام طبيعية، ولكن لماذا مفقودة في البلد».
وانتقد ممثل المرجعية العليا غياب «الهوية للمحافظات العراقية».
وتابع: «هناك محافظة طبيعتها زراعية تضيف الى البلد الجانب الزراعي وترفد المحافظات بالمحاصيل، فلماذا هذه الهوية لا يحافظ عليها؟» مؤكدا أن «الزراعة في العراق تفتتت وتبددت وتحول البلاد الذي كان يسمى يوماً ببلاد السواد الى حالة من التصحر».
كما انتقد «فتح الحدود أمام استيراد المحاصيل الزراعية وخسارة الفلاح والمزارع العراقي الذي هجر زراعته بسبب هذه الإجراءات».
واختتم الصافي خطبته بالقول: «متى ينتهي التعب والمعاناة المتكررة. الإعلام مشوش والثقة مفقودة والاخبار متعبة، وكم دولة في العالم؟ هل يوجد العراق فقط والضغط مستمر عليه؟ هل من مجيب؟».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية