لندن –”القدس العربي”:توجه يمنيون إلى مواقع التواصل الاجتماعي بعد المواجهات العنيفة بين قوات الحرس الرئاسي التابعة لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، في محيط قصر “معاشيق” الرئاسي في مدينة عدن، جنوب البلاد.
دعا المغردون إلى انتفاضة في جنوب البلاد تطالب “بطرد حكومة الشرعية وتمكين الجنوبيين من أرضهم”. كما تطرق بعضهم إلى مستقبل التحالف العربي بقيادة السعودية.
وقال أحد المغردين عبر حسابه على موقع “تويتر”: “لن تستطيع الشرعية فرض سيطرتها على عدن، ولن يتمكن المجلس الانتقالي من حسم الموقف لصالحه، لأن إسقاط الشرعية يعني انتهاء دور التحالف العربي بقيادة السعودية التي لم تعترف بالمجلس الانتقالي كسلطة أمر واقع والمجتمع الدولي لم يعترف به كممثل للجنوب أو كطرف في المفاوضات السياسية”.
في حين قال مغرد آخر: “انفصال الجنوب يعني نهاية الشرعية والتدخل السعودي في اليمن ونهاية عاصفة الحزم”.
وصرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف الذي تقوده السعودية العقيد الركن تركي المالكي، بأن القيادة المشتركة للتحالف تتابع وبقلق تطور الأحداث في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكدا “الرفض القاطع من قيادة القوات المشتركة للتحالف لهذه التطورات الخطيرة، ولن تقبل بأي عبث بمصالح الشعب اليمني”.
وانتشر هاشتاغ #انتفاضة_شعبية_جنوبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن وغيرها من الدول العربية، وتصدر في مرحلة قائمة أكثر الهاشتاغات انتشارا في بعض هذه الدول حاصدا أكثر من 76 ألف تغريدة عبر من خلالها المستخدمون عن غضبهم لما وصل إليه الحال في اليمن.
وقال أحدهم: “الشعب الجنوبي الجبار سيفرض دولته على الإقليم والعالم … لا تنازل بعد اليوم تحت أي مسمى … قضيتنا حلها بأيدينا. لا وألف لا أن نكون مطايا للتحالف على حساب أرضنا ودولتنا”.
واعتبر مغرد آخر إنه: “على التحالف العربي أن يعي أن شعب الجنوب لا يمكن أن يتوقف عن ثورته ولو امتلأت السماء بطيور قصر اليمامة”.
وشاركت الروائية والباحثة السياسية، والكاتبة الخليجية، نورا المطيري، بالجدل قائلة: “لماذا لا يلتفت العالم كله إلى #انتفاضة_شعبية_جنوبية الشعب وملايين من المناضلين والشجعان والعائلات التي فقدت شهداء في الجنوب العربي تهتف بصوت واحد أنهم يريدون دولة آمنة مستقلة ومستقرة ليس فيها الحوثية ولا الإصلاح ولا القاعدة، فمن يسمع مطالبهم ويحققها؟!؟”
وتابعت قائلةً: “نظرية أن استقلال #الجنوب_العربي سيؤدي إلى سيطرة الحوثية وإيران على الشمال وأن ذلك سيضر بأمن السعودية لا تقنعني! هذه مجرد فزاعة أطلقتها #إيران وعملائها لتضمن بقاء الجنوب تحت مظلة الحوثية بإعتبار إيران تظن أنها ستنتصر في #اليمن !إيران لن تنتصر والحوثية ستقبل رغما عنها بالسلام”.
وظهر انقسام عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول الموقف السعودي والإماراتي من ما يجري في عدن، وتحدث كثيرون عن الشرخ في العلاقة بين الدولتين.
فقال مغرد: “التحالف قال كلمته، والمملكة العربية السعودية تقف ضد التوجه الإماراتي المدعوم من إيران. انكشفت اللعبة، والكل أصبح يعي الدور الإماراتي القذر في اليمن ضد المملكة وضد الخليج”.
في حين اعتبر وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية، أنور قرقاش: “التطورات حول قصر المعاشيق مقلقة والدعوة إلى التهدئة ضرورية، ولا يمكن للتصعيد أن يكون خيارا مقبولا بعد العملية الإرهابية الدنيئة، الإطار السياسي والتواصل والحوار ضروري تجاه إرهاصات وتراكمات لا يمكن حلها عبر استخدام القوة”.
وكان نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، قد دعا إلى النفير العام وطالب “المقاومة الجنوبية” بالتوجه صوب قصر معاشيق للسيطرة عليه. وامتدت المواجهات إلى مديرية، خورمكسر، حين حاول عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي اقتحام معسكر بدر الموالي للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. واندلعت المواجهات بعد تشييع المئات من أبناء المحافظات الجنوبية في اليمن الذين قضوا في هجوم استهدف قائد قوات الحزام الأمني التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، منير اليافعي، وجنودا في معسكر الجلاء الخميس الماضي.
ودافع قائد شرطة دبي السابق، ضاحي خلفان، عن بن بريك قائلاً: “عندما ينادي هاني بن بريك بضرورة تأمين الجنوب من مرتزقة الحوثي وجماعات داعش ..يتهم مع للأسف من قبل البعض بانه يحاول الانقلاب على السلطة! فالإجراءات الأمنية لا تعترف بالعواطف”.