أشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ قدم المسؤول الإسرائيلي حجاي هداس استقالته من رئاسة ملف المفاوضات التي تجريها تل أبيب بصورة غير مباشرة مع حركة حماس لإتمام صفقة تبادل الأسرى، وترددت أنباء أن سبب الاستقالة راجع لعدم حصول تقدم في عملية التفاوض بسبب تردد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في إتمام هذه الصفقة المتعثرة.
ووفق ما تردد في تل أبيب فقد قرر حجاي هداس اعتزال مهام منصبه كمسؤول عن عملية التفاوض من أجل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شليط الذي تأسره حركة حماس منذ خمس سنوات في قطاع غزة.
ورغم ما تردد من أنباء عن أن سبب الاستقالة راجع لعدم وجود تقدم في هذه الصفقة، خاصة وأنها شهدت قبل عام دخول وسيط جديد هو الوسيط الألماني خلفاً للوسيط المصري إلا أن أنباء أخرى ذكرت أن سبب الاستقالة يعود لأسباب ‘شخصية وعائلية’. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن هداس قوله انه لم يستقل من منصبه بل أنه كان قد اتفق مع نتنياهو على أن يقوم بإشغال هذا المنصب لمدة عامين، حيث أبلغ عائلة الجندي شليط أنه سينهي مهام منصبه بعد إيجاد شخص آخر سيحل محله.
وقال شمعون ليبمان رئيس الهيئة الجماهيرية من اجل الإفراج عن شليط ان استقالة المسؤول هداس عن إدارة ملف المفاوضات ‘سيمس بصورة حقيقية في نسيج العلاقات بين عائلة شليط والحكومة’. وقال ان الاستقالة تعود لكون هداس شعر انه لا يوجد هناك احتمال في التوصل إلى تسوية من شأنها الإفراج عن شليط ‘ما لم تغير الحكومة نقطة انطلاقها في التفاوض’. وهداس هو ثاني مسؤول إسرائيلي يتولى عملية الإشراف على المفاوضات غير المباشرة مع حماس.
وكانت أنباء تحدثت عن قيام وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالاجتماع برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في دمشق، وطلبت منه أن تقوم الحركة بفعل أي شيء يثبت مجدداً أن شليط لا يزال على قيد الحياة.
وسبق وأن أخرجت الحركة تسجيل فيديو لشليط قبل نحو العام أظهر انه على قيد الحياة، مقابل افراج الحكومة الإسرائيلية عن 20 أسيرة فلسطينية.
وقبل ثلاثة أيام هدد نتنياهو باستمرار حكومته في ملاحقة آسري شليط، وقال ان إسرائيل ستطالهم ‘أينما يتسترون’. وتطلب حماس التي أسرت شليط هي وتنظيمان مسلحان يوم 25 حزيران (يونيو) من العام 2006، في هجوم على ثكنة عسكرية على تخوم قطاع غزة الجنوبية قيام إسرائيل بإطلاق سراح 450 أسيرا من ذوي المحكوميات العالية، إضافة إلى الأسرى من النساء والأطفال والمرضى، وترفض تل أبيب إطلاق سراح عدد من هؤلاء الأسرى.