وفاة حسين سالم تحيي مطالب الأغلبية بضرورة استعادة أموال نظام مبارك وحفل لوبيز لا يزال يثير الجدل

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تصدر خبر وفاة رجل الأعمال حسين سالم صديق الديكتاتور مبارك والمعروف بامبراطور الغاز، مساحات بارزة في العديد من صحف القاهرة أمس الأربعاء/ 14 أغسطس/آب، وفيما دعا عدد من الكتاب إلى عدم نبش قبر الرجل، الذي لم يدفن بعد، حرص البعض على التفتيش في دفاتره وقضاياه التي ما زال بعضها مطروحاً ومحل أسئلة الجماهير، التي تطالب باستعادة ثروات رجال مبارك، الذين باتوا طلقاء واحتفظوا بأموالهم، ما يمثل دليلا دامغا على أن ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني لم تحقق أحد أهم أهدافها.

مصر بين نارين الإرهاب والغلاء والفقراء في الحالتين هم الضحية… وإصدار 500 ألف بطاقة تموين جديدة

وتنوعت الموضوعات والتقارير التي تناولتها صحف الأربعاء وأبرزها جاء حول إعلان مصر دعم الحكومة السودانية الجديدة، حيث أكدت وزارة الخارجية على أن اجتماعات القاهرة تهدف لتحقيق السلام والاستقرار في الخرطوم. واهتمت الصحف باختفاء ظاهرة التحرش في عيد الأضحى إثر الانتشار المكثف للأمن والشرطة النسائية وفرق دعم الفتيات.. وأعلن «المجلس القومي للمرأة » رصد 6 حالات تحرش فقط خلال إجازة العيد ومن تقارير أمس، رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة: افتتاح أول محطة رياح في خليج السويس خلال احتفالات أكتوبر/تشرين الأول. وحملت الصحف بشرى للمواطنين من خلال إصدار 500 ألف بطاقة تموين جديدة خلال 7 أشهر، واستبعاد غير المستحقين في المرحلة الرابعة، خلال سبتمبر/أيلول.. واستمرار تلقي تظلمات المستبعدين إلكترونيا. ومن مقالات أمس الأربعاء وتحت عنوان «أمة غنية وبطون جائعة» عالج مرسي عطا الله في زاويته في «الأهرام» التحديات والصعاب التي تواجهها الأمة العربية منذ سنوات، مؤكداً على انها ليس مقتصرة فقط على التهديدات الأمنية والسياسية، وإنما أخطر وأصعب هي تلك المتعلقة بالفجوة الغذائية الرهيبة، التي تبعث الدهشة والاستغراب أن تكون الأمة غنية، بينما بطون شعوبها جائعة. وسعى فاروق جويدة في «الأهرام» للإجابة على سؤال يشغل بال العديد من المهتمين بالحالة الصحية للمصريين: لماذا يسافر الأطباء؟ وتناول الكاتب رسالة من أحد القراء يتحدث خلالها عن أحوال الأطباء وحيرة الشباب منهم أمام رواتب هزيلة لا تكفي لتوفير حياة كريمة لهم، وهذا يدفعهم إلى السفر خارج الوطن بحثا عن رواتب أعلى وظروف أفضل، في ظل نقص الأعداد المطلوبة منهم في كل التخصصات وسفر الكثير منهم إلى الخارج ما يزيد المشكلة.

هاجموه حياً وميتاً

عقب وفاة صديق مبارك حسين سالم اندلع جدل واسع بين أنصاره وخصومه، وها هو محمد أمين في «المصري اليوم» يشارك من وجهة نظر المحايد حسب زعمه: «الخناقة التي تابعناها بعد إعلان وفاة حسين سالم، تستحق وقفة للتأمل، فالخناقة ليست من أسرته الصغيرة على الميراث وهو بالمليارات طبعًا.. كما أنها ليست من عائلته على مكان دفنه في مصر أم إسبانيا؟ ولكنها خناقة تشبه «المحاكمة الشعبية» لزمن مبارك ورجال مبارك.. هناك فريق يترحم عليه، وهناك فريق يحاكم عصرًا، ويتحدث عن زمن من الفساد. الفريق الأول يحسب نفسه من أنصار مبارك، ويلعن ثورة 25 يناير/كانون الثاني، ويقول إنها «25 زفت».. والفريق الثاني يرى أنه من ثوار يناير، الذين يتهمهم البعض بتخريب مصر، وأنهم من «أنصار المؤامرة». إذن نحن مازلنا نعيش في الماضي، ولا نريد أن نغادره للحاضر أو المستقبل.. وكانت وفاة حسين سالم كفيلة بأن تؤكد الاحتقان، أو تكشف عن حالة الكراهية. يضيف أمين: عاش حسين سالم سنواته الأخيرة غريبًا، ومات غريبًا أيضًا.. فقد مات فجرًا إثر أزمة قلبية في مدريد عن عمر يناهز 85 عامًا.. حدث ذلك رغم أن الرجل هيّأ نفسه لهذا اليوم وأعد عدته وسوّى قضيته ودفع نصف ثروته.. وقد قرأت بعض المناوشات المثيرة.. فمنهم من يدعو له بالرحمة، ومنهم من يذكر الناس بأنه «فاسد» باع الغاز لإسرائيل بتراب الفلوس. والطريف أن البعض يحسب نفسه على الثوار، لكنه يعتبر نفسه من الفلول، الذين لا يأخذون على مبارك إلا طول مدة حكمه، فكان ذلك مدعاة للتغيير والثورة، وهو الآن يلتمس العذر لحسين سالم، خاصة أنه وضع شرم الشيخ على خريطة السياحة العالمية، وكانت الدجاجة التي تبيض ذهبًا لمصر.. ومعناه هناك استعداد للتصالح مع بعض الرموز، وليس كل رجال مبارك».

ملاحق بعد دفنه

رصدت «بوابة أخبار اليوم» القضايا التي كان يحاكم فيها رجل الأعمال حسين سالم: «في 3 أغسطس/آب 2011 بدأت محاكمة رجل الأعمال حسين سالم، والرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ووزير البترول الأسبق سامح فهمي، في قضية تصدير الغاز لإسرائيل بأسعار زهيدة، ما ترتب عليه إهدار 83 مليون جنيه. وقضت المحكمة في 2012، بالسجن المشدد 15 عامًا لوزير البترول الأسبق سامح فهمي، ورجل الأعمال حسين سالم. تم الطعن في 2013 في الحكم أمام محكمة النقض التي قضت بإعادة محكمتهم مرة أخري أمام دائرة جنايات جديدة لتصدر حكمها في 21 فبراير/شباط 2015، ببراءة رجل الأعمال الهارب حسين سالم، والمهندس سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، و5 متهمين آخرين كما قضت محكمة جنايات القاهرة، ببراءة حسين سالم ونجليه خالد وماجدة من اتهامهم بغسيل الأموال. وأكد مصدر قضائي في جهاز الكسب غير المشروع، أنه جار الفحص والاطلاع على تقرير هيئة الرقابة الإدارية، الذي كشف إخفاء سالم 30 مليون جنيها من ثروته التي قدمها للجهاز عند إتمام إجراءات التصالح معه، مقابل إسقاط التهم ضده في 4 أغسطس/آب 2016، وكان سالم وأسرته قد تصالحا مع جهاز الكسب غير المشروع، نظير تنازلهم عن 21 أصلا من الأصول المملوكة لهم لصالح الدولة المصرية بقيمة 5 مليارات و341 مليونا و 850 ألفا و50 جنيها، التي تمثل 75٪ من إجمالي ممتلكاتهم داخل مصر وخارجها والمقدرة قيمتها بمبلغ 7 مليارات و 122 مليونا و466 ألفا و733 جنيها مصريا».

كشف المستور

مازال الحفل الذي أحيته النجمة العالمية جنيفر لوبيز في العلمين يثير الجدل ومن المشاركين فيه حمدي رزق في «المصري اليوم»: «في شأن حضور الوزيرات الثلاث لحفل جينفر لوبيز، تداخل الطبيب حامد عبدالله جراحيًا بمبضعه ليسيل الدماء صائحًا في وجه الذي جاء يشكو ويتشاكى، ويتباكى من خرق الوزيرات لناموس الحضور الوزاري لحفلات الساحل الشمالي في أيام الحداد زاعقًا: طلع الداعشي إللي جواك! يضيف رزق: يلقي الطبيب حامد قفازه الطبي في وجه المعترضين والرافضين والناقمين، والذين ذبحوا الوزيرات في عيد الأضحى، وسلخوا وجوههن، وسلقوهن بألسنة حداد وألقوهن على وجه الثريد ليلغ في عرضهن السابلة وقطاع الطرق المطلوقون علينا في الفضاء الإلكتروني. برز الطبيب حامد في وجه السوداويين ونهرهم: تعالوا إلى يا كل المعترضين والمتعبين من تلك الصورة (صورة الوزيرات الثلاث) وأنا أريحكم.. إما أن في داخلك (إخواني مستتر) يعترض على أي بهجة أو دعاية أو سياحة أو خير لمصر، متباكيًا كتمساح كاذب على ضحايا قتلتهم (أنت) كثعبان غادر.. وتبغي يائسًا إدخال مصر إلى عشرية الإرهاب السوداء في الجزائر، حيث لا فن ولا رياضة ولا سياحة ولا موسيقى ولا صوت يعلو فوق صمت المقابر، أو أنك مسلم وسطي «كيوت» ضد إخوان الشيطان، ولكن بداخلك (شيخ مستتر) احتل عقلك بالخرافات، فأصبح لا يستوعب أن النساء العورات الناقصات الناقضات للصلوات قد تولين أمر القوم وأصبحن وزيرات، ولا يتحمل تخلصهن من رداء البدو والصحراوات، ورجوعهن إلى زى جداتهن الملكات المصريات. إن قطار الأمل والتحضر والتنوير حتمًا مقبل، ولكن لن يلحقه أبدًا إلا كل من تخلص من إخوان الجماجم وأصحاب العمائم».

تفاؤل حذر

«إذا صحت التوقعات المتفائلة والإشارات الصادرة من لندن، فإن العلاقات المصرية البريطانية، كما يتوقع عماد الدين حسين في «الشروق»، مرشحة لتجاوز «كبوة السنوات السبع العجاف الماضية» نحو آفاق جديدة، يقول الكاتب، ما سمعته من كثيرين في القاهرة ولندن، يشير إلى توقع حدوث انفراجة، لكن نتمنى تحققها على أرض الواقع. من يعرف السفير البريطاني الجديد في القاهرة جيفري آدامز يقول إنه مختلف تماما وليس حالما أو مولعا بالسوشيال ميديا، مثل غيره. اليوم الصورة تبدو مختلفة تماما. السفير الجديد، يفضل أن يتأنى في كل كلماته وتصريحاته وأحاديثه، وأن تسبق الأفعال الأقوال. كان السفير الجديد، حسب عماد، موفقا جدا حينما اعتذر لوزير الطيران الفريق يونس المصري عن قرار الخطوط البريطانية تعليق رحلاتها للقاهرة لمدة أسبوع. السفير الجديد يعترف بوجود مشاكل، لكنه يقول إن دوره هو تعزيز علاقات البلدين في جميع المجالات. يضيف حسين في تقديرالسفير أن الإيجابيات في علاقات البلدين أكثر كثيرا من السلبيات. هو يقول مثلا: قبل أيام تم توقيع عقد شركة بومبارديه وهو عقد استراتيجي للنقل بين العاصمة الإدارية وأكتوبر. وقبلها كان هناك حديث مع وزيرة الاستثمار الدكتورة سحر نصر عن فرص للتعاون المشترك. والشركة البريطانية بريتش بتروليم هي الشريك الرئيسي لوزارة البترول، واستثماراتها في مصر أكبر من أي دولة أخرى في العالم، ويديرها بكفاءة في القاهرة المهندس هشام مكاوي. ونتعاون مع وزارة الصحة في مشروع التأمين الصحي، وتعليميا هناك احتفال قريب بافتتاح فروع لجامعات بريطانية في مصر. وما لا يعرفه كثيرون أنه رغم توقف السياحة البريطانية لشرم الشيخ، فإن عدد السائحين البريطانيين زاد كثيرا ووصل إلى نصف مليون سائح».

على الطريق

اهتمت أماني البرت في «الجمهورية» بما جاء في جلسة التحول الرقمي في المؤتمر السابع للشباب: «أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن عقل الدولة الذي يضم كافة بيانات الجهاز الحكومي مؤمن وموضوع على عمق 14 مترا في مكان غير معروف. وأكد على أهمية وجود مثل هذا العقل الذي يضم كافة بيانات الدولة والأشخاص، وأنه سيصنع تغيرا جذريا في أداء الجهاز الإداري. وهو من ناحية سيسهل الخدمات المقدمة للمواطنين. كما سيسهل عملية تحليل البيانات، وسيساهم في نمو الاقتصاد ومكافحة الفساد، فتوافر كل البيانات المطلوبة كفيل بالوصول للحلول أو لجذور المشكلات. وتأتي هذه الخطوة الرائدة على حد رأي أماني لتضع مصر على طريق البيانات الضخمة Big Data، التي تضم كافة البيانات الخاصة بالأعمال والأشخاص، ما يساهم في إعطاء صورة كبيرة عن أي أمر. فهي مفيدة في الخدمات المصرفية، إذ يمكنها تقديم بيانات كل المعاملات المالية من سحب وإيداع وتحويل. كما أنها توفر بالنسبة للصناعة بيانات بالأماكن المحتاجة لصناعات معينة والمصانع وجودتها، ما يسهل على المستثمرين عملية اتخاذ القرار، كما أنها مفيدة في مجال الصحة، إذ يمكنها تحديد نسب المرضى بمرض ما، وبالتالي التدخل المبكر لاكتشاف الأمراض. ليس هذا وحسب بل إنها قادرة على إظهار كل ما يتعلق بالأشخاص من جهة الدخل والمستوى المادي وعدد أفراد الأسرة والأمراض والمخالفات المرورية والجرائم وغيرها. الأمر نفسه الذي تستفيد منه شبكات التواصل الاجتماعي أيضاً، والتي تحتوي على قدر كبير من المعلومات، ففيسبوك وحده لديه بيانات أكثر من ربع سكان العالم. معرفة بيانات الأشخاص وعلاقاتهم وردود أفعالهم وأمزجتهم ومشترياتهم وتفضيلاتهم تسهل التعرف على نمط تعامل الشخص مع الأمور وأنماط سلوكه الاستهلاكي».

ضحايا السوق

شهدت أسعار اللحوم هذا العام انخفاضًا ملحوظًا كما يطلعنا في «الوفد» طارق يوسف: «الانخفاض جاء في توقيت عيد الأضحى المبارك من العام الماضي، بما يوازي من 6 إلى 7 جنيهات في الكيلو الحي، حيث تراوح السعر هذا العام من 52 جنيهًا للكيلو الحي إلى 54 جنيهًا، والعام الماضي كانت الأسعار تتراوح ما بين 60 إلى 64 جنيهًا، وقد انعكس هذا الانخفاض في اللحوم الحية على أسعار اللحوم المذبوحة، وكانت الأسعار ما بين 100 جنيه إلى 120 جنيهًا، بالإضافة إلى وجود أسعار أقل من ذلك متمثلة في لحوم الجاموس والإناث منها، التي كانت تباع في الأسواق بيعًا تقديريًا أو جزافيًا، بالمقارنة بأسعار الذكور البقرية، ورغم أن هذا الانخفاض أحدث انتعاشًا في الشارع المصري وزادت نسبة المشتريات من اللحوم بسبب انخفاض الأسعار، إلا أن هذا الانخفاض لن يدوم كثيرًا، وذلك لأكثر من سبب وأهمها، أن أسعار أعلاف المواشي مازالت مرتفعة واستيراد عجول حية من الخارج، كما أن المربين كانوا يتوقعون ارتفاعًا في أسعار اللحوم يغطي تكاليف التربية، ويحقق لهم هامش ربح يجعلهم يستمرون في التربية، وقد أسهم تدخل الدولة وطرحها لكميات كبيرة من اللحوم في المجمعات الاستهلاكية والمنافذ الخاصة بالقوات المسلحة والتموين، وقيام وزارة الزراعة باستيراد عجول حية للقضاء على جشع التجار والجزارين، وهذه الأسباب مجتمعة أسهمت في تخفيض أسعار اللحوم، ولكن قضت على فئة كبيرة من المربين الصغار والذين يعتمدون في تربيتهم علي التمويل الذاتي والاستدانة من تجار الأعلاف الذين يستغلون حاجتهم ويرفعون الأسعار بطريقة مبالغ فيها».

النوبة تتذوق الفرح

«استقبلت أسوان الآلاف من أفواج بلدان النوبة في لقائهم السنوي، وهو الحدث الذي اهتم به محمد شاكر في «البوابة نيوز»، حيث استقل العائدون خلال إجازة العيد قطار النوبة، الذي وافق على تشغيله منذ عقود الوزير المهندس الراحل سليمان متولي، من خلال دراسة قام بها المهندس حسين حليم، رئيس هيئة السكك الحديد آنذاك، بناء على اقتراح النائبة وكيلة لجنة النقل والموصلات لمجلس 1990، حيث طالبت بتلبية رغبة أبناء النوبة، كنوع من التعويض الإنساني لتحقيق التواصل الأسري. وتحرك القطار وتولت تنظيم هذه الرحلة لجنة شعبية رأسها النوبي القيادي عبدالفتاح إسحق، وظل التقليد حتى يومنا جزءا من التقاليد النوبية، فكان القطار عندما يتحرك كأنه يذكر الناس بمطلع الأغنية الخالدة للمبدع عبدالوهاب حين تنطلق على شكل تساؤل يقول «يا وابور قولي رايح على فين؟» لكن هذا العام أثبتت مواد القانون الذي أصدره الرئيس السيسي وتشكيل لجنة للتعويضات برئاسة الوزير عمر مروان، أنها قامت بإعادة هذا المطلع، حيث أثبتت أن القطار لأول مرة أصبح يعرف طريقه إلى قرى النوبة حتى دار السلام. وبهذه المناسبة، يؤكد الكاتب أن أصواتا صادقة تشرح هذا المنهج في التعامل، وفي مقدمتها التحقيقات والزيارات التي قام بها الصحافي سليمان عبدالعظيم، نجم مجلات دار الهلال، الذي صور بحق صوت النوبة في قمة مأساتها ثم الانفراجة التاريخية. يتابع الكاتب: ماذا أقول عن إبداع النوبة.. إذا تحدثنا عن ثقافتها في العطاء فإنها من الفنون التي وضعت نفسها على خريطة الإنسانية، وفي كل ركن في العالم مهما كان موقعه تكون النوبة حاضرة بدون غياب، ورغم ما تعرضت له، إلا أنها ما زالت حاضرة».

من يحل اللغز؟

تنظيم «داعش» عاد يظهر من جديد، وهو ما يؤلم سليمان جودة في «الوفد»: «تناثرت تقارير صحافية هنا وهناك تتحدث عن أن التنظيم بدأ ينشط مرةً أخرى في شرق سوريا، وبدأ أيضاً يستعيد قوته في العراق! وسواء عاد كما يتردد هذه الأيام، أو لم يعد، فسوف يظل هذا التنظيم لغزاً كبيراً، إلى أن يأتي يوم نعرف فيه، كيف نشأ؟ وكيف سيطر في وقت من الأوقات على غرب العراق وشرق سوريا؟ ومَنْ كان وراء فكرته، ثم وراء انتشاره إلى الحد الذي جعله يتحدث عن وجود دولة تحمل اسمه؟ والشيء الذي يجب أن لا ننساه، أن قائد قوات سوريا الديمقراطية في الشرق السوري، كان دقيقاً في حديثه قبل عدة شهور عن هزيمة التنظيم هناك.. فقد قال إن التنظيم إذا كان قد اختفى وانتهى في شرق سوريا، فهزيمته تبقى هزيمة عسكرية وفقط.. وكان المعنى أن عناصره التي تلقت عدة ضربات قوية من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، إذا كانت قد تفرقت في أنحاء الأرض، فإنها لا تزال باقية في انتظار الهزيمة الكاملة والحاسمة، أو في انتظار العودة إلى ما كانت عليه وربما أقوى! وفي هذا الأسبوع كانت صحافة العالم تنشر تقريراً لوزارة الدفاع الأمريكية، يتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالمسؤولية عن عودة التنظيم، وكانت مسؤوليته تنحصر في أنه سحب قوات بلاده من سوريا، ولم يلتفت إلى مخاوف كثيرة أبداها مسؤولون موجودون في إدارته».

لا بد من حل

«حين نقول إن شوارعنا ليست آمنة، فنحن لا نقلل بحال من الجهد الأمني الهائل المبذول لحماية حياتنا وأرواحنا من الإرهابيين ومتفجراتهم، وخططهم الدنيئة، بل ننبه، كما يشير محمد حسن الألفي في موقع «مصراوي»، إلى قدر كبير من الاحتقان في الصدور، لا نريده أن يصير سخطا، أو تخوفا من ممارسة أوجه الحياة المختلفة من عمل ومن رياضة ومن نزهة… وغيرها. عدم الأمان في الداخل ليس مبعثه السرقات أو القتل المباشر أو غير المباشر، ولا أعمال السلب ولا النهب فقط، إنما هو شعور عام الآن بأن البلطجة سلوك اجتماعي جمعي، يمارسه كل من استعفى على الناس، واستقوى بمنصب أو مال أو شهرة أو عافية، يصرفها على إهانة الغير والتضييق عليهم في حياتهم، وتحويل وجودهم في الشوارع لقضاء حاجاتهم، إلى رحلة محفوفة بالمخاطر! العدوانية والشراسة والتنمر والتحرش، أربعة مظاهر صارخة يزخر بها الشارع، وكلنا نتحرك على الطرق الطويلة حول القاهرة، وعلى طرق بين المحافظات. يضيف الكاتب: أنظر ماذا يمكن أن يحدث لك ولأسرتك على الدائري! ستمرق من جانب كتفك وأنت داخل السيارة، سيارة مجنونة مندفعة كصاروخ، تتبعها سيارة، وتطاردهما ثالثة، وتنخرط السيارات في غرز داخل المسارات وخارجها، وسيذهلك أن سيارات كثيرة في شوارعنا محمية بالزجاج المعتم، أي مفيمة، يعني لا تعرف من داخلها، وأيضا بلا أرقام، وكنت صورت بنفسي صورة لإحدى السيارات على أول طريق القاهرة الإسماعيلية، وأنا متجه لجامعة مصر الدولية، حيث أقوم بالتدريس لأبنائي الطلبة. المفارقة أن السيارة غير المرقمة كانت تركض آمنة مطمئنة في ثاني يوم من تفجيرات معهد الأورام في كورنيش النيل».

محنة الآباء

مع قرب بدء العام الدراسي الجديد، تبرز أزمة كل موسم التي يهتم بها محمد أحمد طنطاوي في «اليوم السابع»، وهي المصروفات الدراسية للمدارس الخاصة، التي تزيد بنسب لا يعلم عنها ولي الأمر شيئا، فإذا دفعت قيمة القسط الأول، قبل بداية العام الدراسي، لن تخبرك المدرسة عن قيمة القسط الثاني، وكأنه سر حربي يجب عدم الإفصاح عنه، ولكن طبعا السبب خلف إخفاء هذا السر معروف، وهو أن القسط الثاني يتم سداده في شهر نوفمبر/تشرين الثاني أو ديسمبر/كانون الأول، وفي هذه المرحلة تكون «هوجة» المصروفات قد هدأت وتيرتها، وتكون وزارة التعليم في استعدادات ما قبل امتحانات منتصف العام ومنشغلة بهذا الأمر، وبالتالي لن تكون هناك تفتيشات تتعلق بالمصروفات الدراسية، وما طرأ عليها من زيادات بالمخالفة لتعليمات الوزارة. وكشف الكاتب عن أن وزارة التعليم تصدر قرارا قبل بداية كل عام دراسي، تحدد خلاله نسب الزيادة في المصروفات الدراسية، وفقا لمجموعة من المعايير، مرتبطة بالأعوام السابقة، وظروف المدارس، والقوائم المالية الخاصة بها. وقد رجع الكاتب إلى بيانات وزارة التربية والتعليم العام الماضي، الخاصة بنسب الزيادات في أسعار المدارس الخاصة، وقد كانت 25٪ سنويًا للمدارس التي مصروفات التعليم فيها أقل من 2000 جنيه، و20٪ سنويًا للمدارس التي مصروفات التعليم بها من 2000 جنيه إلى أقل من 3000 جنيه، و15٪ سنويًا للمدارس التي مصروفات التعليم فيها من 3000 جنيه إلى أقل من 5000 جنيه، و10٪ سنويًا للمدارس التي مصروفات التعليم بها من 5000 جنيه إلى أقل من 10000 جنيه؛ ووصلت نسبة الزيادة إلى 7٪ سنويًا للمدارس التي مصروفات التعليم فيها من 10 آلاف جنيه فأكثر. وحسب طنطاوي فالقرار الوزاري الذي صدر العام الماضي كان جيدا وعادلا ومتوافقا مع الأسعار ومعدلات التضخم».

المزيد من الدماء

عن الإرهاب الذي يجتاح العالم حذر محمد بسيوني في «الوطن» مما هو مقبل: «عاد وباء الإرهاب العنصري ليهاجم البشرية بقوة.. ولأول مرة منذ عقود يخرج الأسبوع الماضي تحذير دولي من الأمم المتحدة بأن الإرهاب العنصري سوف يضرب دولاً في أوروبا نهاية العام الحالي! في الأسبوع ذاته تستيقظ أمريكا على ثلاث عمليات إرهابية عنصرية دموية متزامنة، يذهب ضحيتها 82 من القتلى والمصابين الأمريكيين الأبرياء، في ولايات تكساس وأوهايو وكاليفورنيا، والقاتل في تكساس يشيد في بيان على صفحته بقاتل المسلمين في المسجدين في أستراليا ويعلن ولاءه لأفكار الرئيس ترامب العنصرية! تابع الكاتب: وفي المحروسة ساد الحزن بعد الحادثة الإرهابية العنصرية الخسيسة، التي أزعجت المرضى بالسرطان وراح ضحيتها ما يزيد على 80 قتيلاً ومصاباً. وفي الأسبوع ذاته انفجر صراع عنصري قديم بين الهند وباكستان، على خلفية قرار الهند العنصري بإلغاء اتفاقية الحكم الذاتي للجزء الهندي في كشمير ويقطنه المسلمون.. وثارت باكستان وأصبحنا أمام توتر سيتصاعد بين دولتين نوويتين. وفي اليوم ذاته شنت كوريا الجنوبية حملة عدائية عنصرية ضد اليابان، وتتفاقم أزمة المتظاهرين في جزيرة هونغ كونغ ضد الصين. وفي الخليج العربي تتصاعد دوافع عنصرية في أتون الصراع حول ما يسمى «تأمين الملاحة للناقلات في مضيق هرمز».. وتتزايد أعداد القوات المسلحة من مختلف الدول ومعها نذر الحرب اللعينة. يبدو العالم أمام مرحلة جديدة من توظيف قوى الشر في العالم لوباء العنصرية البغيضة القاتلة لتدمير البشرية وليس لتحقيق مكاسب مالية أو سياسية فقط.. والأخطر أن غالبية قادة دول العالم الكبرى دائمة العضوية في الأمم المتحدة والأمناء على تنفيذ المعاهدات الدولية هم ذاتهم من يقوضون أدوار الأمم المتحدة».

ومن الحب ما قتل

«شهدت قرية زاوية غزال التابعة لمركز دمنهور في البحيرة، جريمة بشعة، حيث أقدم موظف بدرجة مدير عام في إحدى الشركات، ونجلاه على ذبح ابنته وعشيقها عقب ضبطهما في وضع مخل داخل غرفة في المنزل. البداية كما تشير صحيفة «الدستور» كانت بتلقي اللواء مجدي القمري، مدير أمن البحيرة، إخطارًا من ضباط المباحث في مركز شرطة دمنهور، يفيد بعثور أهالي قرية زاوية غزال على جثتي شاب وفتاة. انتقل الرائد أحمد الشرقاوي، رئيس المباحث في مركز شرطة دمنهور، وتبين العثور على جثة «محمد. م. ح»، و«فاطمة. ا. م»، وفيهما طعنات وجروح قطعية في الرقبة. وكشفت تحريات المباحث، عن أن وراء ارتكاب الجريمة «ا. م. أ»، موظفا بدرجة مدير عام في إحدي الشركات، ونجليه «م»، في المرحلة الثانوية العامة، و«أ»، طالب في كلية الشريعة والقانون في دمنهور؛ انتقامًا للشرف، عقب ضبطهما في وضع مخل في غرفة المجني عليها في منزل المتهم. ووفقاً لـ«الوطن» التي اهتمت كغيرها من الصحف بالحادث قال الأب المتهم الأول في اعترافاته أثناء تمثيل الواقعة في مسرح الجريمة: «اللي حصل أنا كنت راجع من صلاة الفجر.. وأنا طالع على سلم البيت سمعت أصواتا جنسية بين شاب وفتاة، وفضلت أبحث عن مصدر الصوت، وطلعت على الدور التاني وبفتح باب الغرفة، لقيت بنتي عندها 17 سنة، تمارس الجنس مع شاب، محستش بنفسي.. قفلت الباب علينا.. واستعنت بإخواتها.. ومسكت حبلا وربطتها هي وعشيقها.. وبعدين روحت على المطبخ.. جبت السكين.. ودبحتهم زي ما أكون بدبح فراخ.. دبحتهم وغلست عاري بإيدي.. ورميت الجثث في الشارع.. بس ده كل اللي حصل». ما جاء على لسان الأب.. أكده أبناه الاثنان، وأكدا على أن شقيقتهما كانت عارية في أحضان عشيقها، وأن والدهما نفذ الجريمة دفاعا عن شرفهم».

السودان بين الأمل والألم

جموع السودانيين المتطلعين لنظام أكثر عدلاً وإنصافاً ومشاركة وتنمية، يدركون، كما يشير حسين أبوطالب في «الوطن»، خطورة الثورة المضادة، كما يدركون أن إحلال السلام في السودان قضية لا تحتمل التأجيل، صحيح ورد ذكرها في الإعلان الدستوري، وتم تحديد مدة ستة أشهر للحكومة المدنية الجديدة، لكي تنهي الأمر بصورة مرضية لكل السودانيين، لكن تظل هناك إشكاليات قانونية وعملية بحاجة إلى الحسم، من خلال حوار جاد وبنّاء.
إنها قضية شائكة، لاسيما أن كثيراً من المناطق والولايات شهدت مواجهات عسكرية تزيد على عقدين، وخلّفت الكثير من الجروح والمظالم والتهميش السياسي والاقتصادي لأبناء تلك المناطق. يضيف الكاتب: على الرغم من أن الجبهة الثورية بمكوناتها الثلاثة (حركة تحرير السودان جناح منى أركو مناوي، والحركة الشعبية – شمال جناج مالك عقار، وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم) التي تعد أصلاً أحد مكونات قوى الحرية والتغيير، فقد التقى ممثلو الجبهة الثورية مع ممثلي قوى الحرية والتغيير في أديس أبابا بهدف التوصل إلى حل الخلافات قبل التوقيع النهائي على الوثيقة في 17 أغسطس/آب الجاري، لمعالجة التحفظات التي أبدتها الجبهة تجاه الإعلان الدستوري من زاوية أنه لم يتضمن ربطاً موضوعياً بين بناء السلام والديمقراطية والمواطنة الحقيقية في ظل رابطة وطنية عامة، تجمع كل السودانيين ولا تقصي أحداً، ولم يشر إلى إعادة هيكلة القوات المسلحة، وتجاهل إشراك الجبهة الثورية في هياكل السلطة المدنية الجديدة. وقد توصل حوار أديس أبابا إلى وثيقة عامة بشأن السلام، لكن لم يتم التوافق على ضمها إلى الإعلان الدستوري، لأنها حسب أحد القادة العسكريين جاءت ضعيفة ولم تعالج كل متطلبات السلام، والأمر يحتاج إلى حوارات أكثر ومعالجة تفصيلية للعديد من القضايا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية