الإخوان: ستظل رابعة شاهدة على إجرام العسكر بحق الشعب المصري

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: اعتبر المكتب العام لجماعة «الإخوان المسلمين»، المعبر عن تيار الشباب، أن «الذكرى السادسة لمذبحتي رابعة والنهضة، تستدعي معها صورا ستظل شاهدة على إمعان قادة الانقلاب العسكري في إجرامهم بحق الشعب المصري، الذي خرج طالبًا لأسمى معاني الإنسانية، وهي الحرية والكرامة، وعزم على استكمال تحقيق مكتسبات ثورة بدأها في الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، ونجحَ في أولِ اختبارٍ للديمقراطية بعد التخلص من الحكم العسكري بانتخاب أول رئيس مدني منتخب في أول انتخابات نزيهة شهد لها العالم».
وتابع، في بيان أصدره أمس الأربعاء «في مثلا هذا اليوم استيقظ المصريون على مشاهد القتل والحرق وإجرام العسكر وبشاعته في التخلص من ثوار الميادين وشبابها، ووأد أحلام الشعب المصري في أنْ يعيش عيشةً كريمةً عزيزة تحت حكمٍ مدني ورئيسٍ منتخب بإرادته الحرة؛ ليستعيد ما سلبته منه ثورة يناير وحراك الشعب المصري، وهتافات الأحرار الذين رفعوا شعار عيش، حرية، عدالة اجتماعية» .
وأوضح :»لم يكن انقلاب العسكر على فئة أو جماعة، ولكن كان على حلم لطالما انتظره المصريون لتنتهي دولة الظلم والفساد والمحسوبية والعسكرية» .
وزادوا:» لم يكن انقلاب العسكر وليد لحظة أو خوف على وطنٍ أو شعب، ولكن كان بتدبيرٍ من قائد الانقلاب ومجلسه العسكري، ومباركة ودعم سعودي إماراتي، وتخطيط صهيو أمريكي، للتخلص من أول رئيس مدني يرفع شعار سننتج غذاءنا ودواءنا وسلاحنا، ووأد أعظم ثورة في ثورات الربيع العربي، لكي تعيش مصر في ذيل الأمم، لا تقوم لها قائمة إلا تحت أقدام العسكر وأسياده في أمريكا والكيان الصهيوني».
وتابعوا:«ليعلم هؤلاء أن دماء الشعب المصري التي أريقت في كل ميادين مصر، لن تضيعَ هباءً ولن تشربها الأرض إلا بقصاصٍ عادلٍ، وحساب كل من تلوثت يداه بدماء المصريين، وساعد في الانقلاب على إرادة الشعب المصري، وحريته في اختيار من يمثله».
ووجه المكتب «رسالة إلى التيارات السياسية المختلفة، قالوا فيها:«أيها الثائرون الصامدون، يا كلَّ ثوار مصر وأحرارها، من اتفق معنا ومن اختلف، لكل القوى الثورية، تذكروا أننا كنا يومًا في مكان واحد وميدان واحدٍ وهدفٍ واحد، نهتفُ جميعًا ضد نظامٍ مجرمٍ واحد حتى حررنَا مصر وأرضها من حكم عسكري أذاقها ألوان الضعفِ والظلم والفساد والهوان، ونستطيع بإذن الله إذا تكاتفت الجهود، وتوحدت الأهداف أن نكسر هذا الانقلاب العسكري ونخلص مصر من إجرامه وخيانته» .
ودعا المصريين لأن «يجعلوا من ذكرى رابعة سببًا في توحيد قوتنا وأهدافنا، والاصطفاف صفًا واحدًا».
كذلك قال الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين ، محمود حسين، إنهم عازمون على إبقاء ذكرى مجزرة فض رابعة «حيّة في نفوس المصريين جميعا، وإحياء الأمل في نفوسهم»، مؤكدا أن «الأمل في الله سيظل كبيرا، ونصره لجنده ولعباده المؤمنين محقّق إن شاء الله»، وفق قوله.
وأضاف في كلمة ألقاها مساء الثلاثاء، خلال فعالية نظمتها قوى مصرية معارضة في الخارج، إحياءً للذكرى السادسة لمجزرة فض اعتصام رابعة والنهضة، تحت شعار «رابعة الأمل.. رابعة الصمود»، في مدينة إسطنبول التركية، أن «الصراع بين الحق والباطل صراع طويل ومرير، كثير الجراحات، فادح التضحيات، باهظ التكاليف» .
وأضاف: «نلتقي اليوم في ذكرى أبشع مجزرة شهدتها مصر في تاريخها الحديث على أيدي الانقلاب العسكري الفاشي ضد مواطنين عُزّل خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة، وهي في ذات الوقت أشرف ملحمة عاشها الشعب المصري، وقدّم فيها دماء أعزّ أبنائه من أجل الحرية والحياة الكريمة واستقلال القرار الوطني».
وأكد أن «تلك المجزرة هي بلا جدال جريمة مكتملة الأركان اقترفتها جحافل الانقلاب الهمجية على مرأى ومسمع من العالم الذي تابعها على الهواء مباشرة عبر شاشات التلفزة ووسائل الإعلام المختلفة، ومن ثم فلا يخفى على أحد من هو الجاني الحقيقي الذي سفك الدماء وحرق بقلب متحجر فاقد للرحمة الأجساد الطاهرة» .
وذكر أن «المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية صنفت تلك المجزرة كأكبر مجزرة في تاريخ مصر الحديث تحدث في يوم واحد، وأنها أكبر عملية قتل جماعي. وقالت تلك المنظمات إن عمليات القتل لا تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي لحقوق الإنسان فحسب، بل جريمة ضد الإنسانية، لكونها ممنهجة وواسعة النطاق، ولوجود أدلة تشير إلى أنها جاءت ضمن سياسة متبعة ومرتب لها ترتيبا مسبقا».
ونوه إلى أنه «لم يحدث أيّ تحرك فعليّ من الأمم المتحدة حيال المجرمين، بل إن الحكومات الغربية ما زالت تفتح عواصمَها لاستقبال رأس الانقلاب وقادته حرصا على مصالحها، في وقت تتغنى فيه بمبادئ حقوق الإنسان. كما أن الجناة ما زالوا أحرارا طُلقاء تصرف لهم المكافآت، وتقدّم لهم المزايا نظير ما ارتكبوا من جرائم» .
وأوضح أن السيسي «رأس الانقلاب العسكري الخائن قام في 26 تموز/ يوليو الماضي بالموافقة على قانون يمنح القادةَ العسكريين الحصانة من المقاضاة أو الاستجواب بشأن أي حدث وقع بين 3 تموز/ يوليو 2013 وكانون الثاني/ يناير 2016، إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وذلك بالرغم من مخالفة هذا التشريع لدستور العسكر الانقلابي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية