السنيورة: انعقاد منتدي الاقتصاد العربي في بيروت دليل علي تجديد الثقة بلبنان
بيروت ـ يو بي آي ـ اف ب: اكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الجمعة لدي افتتاحه منتدي الاقتصاد العربي ان مجرد انعقاد هذا المؤتمر في بيروت رغم الازمة السياسية الحادة بين الاكثرية النيابية والمعارضة هو تجديد للثقة بلبنان. وقال السنيورة ان استمرار حضوركم دليل ثقة. ان مجرد انعقاد المؤتمر هو تجديد للثقة بلبنان وكسر لتحديات التعطيل وتوجسات التخويف واصغاء لطموحات النهوض والتنمية في لبنان والوطن العربي.
واضاف السنيورة ان اللبنانيين مثل سائر العرب، وسائر بني البشر، يريدون الحياة، ويريدون التطور، ولا أحد يريد الحرب والخصام. لكن الإسرائيليين منهمكون اليوم في محاسبة قادتهم العسكريين والسياسيين.
وقال ان ما يقوم به الاسرائيليون لأنهم لم يتمكنوا من إخماد مقاومة الشعب اللبناني في حرب تموز (يوليو)، وهم طبعا لا يذرفون دمعة واحدة علي آلاف القتلي والجرحي من المدنيين اللبنانيين، وعلي الخراب الهائل الذي خلفته أسلحتهم الذكية وغير الذكية في لبنان.
وقال السنيورة ان حكومته لن تدخر جهدا من أجل تطبيق برنامجها الإصلاحي، وهو الركن الأساس في مجال ضمان فعالية المساعدات التي حصل عليها لبنان والمقدرة بنحو 8 مليارات دولار.
وقال ان هذا البرنامج وعلي الرغم من كونه الأداة الرئيسية لوضع مسألة الدين العام علي مسار تنازلي مستدام، فإنه لا يقتصر علي مسألة التصحيح المالي فحسب بل هو برنامج إصلاح اقتصادي تنموي اجتماعي إداري شامل.
من جهته قال عبد الرحمن العطية امين عام مجلس التعاون الخليجي يأتي انعقاد المنتدي في ظل احتقان سياسي مستمر في لبنان تترتب عليه آثار سلبية مباشرة علي مختلف الاوضاع الاقتصادية لا سيما علي البيئة الاستثمارية.
وراي حاكم المصرف المركزي في لبنان رياض سلامة ان انعقاد المؤتر في ظروف صعبة هو اشارة دعم لاقتصاد هذا البلد ولقطاعه الخاص الذي واجه عدة مصاعب عام 2006 بسبب الحرب الاسرائيلية والحصار والانقسامات السياسية.
ويشارك في المؤتمر نحو 300 شخصية من رجال الاعمال والمصرفيين يمثلون 17 دولة عربية لكن غالبيتهم من اللبنانيين بحسب المراقبين الذين اشاروا الي ان الحضور العربي في الدورة الخامسة عشرة لهذا المنتدي ضئيل مقارنة بالدورات السابقة.
وزادت الحرب بين اسرائيل وحزب الله الصيف الماضي مع ما خلفته من دمار وخسائر تقدر بمليارات الدولارات من حدة الازمة الاقتصادية التي يتخبط فيها لبنان جراء عبء الديون التي يرزج تحتها والمقدرة بحوالي 41 مليار دولار.
والي جانب الازمة الاقتصادية تستمر الازمة السياسية الحادة منذ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي والتي ادت الي شلل في القطاع الاقتصادي وفي عمل المؤسسات.
من ناحية اخري كرم المؤتمر شخصيات عربية رسمية واخري لبنانية وعربية عاملة في القطاع الخاص لدورها الريادي في المجالات الاقتصادية.
واعلن رؤوف ابو زكي المدير العام لمجموعة الاقتصاد والاعمال اللبنانية المتخصصة ان المنتدي سيكرم وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي ووزير المالية الكويتي بدر الحميضي ويمنحهما جائزة الاقتصاد والاعمال للريادة في الانجاز لدورهما الريادي في بلديهما والعالم العربي.
كما يقدم المنتدي الي خلدون المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية في امارة ابوظبي جائزة باسل فليحان للقيادات الشابة تيمنا بالرئيس السابق لمنتدي الاقتصاد والاعمال للقيادات الشابة الوزير اللبناني الراحل باسل فليحان الذي توفي جراء اصابته في الانفجار الذي قتل فيه رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري في شباط (فبراير) 2005. وسيمنح المنتدي جائزة الرئيس رفيق الحريري وشعارها الريادة في الاستثمار في لبنان الي كل من فيصل العيار رئيس المدراء التنفيذيين في شركة مشاريع الكويت (القابضة) ونعمان الازهري رئيس مجلس ادارة والمدير العام لمجموعة بنك لبنان والمهجر (لبنان) واللبناني جوزف طربيه بصفته رئيس اتحاد المصارف العربية.
وتستمر اعمال الدورة الخامسة عشرة لمنتدي الاقتصاد العربي يومين.
وتنظم هذا المنتدي مجموعة الاقتصاد والاعمال بالاشتراك مع مصرف لبنان وبالتعاون مع جمعية مصارف لبنان ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي.