واشنطن-“القدس العربي”:
وقف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى جانب المستبدين الأجانب ضد المجتمع الاستخباري الأمريكي، ودعم الطغاة ضد قادته العسكريين، ودعم خصوم الولايات المتحدة ضد الحلفاء، ولكن ترامب فتح افاقاً جديدا للشذوذ والفساد السياسي عندما حث رئيس وزراء إسرائيل على حرمان عضوات من الكونغرس من دخول البلاد في زيارة لتقصي الحقائق.
هذه الخطوة، أصابت واشنطن بالارتباك لدرجة أن الجماعات الموالية لإسرائيل أدانت ترامب بسبب ما تمثله الخطوة من تهديد للعلاقات الأمريكية- الإسرائيلية، وبدأ الخبراء يتحدثون عن التوترات القادمة ويحذرون من تداعيات.
ونشر الديمقراطيون، الذين اصيبوا بالذهول من سلوك ترامب، موجان من البيانات، التي تدين ترامب بسبب ضغطه على حكومة أجنبية لكي تحرم خصومه السياسيين من حرية المرور.
ووصف مشروعون هذا التطور بأنه غير مسبوق، وأكد النائب مارك بوكان، الرئيس المشارك لحزب المؤتمر التقدمي للكونغرس، أنه لم يعثر على رئيس جمهوري أو ديمقراطي، يفعل شيئاً كهذا، وقال:” إذا كان هذا مجرد غطاء لنتنياهو، فهذا خطأ، وإذا كان هذا دونالد ترامب يلعب سياسة، فهذا خطأ”.
وهاجمت البرلمانية إلكساندريا كورتيز( ديمقراطية من نيويورك) نتنياهو، قائلة:” كثيراً ما يطلب من أعضاء الكونغرس زيارة إسرائيل “لرؤية الأشياء بأنفسنا”، ولكن اختيار نتنياهو لحظر امرأتين مسلمتين فقط في الكونغرس يخبر الولايات المتحدة بأن بعض الأمريكيين هم موضوع ترحيب فقط في إسرائيل، وليس كلهم”.
وجادل روبرت دين، وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأمريكية ومتخصص في شؤون الشرق الأوسط، بأن ترامب أضر إسرائيل عن طريق تسييس الدعم الأمريكي إسرائيل مؤكدا أن ذلك أمر مثير للقلق.
وقال دين عن ترامب إنه يحاول إيذاء الحزب الديمقراطي، مع تجاوز واضح لقاعدة “إبقاء السياسة على حافة المياه”.
واحتج زعماء الحزب الديمقراطي وعدد قليل من الجمهوريين في الكونغرس، بمن فيهم السيناتور ماركو روبيو (فلوريدا) وسوزان كولنيز ( مين) على طريقة معاملة عضوات الكونغرس التقدميات، وكأنها تهديد لحليف مهم بسبب المعتقدات.
وانتقد مرشحو الرئاسة الأمريكية ، بما فيهم السيناتورة إليزابيث وارين والسيناتور بيرني ساندرز تصرفات ترامب، وقالوا إنه يتعين على إسرائيل قبول المشرعين.
وقالت المتحدثة باسم رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، إن رفض إسرائيل دخول أعضاء من الكونغرس هو علامة على الضعف، وجادلت كولينز بأنه إذا بقي ترامب خارج الجدل ورحبت إسرائيل بطليب وعمر، لكان قد أرسل ذلك رسالة قوية، وأكدت كولينز أن إدارة ترامب قد ارتكبت خطاً في حث إسرائيل على منع عمر وطليب من الزيارة.
وضاعف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من هجومه على طليب وعمر، ووصفهما بالمعاديات لإسرائيل ولليهود بشدة، وعلى حد تعبيره ، فإن عضوات الكونغرس يرددن أشياء “مخزية”، وقال :” لقد أصبحوا وجه الحزب الديمقراطي”.