واشنطن ـ من اوليفييه نوكس: يغادر نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني الولايات المتحدة الثلاثاء في جولة شرق اوسطية تشمل اربع دول سعيا الي حشد الدعم للعراق لدي الدول المجاورة وزيادة الضغط علي ايران كما قال مسؤولون امريكيون. وتأتي زيارة تشيني بين 8 و14 ايار (مايو) الي الامارات والسعودية ومصر والاردن وسط توتر بين الولايات المتحدة وحليفتها السعودية حول الموقف من حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وكان العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز رفض في الآونة الاخيرة استقبال المالكي. واكد دبلوماسي عربي لوكالة فرانس برس ان السعودية رفضت استقبال المالكي لانها تعتبره مسؤولا عن تعميق الصراع المذهبي في العراق.
وقال الدبلوماسي الذي فضل عدم ذكر اسمه ان العاهل السعودي رفض استقبال المالكي قبل المؤتمر الدولي حول العراق الذي عقد في شرم الشيخ بمصر لان المملكة تري انه هو الذي كرس التقسيم المذهبي في العملية السياسية في العراق. وردا علي سؤال حول ما اذا كان تشيني سيتطرق الي هذا التوتر خلال رحلته، قالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو للصحافيين اعتقد انني سأترك نائب الرئيس والسعوديين يجرون محادثاتهم بخصوصية.
كما حصل تباين في وجهات النظر بين السعودية والولايات المتحدة حول مبادرة السلام العربية لكن مسؤولين امريكيين قللوا من اهمية تأثير زيارة نائب الرئيس علي جهود انهاء الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي.
وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي غوردون غوندرو سيركز اكثر علي الامن الاقليمي وسيتركز البحث حول العراق والتحديات التي تطرحها ايران.
واضاف جوندرو ان الرئيس طلب من نائبه المغادرة الي الشرق الاوسط لمتابعة نتائج المؤتمر الاقليمي حول العراق الذي عقد في مصر بشرم الشيخ.
وقالت بيرينو اننا راضون جدا اجمالا عن الاجتماع الذي عقد في شرم الشيخ لكن هناك متابعة يجب القيام بها.
وتابعت لكننا نثمن بالطبع الدعم الذي قدمته الدول المجاورة للعراق في المنطقة مضيفة نواجه تحديات في المنطقة ومن المهم ان يعمل الجميع معا من اجل المساهمة في حلها.
وسيلتقي تشيني رئيس الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والعاهل السعودي والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بحسب بيان صدر عن مكتبه.
وجاء في البيان ان نائب الرئيس سيلتقي ايضا قادة عسكريين امريكيين وسيتحدث مع القوات الامريكية المتمركزة في منطقة الخليج.
وهذه الرحلة ستكون الجولة الثانية البارزة لتشيني الي الخارج هذه السنة. وسبق ان قام بجولة شملت اليابان وغوام واستراليا وسلطنة عمان وباكستان وافغانستان في اواخر شباط (فبراير). وتأتي الزيارة فيما عقدت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس لقاء لا سابق له مع نظيرها السوري وليد المعلم علي هامش المؤتمر في شرم الشيخ.
وقلل البيت الابيض من اهمية هذا اللقاء معتبرا اياه غير رسمي وليس مفاوضات. وكان البيت الابيض شجب الشهر الماضي اجتماعا بين رئيسة مجلس النواب الامريكي نانسي بيلوسي والرئيس السوري بشار الاسد. ولم تعبر بيرينو عن الاسف لعدم حصول محادثات مماثلة مع ايران لكنها لفتت الي حصول محادثات ايرانية ـ امريكية محدودة.
والسنة الماضية حثت لجنة امريكية الرئيس الامريكي جورج بوش علي فتح حوار مع ايران وسورية معتبرة ان مثل هذه الخطوة تشكل القسم الابرز في جهود خفض العنف في العراق.
وتتهم واشنطن سورية بالسماح بمرور مقاتلين اجانب الي العراق وتقول ان ايران تقدم اسلحة وتدريبا للجهات التي تستهدف القوات الامريكية والعراقية. (ا ف ب)