فرنسا تقول انها لا تهدف لاسقاط الزعماء العرب

حجم الخط
0

باريس ـ من جون ايريش: قال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه السبت إن فرنسا لا تسعى للاطاحة بزعماء في العالم العرب على الرغم من تصدرها للحملة الجوية ضد الزعيم الليبي معمر القذافي.

وأضاف في مؤتمر صحافي بباريس أن فرنسا تشعر بقلق بالغ بسبب أعمال العنف في اليمن وسوريا محذرا من أن الموقف في سورية قد يتصاعد إذا لم يجر الرئيس بشار الأسد إصلاحات عاجلة.

وقال جوبيه في المؤتمر الذي يحمل اسم ‘ربيع العرب’ وجمع سفراء فرنسا لدى دول العالم العربي والسفراء العرب لدى فرنسا واكاديميين ‘في اليمن وسورية الموقف مثير للقلق بدرجة كبيرة’. وقال ‘تلك الدول يجب أن تدرك أنه لا يوجد طريق غير الحوار الذي يوصل لاستجابة واضحة لطموحات شعوبها والحاجة إلى التعبير عن أنفسهم بحرية كاملة’. وكثير من دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي شهدت موجة الاضطرابات منذ ديسمبر كانون الاول مستعمرات فرنسية سابقة ولعبت باريس دورا بارزا في الدبلوماسية الدولية في الوقت الذي يجتاح فيه التغيير العالم العربي.

وتزعمت فرنسا الحملة الجوية الغربية في ليبيا. وتدخلت عسكريا ايضا في ساحل العاج هذا الشهر استجابة لطلب من الامم المتحدة للمساعدة في الاطاحة بالرئيس السابق لوران جباجبو.

وقالت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة إن الحملة الجوية في ليبيا التي أجازتها الأمم المتحدة لحماية المدنيين لن تتوقف حتى يخرج القذافي من السلطة.

وقال جوبيه إنه لا يمكن حماية المدنيين مع بقاء معمر القذافي لكن ذلك لا يعني ان الاطاحة بزعماء اصبح هدفا في السياسة الخارجية الفرنسية. وقال ‘سياستنا لا تزعم تغيير النظام’. وامتدت الاحتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الاسد الى العاصمة دمشق امس الجمعة للمرة الاولى. وعندما سئل إن كانت هناك فرصة لأن تتصاعد الأمور في سورية قال جوبيه للصحافيين ‘توجد مخاطر. الوسيلة الوحيدة لمنعها هي القيام بالإصلاح. هناك حاجة إلى قطع شوط أبعد في سورية’. وكان جوبيه يتحدث قبل أن يعلن الأسد خططه لرفع حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ 48 عاما. وفي وقت سابق السبت أيد جوبيه الإصلاحات التي أعلنت عنها الجزائر باعتبارها خطوة في الاتجاه الصحيح.

وقال جوبية للصحافيين ‘أعلن الرئيس (عبد العزيز) بوتفليقة عددا من الإصلاحات… كل هذا يسير في الاتجاه الصحيح.’ ووعد بوتفليقة الجمعة بضمان إجراء انتخابات حرة وتعديل الدستور وإنهاء حبس الصحافيين وهي خطوات استهدفت منع تحول قلاقل محلية إلى انتفاضة وطنية.

وشهدت الجزائر وهي أحد أكبر موردي الغاز الطبيعي للاتحاد الاوروبي موجة من الاضرابات والاحتجاجات على مدار الأشهر القليلة الماضية لكنها لم تتطور بعد إلى مستوى الانتفاضتين الشعبيتين اللتين أطاحتا برئيسي مصر وتونس.

وتوجد في فرنسا أكبر أقلية مسلمة في غرب اوروبا حيث يصل عدد المسلمين فيها الى خمسة ملايين شخص. وينتمي كثير منهم الى مستعمرتها السابقة الجزائر ولا تزال ترتبط بعلاقات وثيقة بالدولة التي خاضت حربا مريرة من أجل الاستقلال من 1954 إلى 1962.(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية