أنباء عن محاولات الإمارات استمالة رصيف 22… ومصادر داخل الموقع تنفي

حجم الخط
2

لندن – “القدس العربي”:

ترددت أنباء أن دوائر صنع القرار في أبو ظبي فتحت قنوات تواصل مع القائمين على موقع رصيف 22 المعروف بطابعه الليبرالي، الموجه للشباب تحديداً، وحقق له قاعدة جماهيرية متزايدة، وتسعى لاستمالته نحو جناح مظلتها الإعلامية، فيما تضع اللمسات الأخيرة على صفقة شراء أسهم في صحيفة الحياة التي يملكها الأمير خالد بن سلطان، لكن مصادر من داخل الموقع نفت لـ” القدس العربي” صحة هذه الأنباء.

وحسب ما تردد الخطوة تأتي ضمن مساعي محمد بن زايد لتأسيس شبكة واسعة من الأذرع الإعلامية، ونشرها في كل مكان، لتنفيذ أجنداته، وحتى استخدامها ضد حلفائه على غرار محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي.

وتسعى الإمارات لجعل هذه الأذرع رأس حربة في معاركها لمحاربة الأحزاب والجماعات السياسية الإسلامية، وتطويق المد الثوري في العالم العربي، وتشجيع التيار الليبرالي في المنطقة، والتأسيس لفتح نقاشات حول الإسلام، والتشكيك في ثوابت وهوية المجتمعات، عبر أقلام سُخرت لتنفيذ المهمة، على حد وصف المعارضين لهذه السياسات والمنتقدين لها.

مصادر داخل رصيف 22، نفت أن يكون هناك أي مفاوضات او محاولات لاستمالة الإمارات للموقع، كذلك، يمكن لقارىء الموقع أن يلحظ أن ما ينشر من أخبار لا يستثني أبو ظبي من النقد، ما يشير إلى استبعاد صحة ما يتم تداوله.

ويشير تعريف الموقع على صفحاته “أنه منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة وليبرالية للحياة اليومية.. تشكل القضايا المعاصرة والمبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري، عبر فريق مستقل، وغير منحاز، ناقد ولكن بنّاء، واعٍ لما يدور حوله، ولكن مبتعد عن التجاذبات السياسية القائمة”.

وتزامنت هذه الأنباء وإطلاق رصيف 22 حملة واسعة على موقعه الإلكتروني، وفي صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، يستحث فيها جمهوره المساهمة في تمويل ميزانيته، ليستكمل نشاطه، وهو يحتفل ببداية عامه السابع، بمبلغ وصفه بالرمزي قيمته دولار شهرياً.

وتناول الموقع، الذي يستكتب عدداً من الإعلاميين المقيمين في عواصم عربية وغربية، مواضيع جريئة، تمحورت حول الدفاع عن المثليين وحقوقهم وتشريعاتهم، وما يرتبط بها من مطالبات بترسيم علاقاتهم، والعيش المشترك لهذه الفئات، وتقبلهم في المجتمعات العربية.

كما تناول رصيف 22 قضايا الدين بمزيد من النقد والانتقاد، والغوص في إشكاليات تاريخية قديمة، والنبش في موروثات عدد من الشعوب، والتشكيك في معتقدات مذهبية أو مرتبطة بشخصيات مثيرة مثل الصحابة أو التابعين مثلما يتهمون من منتقديهم. علاوة على وصمهم بالمروجين للمواضيع الجنسية، وهو ما ينفيه الناشر، الذي يرفض كل التهم المنسوبة لهم بالتأكيد أنهم يفتحون النقاشات حول كل القضايا حتى المحظورات، من دون حواجز، لتشجيع سيادة مذهب النقد البناء حول كافة المواضيع.

كما يؤكد المشرفون على المشروع أنهم ضحايا آلة القمع في الوطن العربي، ويتعرضون للحظر في مصر، والتضييق في عدد من العواصم، بسبب سقف حريتهم العالي، وانتقادهم لتلك الأنظمة.

وعلمت “القدس العربي” أن الإمارات حاولت جاهدة من خلال رجالاتها استدراج عشرات الكتاب العرب. وتحاول الإمارات من خلال هذه التحركات خلق فكر داعم لسياساتها، ويبارك خطواتها، ويصطف إلى جانبها في مواقفها، وصراعاتها الإقليمية والدولية، ويكون بمثابة لوبي إعلامي يناضل لأجلها.

وحتى الآن تدعم الإمارات بشكل شبه علني قناة سكاي نيوز عربية، والغد التي تبث من لندن، وبعض المواقع التي تنشر من عواصم أوربية، كما تقوم بتمويل ورعاية وسائل إعلام مصرية بشتى الطرق والوسائل، لفرض أجندتها الخاصة على السياسة التحريرية.

وإلى جانب ذلك، تحوم حولها شبهات حول التعاون مع مؤسسات دولية مثل “الشرق الأوسط للإرسال” الأمريكية، المشرفة على قناة الحرة، وموقع راديو سوا، ومنصة أصوات مغاربية، وقربها من أشخاص وصلوا مناصب قيادية محسوبين عليها، يأتي على رأسهم مدير المؤسسة السفير ألبرتو فيرنانديز، الذي يعمل باحثاً زائراً في عدد من المراكز التابعة لها أو لملحقاتها، وسبق له أن زار دبي وأبو ظبي في مناسبات عدة، ويدفع نحو توسيع وجود المؤسسة في الإمارات. وهذا إلى جانب مساعده الإعلامي الأردني نارت بوران، الذي يعمل مستشاراً في مجلس إدارة قناة سكاي، وسبق له أن أشرف على إدارة المشروع، إضافة لعدد من الإعلاميين في مؤسسات عدة يتوزعون بين عواصم مختلفة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية