عبد المهدي يستقبل وزيرة الدفاع الألمانية معولاً على استمرار دعم بلادها

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، أمس الثلاثاء، لوزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارنباور، أن الحكومة العراقية تعمل على حصر السلاح بيد الدولة.
وقال، حسب بيان لمكتبه، خلال استقباله كرامب كارنباور، «إننا نتطلع إلى استمرار التعاون بين البلدين الصديقين وإلى الشراكات والمشاريع الكبرى مع ألمانيا لإعمار العراق وتحقيق النهضة الشاملة وأن عملنا المشترك هو طريق مستدام ويبني شراكة طويلة الأمد ويعزز فكرة الأمن الدائم وليس المصطنع الذي قد يزول بزوال القوة العسكرية».
وأضاف أن «القوات العراقية بجميع صنوفها وتشكيلاتها من جيش وشرطة وبيشمركه وحشد شعبي قدمت التضحيات الجسام وكانت أهم عوامل النصر على داعش، وأن الحكومة تقدّر هذه التضحيات ونعمل على حصر السلاح بيد الدولة، كما أطلقنا عملية إرادة النصر ضد بقايا داعش».
وأوضح أن «العراق يولي أهمية كبيرة لعلاقات التعاون مع ألمانيا واستمرارها في جميع المجالات، ونشكر ألمانيا على وقوفها معنا في الحرب على داعش، ونأمل بالاستمرار في التعاون الأمني والاستخباري الذي استطعنا من خلاله حماية بلدينا وشعبينا، وأمامنا عمل كبير في المجال الاقتصادي ونتطلع لإقامة شراكة مع الشركات الألمانية الكبرى التي تحظى بتقدير الشعب العراقي لجودتها وصناعاتها المعروفة».
وأشاد بـ«الدور الذي تلعبه ألمانيا لتحقيق السلم العالمي»، مشيراً إلى «تطابق الموقفين العراقي والألماني حول الوضع الإقليمي».
وأكد أن «العراق يعمل على حماية أمنه ومصالحه واستقرار المنطقة وعلاقاته الدولية».
الوزيرة الألمانية، أعربت عن اعتزاز بلدها بالعلاقات مع العراق وبالرغبة المشتركة بتوسيعها وزيادة التعاون في المجالات الأمنية والاقتصادية وإعادة البناء.
وبينت: «نحن مع استقلالية القرار العراقي واستقرار العراق وهو استقرار للمنطقة، وإننا سعداء بتطور العراق واستقراره وشجاعة قواته المسلحة ونريد مساعدتكم في مجالات التدريب ودعم قدرات القوات العراقية وتحسين البنى التحتية والتعاون الإقتصادي، ونقف مع الحكومة العراقية في مواقفها لترسيخ الأمن والاستقرار وتطوير الإقتصاد».
وأشارت إلى «تطابق وجهات النظر بين البلدين وأن ألمانيا مع استقرار المنطقة والحفاظ على الاتفاق النووي».
ووصلت كرامب كارنباور والوفد المرافق لها إلى العاصمة بغداد، صباح أمس الثلاثاء، والتقت كلا من عبد المهدي، ورئيس الجمهورية برهم صالح وأيضاً وزير الدفاع نجاح الشمري.
وأكدت أن بلادها ستدعم الجيش العراقي «بكل قوة»، مشيرةً إلى أن تنظيم «الدولة الإسلامية» ما يزال موجوداً رغم انتهاء العمليات العسكرية. وقالت في مؤتمر صحافي مشترك مع الشمري في بغداد، «ناقشنا مع وزارة الدفاع العراقية دعم العراق والتدريب القوات العسكرية»، مبينةً أن «العراق شهد تقدماً كبيراً بعد دحر الإرهاب».
وأضافت قائلةً: «سنحارب مع العراق تنظيم داعش في اطار التحالف الدولي»، موضحةً: «صحيح أن العمليات العسكرية انتهت لكن داعش ما زال موجوداً ونحن حريصون أن نساعد العراق في دحر الإرهاب».
وتابعت، أن «ألمانيا كانت وما زالت مع التحالف الدولي وسندعم الجيش العراقي بكل قوة»، مشيرةً إلى أن «هناك دعماً وتعاوناً لوجستياً كاملاً وتعاملاً معلوماتياً من الناحية الاستخبارية لدحر الإرهاب».
الشمري، أكد أن السنوات المقبلة ستشهد تعاوناً «كبيراً» مع وزارة الدفاع الألمانية، فيما أشار إلى الاستمرار بملاحقة «الإرهابيين» في الصحراء الغربية في الأنبار.
وزاد أن «هناك تعاوناً كبيراً سيشهده العراق خلال السنوات المقبلة مع وزارة الدفاع الألمانية». وأكد، «الاستمرار بمتابعة وملاحقة العصابات الإرهابية في الصحراء الغربية في الأنبار».
وكانت كرامب كارنباور أجرت، أمس الأول، زيارة إلى الأردن، التي بحثت فيها تمديد مهمة القوات الألمانية هناك، والتي تدعم من الأردن مكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا والعراق، وتشارك في العراق في مهام تدريب الجيش وقوات الأمن.
وكرامب كارنباور، التي تتزعم الحزب المسيحي الديمقراطي خلفا للمستشارة أنغيلا ميركل، سبق أن أكدت من قبل أن مشاركة الجيش الألماني في مهمة مكافحة «الدولة» لا تزال يُنظر إليها على أنها «مهمة للغاية».
يشار إلى أن ألمانيا تشارك في التحالف الدولي ضد «الدولة» حتى الآن بطائرات استطلاع «تورنادو» وطائرة تزود بالوقود ومدربين عسكريين في العراق. ويتم تشغيل الطائرات من قاعدة الأزرق في الأردن شرقي عمان.
ومن المقرر أن تنتهي هذه المشاركة للجيش الألماني في 31 تشرين أول/أكتوبر المقبل. وهناك عدم اتفاق في الائتلاف الحاكم الألماني حول تمديد المهمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية