صندوق النقد الدولي: النمو الاقتصادي وحده لا يكفي

حجم الخط
0

دعا لمزيد من الإجراءات لدعم التعافي المالي العالميواشنطن ـ د ب أ: دعا صندوق النقد الدولي إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات لدعم التعافي المالي العالمي، مشددا على أن النمو الاقتصادي وحده لا يكفي دون توفير وظائف. وفي بيان عقب اجتماعها نصف السنوي قالت لجنة السياسات بصندوق النقد الدولي يوم السبت إن التعافي يكتسب مزيدا من القوة لكنه لا يزال هشا. وقال وزير المالية السنغافوري ثارمان شانموغاراتنام، الذي ترأس الاجتماع ‘لا يزال هناك شعور حول الطاولة في جميع مناقشاتنا بأننالا نزال في وضع هش إلى حد ما’. وأضاف ‘علينا أن نكون حذرين للغاية، لكننا أيضا بحاجة إلى تطوير قدرات الصندوق على التصدي للمخاطر بشكل استباقي، لاستباق السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن تتحول إلى مشكلة، ولمطالبة الدول باتخاذ الإجراءات المبكرة لمنع حدوث أزمة رئيسية أخرى’. وحذر دومينيك ستراوس كان رئيس صندوق النقد الدولي من إغفال البعد الاجتماعي والمخاطر الجديدة وذلك على الرغم من التعافي الاقتصادي الذي تحقق مؤخرا على مستوى العالم. وقال ستراوس كان إن النمو الاقتصادي وحده لا يكفي مشيرا إلى أن التعافي الاقتصادي الذي تحقق ‘لم يوفر بعد فرص عمل بشكل كاف حتى الآن’. وأوضح في ختام الاجتماعات التي تعقد مرتين في كل عام للبنك وصندوق النقد الدوليين ‘نحتاج بالتأكيد لاستقرار مالي كلي من أجل الحصول على النمو، ولكن، من ناحية أخرى، فإن النمو ليس كافيا’. وأضاف ‘النمو ليس كافيا لأن النموذج القديم، الذي ينص على أنه إذا كان هناك نمو فإن الباقي سيأتي، لم يعد ناجحا’. واكد على أهمية الاستعانة ببعض الأفكار المبتكرة لخلق فرص عمل في الطريق نحو تحقيق النمو. وأكد صندوق النقد الدولي في بيانه على ضرورة وجود مزيد من التعاون الدولي والمراقبة لمعالجة هذه القضايا، وحث الدول على عدم التراجع حتى تستعيد اقتصاداتها الاستقرار. وأضاف البيان ‘هناك حاجة لاتخاذ إجراءات ذات مصداقية لتسريع التقدم في معالجة التحديات التي تواجه الاستقرار المالي والقدرة على تحمل الديون السيادية، وضمان التعزيز المالي في الاقتصادات المتقدمة في الوقت المناسب، مع اتخاذ خطوات لتجنب النمو السريع وزيادة التضخم في دول الأسواق الناشئة والتعامل مع المخاطر الناجمة عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية’. وكان من بين القضايا التي نوقشت التضخم في أسعار المواد الغذائية والوقود، وهو ما يثير القلق بصفة خاصة في العالم النامي. وقال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك إن أسعار المواد الغذائية، التي اقتربت من مستوياتها المرتفعة في عام 2008 هي ‘أكبر تهديد امس للفقراء في العالم’. وكانت لجنة التوجيه بصندوق النقد قد قالت امس الاول انه يتعين على الصندوق تقديم توصيات بالنسبة للسياسات الوطنية التي تشجع على التدفق المفرط لرأس المال الى اقتصاديات اخرى بالاضافة الى السياسات التي تسعى الى تخفيفها.

وقالت اللجنة في بيان ‘مع اعطاء الاهتمام الواجب لظروف كل بلد ومزايا التكامل المالي فان اي منهج من هذا القبيل لابد وان يتضمن توصيات لكل من السياسات التي تشجع تدفق رأس المال الى الخارج وادارة تدفق رأس المال الى الداخل’. وقالت اللجنة النقدية والمالية الدولية وهي مجموعة من المسؤولين الماليين من شتى انحاء العالم ان الاقتصاد العالمي يقوى ولكن هناك حاجة لعمل سياسي في ضوء’الاخطار الكبيرة’ المحدقة بالانتعاش. واضافت ايضا ان هناك حاجة لاتخاذ خطوات لمنع حدوث تضخم كبير في اقتصاديات السوق الناشئة ولمعالجة الاخطار التي يشكلها ارتفاع اسعار السلع الاساسية.

ودعت لجنة التوجيه بصندوق النقد الدولي ايضا الى القيام بمزيد من العمل نحو توسيع سلة العملات التي تشكل وحدة المحاسبة بالصندوق وهي حقوق السحب الخاصة.

وتعمل الاقتصاديات العالمية البارزة بشأن خطة لضم اليوان الصيني الى سلة حقوق السحب الخاصة. ولكن التقدم في هذا الصدد يتسم بالبطء وذلك الى حد ما بسبب سياسة الصين بالاستمرار في كبح جماح اليوان بشكل صارم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية