مروجو الوهم العلاجي الفضائي يلعبون على أوتار حاجة الناس للعلاج وتمدد الأكشاك ونزولها لأرض الشارع

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : تناولت عناوين الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 22 أغسطس/آب، العديد من القضايا أبرزها: تنفيذ تكليفات الرئيس لفرض دولة القانون. المحافظات تعلن الحرب على تعديات الأراضي. إزالة 1300 حالة تعدٍ في 4 محافظات. استرداد 1357 فدانا من أملاك الدولة. و3 مديريات أمن تشارك في تطهير «المنزلة». مرحلة جديدة من الخدمات الصحية وتخفيف العبء عن المواطنين. الرئيس يشارك في قمة «مجموعة السبع» في فرنسا. تجديد حبس أمين المجلس الأعلى للإعلام، وهو الخبر الذي حظي بترحيب بالغ، باعتباره يكشف صدق نوايا الحكومة في الضرب على يد كبار الفاسدين، وفق ما تعهد به الرئيس منذ أيام في أوساط انصار السلطة وخصومها على حد سواء.

الحرب على الكبار ومصر تتطهر من الفاسدين… أفيخاي أدرعي بوق إسرائيل على منصات التواصل الاجتماعي

ومن أخبار أمس الخميس التي تدعو للتفاؤل: ارتفاع إنتاج حقل «ظهر» إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا. اجتماع بين مصر والسودان وإثيوبيا للاتفاق على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة. تحصيل 100 مليار جنيه من الضرائب المتنازع عليها لمصلحة خزانة الدولة. النائب العام: مصر تقود مكافحة الجرائم العابرة للحدود عربيًا وافريقيًا. تدريب بحري مصري ـ صيني عابر في المتوسط. 5 ملفات تنتظر الحسم أمام اتحاد الكرة الجديد. التأهل لأولمبياد طوكيو. إنجاح أمم افريقيا.. تعيين جهاز وطني للمنتخب.. انتظام الدوري. وتعديل اللائحة.
أما بالنسبة لمقالات الخميس فقد تناول رأي «الأهرام» الخطوات الكبيرة التي شهدها السودان خلال اليومين الماضيين باتجاه تحقيق الأمن والاستقرار، والاتفاق على الكيفية التي سوف تتم بها إدارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية، في أعقاب الاتفاق على أعضاء المجلس السيادي الجديد، الذي سوف يحل مكان المجلس العسكري الانتقالي، وأداء رئيس المجلس السيادي الفريق عبدالفتاح البرهان اليمين الدستورية، وكذلك أعضاء المجلس، ورئيس الوزراء الجديد. فيما اهتم مكرم محمد أحمد في مقاله في الصحيفة نفسها، بالتطور الاستراتيجي الأكثر مدعاة لاهتمام العالم في المرحلة القريبة المقبلة، وهو حجم التقارب المتزايد بين الصين وروسيا ومداه، حيث يتوقع الكثير من خبراء الاستراتيجية أن يُسفر هذا التقارب عاجلا، عن إنشاء حلف عسكري يجمع الطرفين، ونظام دفاع جوي وصاروخي مشترك، لمواجهة خطط واشنطن لنشر صواريخها قرب حدود البلدين في منطقة آسيا والمحيط الهندي، بعد انسحابها من معاهدة الصواريخ المتوسطة والقريبة المدى. وجاء مرسى عطا الله الأكثر تفاؤلاً امس حينما عنون: «الخروج من عنق الزجاجة» مؤكداً أن حلم امتلاك القدرة على «الخروج من عنق الزجاجة، أصبح قريب المنال بعد أن خطت مصر خطوات واسعة على الدرب الصحيح، لإحداث نقلة نوعية في برامج وآليات النمو الاقتصادي، ارتكازا على سياسات نقدية مستقرة، ومناخ جاذب للاستثمار. وذهب محمد أمين، إلى أن سقوط كبار الفاسدين الآن شهادة للعصر الحالي، وليست شهادة عليه، وقال: الذين سمعوا الرئيس في افتتاح الصوبات الزراعية، منذ أيام، يعرفون أنه كان يهدد بقطع يد السارق، وقال بوضوح: «اللي هيمد إيده على حاجة مالوش مكان بينّا»، فقد «سقط» وزراء ومحافظون في الحكم، وسقط نواب محافظين ونواب برلمان ورؤساء أحياء، ظنوا أنهم من «كوكب آخر». وأعرب حمدي رزق في مقاله عن سعادته بتكليف الرئيس عبدالفتاح السيسي، لرئيس الحكومة بتطوير القاهرة التاريخية، وفي القلب منها ميدان التحرير.

موسم صيد الحيتان

نتحول للقضية التي تحظى باهتمام بالغ حيث أشادت «التحرير» بالضربات المدوية، التي تسددها هيئة الرقابة الإدارية، ضد حيتان الفساد والمتربحين من أموال الشعب، وكشفت القائمة الطويلة للمقبوض عليهم في تهم التربح واستغلال المنصب والرشاوى، عن فضائح هؤلاء ممن استحلوا المال العام، إذ شملت وزراء ورؤساء هيئات وأصحاب مناصب عليا، لتؤكد الرقابة الإدارية أن سيفها سيطول أي فاسد مهما طال الانتظار. كان آخر تلك الضربات وفقاً للصحيفة التي أولت اهتماماً خاصاً بالحدث، إلقاء القبض على أحمد سليم أمين عام المجلس الأعلى للإعلام في قضية رشوة تتعلق بمهام وظيفته، تجري فيها التحريات منذ شهرين، حسب تأكيد رئيس المجلس الكاتب الصحافي مكرم محمد أحمد. وألقى رجال الرقابة الإدارية القبض على أمين عام المجلس الأعلى للإعلام في واقعة رشوة تتعلق بعمله، حسب مصادر مطلعة. وقالت المصادر إن ضباط الرقابة ألقوا القبض على أحمد سليم، بناء على تحريات تباشرها في واقعة رشوة منسوبة له، وتم توثيقها قبل قرار القبض عليه، بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الكاتب الصحافي مكرم محمد أحمد، قد قرر اختيار أحمد سليم لمنصب الأمين العام للمجلس، وذلك بعد موافقة هيئة المكتب. وشغل سليم منصب رئيس مجلس إدارة مجلة «الإذاعة والتلفزيون»، ورئيس نادي الإعلاميين، ووكيل وزارة الإعلام للتخطيط والمتابعة ورئيس جهاز الصحافة والمطبوعات الأجنبية. وقد أصدرت النيابة قراراً بحبس سليم أربعة أيام على ذمة التحقيقات التي تجري معه.

سنعود أشقاء

يراهن يسري عبد العزيز على عودة الفرقاء للاصطفاف وإن كان يبدو حزيناً لأسباب يوجزها في «الشبكة العربية»: «آلامنا تزيد بسبب دماء مصرية زكية تراق هنا وهناك، ويستشهد الكاتب بالعديد من الأحداث الإرهابية التي شهدتها البلاد، ومنها سيناء، حيث قُتل رجال أمن وجنود ومدنيين، وإراقة الدماء على خطوط السكك الحديدية والطرق السريعة وحوادث السير، وبطريقة تعد شبه يومية، بجانب من يلاقون الحتف في قوارب الموت غرقا ويسأل الكاتب: أين الدستور والقانون من حماية أرواح المواطنين وحماية حقوقهم ومستقبلهم في بلادهم، ومحاسبة كل من أجرم في حق الشعب والوطن؟ وأين مجلس النواب من الرقابة على السلطة التنفيذية وعلى المال العام، وأين هم من سن تشريعات تحمي المواطن لتصب في مصلحته، وتعمل على تحجيم الفساد؟ هل سيأتي علينا اليوم الذي تجف فيه جراحنا بعد أن تعود اللحمة للشعب، ويصطف الجميع جنبا إلى جنب من أجل تضميد جراح هذا الوطن والنهوض به،ويأمل الكاتب قائلا، الاصطفاف سوف يتم للمصريين إن شاء الله عندما تؤسس في مصر دولة ديمقراطية مدنية حديثة، يكون نظام الحكم فيها برلمانيا مؤسسيا تعدديا يسمح بتبادل حقيقي للسلطة، دولة تفتح الباب للجميع وبدون استثناء حتى الدينية منها إلى المشاركة السياسية وبدون إقصاء لأحد. ويستشهد الكاتب على ذلك: غير معقول بعد إراقة الكم من هذه الدماء الزكية على تراب مصر ومن خيرة شبابها وأبنائها، بجانب هذا الكم من التضحيات والمحن الذي مررنا به جميعا، وقدمت كقرابين من أجل عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية، بأن لا يحدث هذا».

لماذا كرة اليد؟

على العكس من إخفاقنا في العديد من المجالات، إلا أن منتخب كرة اليد وهو يحرز العديد من الإنجازات الكبرى، دفع بأشرف البربري للتصدي للقضية في «الشروق»: «على مدى ما يقرب من 30 سنة تحقق منتخباتنا القومية لكرة اليد نجاحات قارية وعالمية، مطردة. وخلال أقل من ستة أشهر نجحت المنتخبات الثلاثة للكبار والشباب والناشئين في تحقيق نتائج مفرحة، بدأت بعودة منتخب الكبار إلى قائمة الثمانية الكبار في بطولة العالم التي أقيمت في الدنمارك. ثم جاء منتخب الشباب ليحتل المركز الثالث عالمياً، وبعد أقل من 21 يوما يأتى منتخب الناشئين ليصعد إلى منصة التتويج بطلا للعالم. ويرى الكاتب أن القواعد التي وضعها قبل أكثر من 30 عاما حسن مصطفى، رئيس اتحاد كرة اليد في ذلك الوقت، ورئيس اتحادها الدولي حاليا، والتي ضمنت عدم تكديس اللاعبين الموهوبين في ناد واحد يمتلك من المال والنفوذ ما يضمن له ذلك، حتى لو لم يكن في حاجة إليهم جميعا، فيحتكر التفوق الوهمي، وتدفع الدولة ومعها اللعبة الثمن باهظا. هذه التعددية ضمنت وجود ثلاثة أو أربعة أندية تتنافس على الألقاب المحلية، ووفرت خط إمداد لا يتوقف للمنتخبات، على عكس الحال في كرة القدم مثلا التي احتكر نادٍ واحد فيها البطولات والأموال والنفوذ واللاعبين. إذا كان لنا أن نستفيد من تجربة منتخبات كرة اليد، فعلينا أن نعيد النظر في الكثير من السياسات في مجالات حياتنا المختلفة، وأن نسعى إلى فتح باب التنوع والتنافس، هذا الكلام ينطبق على السياسة كما ينطبق على الرياضة، وينطبق على الاقتصاد كما ينطبق على الإعلام».

إحترس لعقلك

ألقت مي عزام في «المصري اليوم» الضوء على مقال قرأته لديانا كارول موتز أستاذة العلوم السياسية والاتصالات في جامعة بنسلفانيا الأمريكية، عن تأثير وسائل الإعلام في العقل الأمريكي، كما شاهدت مي فيلم «الاختراق العظيم» على نيتفليكس، وكلاهما يكمل الآخر، فكارول تتحدث عن الفرق الكبير بين تصورات العامة لسلطة وسائل الإعلام في الانتخابات الأمريكية والأدلة الأكاديمية على تأثيرها، وتؤكد على أن تأثيرها على الناخبين ليس قويا، كما يتصور البعض، ويتحرك في هامش 8٪، وهي النسبة التي ليس لها موقف مبدئى صلب قبل الانتخابات. هذه النسبة ليست بسيطة، لأنها يمكن أن تحقق الفوز لمرشح في الدول الديمقراطية، حيث يتقلص الفارق بين الفائز والخاسر إلى أقل من 5٪، أما الفيلم فيتعرض لخفايا حملة ترامب الرئاسية. وتؤكد الكاتبة على أن تطبيقات الاتصالات المجانية ليست هدية، فأنت السلعة التي تُباع وثمنك مرتفع جدا، الأمر يختلف عندنا، لا أخاف من التأثير على الانتخابات والحياة السياسية فوضعنا مختلف، لكن تأثيره سيكون على أخلاق المصريين وميراثهم الطيب من التكافل والتراحم واللُحمة الوطنية. في الفترة الأخيرة لاحظت مي انتشار فيديوهات وصور وتعليقات تسخر من مواطنين عاديين، بأسلوب سادي، وكأننا نستعذب تقطيع لحوم البسطاء، الانتشار السريع والمبالغ فيه يثير الشكوك والتساؤل: هل وراءه جهة أو دول لا تريد لنا الخير؟ تسعى لهدم المجتمع من داخله باستخدام الذباب الإلكتروني. وأنت تتفاعل على الإنترنت راقب نفسك، وتأكد أن كل ما تبحث عنه وترسله وتكتبه مراقب ومسجل. حاول أن تستمتع بمميزات التكنولوجيا لكن بوعي لأن لها ثمنًا تدفعه مقدمًا، وأن عقلك احتله آخرون».

الشيطان والتفاصيل

صندوق النقد الدولي، كما يراه عادل اللبان في «المصري اليوم» ليس بالمنظمة الخيرية ذات البعد الإنساني والحرص المجرد على مصلحة الشعب المصري، كما أنه ليس بالكيان الشيطاني الذي يتلذذ بالتنكيل بالبشر وإيذائهم في أرزاقهم، ولكنه في حقيقة أمره مؤسسة سياسية بامتياز، فقراراته وتوجهاته الاقتصادية تعكس أولويات وأهداف الدول الغربية الكبرى المهيمنة عليه، فمن كان من الأمم مقبولاً يتلقى دعمه بيسر وسخاء وبشروط مرنة في السحب والمتابعة، ولا يوجد في ذلك مثال أوقع من أوكرانيا، التي هرول الصندوق لمنحها تسهيلات بـ17 مليار دولار في 2014، رغم ضعف اقتصادها الشديد، وتفشي الفساد فيه، وكان الغرض السياسي الواضح هو دعم حكومتها المؤيدة للغرب أمام معارضتها المدعومة من روسيا. وعلى النقيض فمن كان مختلفاً ومشاغباً مثل إيران أو فنزويلا فلن يتقدم طلبه وملفه كثيراً مع الصندوق، رغم ما قد يكون له من حقوق بموجب مساهمته فيه، أو بحكم احتياجاته الفعلية للدعم والمساندة وقدرته على سدادها. يضيف الكاتب: رغم ما يحاول البعض تصويره بأن برامج الصندوق لا تؤثر على سيادة القرار الاقتصادي، وأن البرنامج المتفق عليه صناعة مصرية خالصة، بدون ضغوط خارجية، فهذا طرح وكلام يجافيه العقل والمنطق لسببين: أولاً، لأنه إذا ملكت الدولة سبل الحل فلماذا لم تنفذها بدون تدخل خارجب؟ وثانياً، لأن الدول لا تلجأ إلى الصندوق الا عند الضيق الشديد، مما يعطيه عملياً اليد العليا في التفاوض معها. وليس معنى ذلك بالضرورة أن هناك اختلافاً جذرياً أو تضارباً كاملاً بين رؤية الدولة لإصلاح اقتصادها ورؤية الصندوق في الكثير من الملفات المطروحة، لأن المشاكل غالباً معروفة، وقد قُتِلت في حالة مصر بحثاً وكلاماً، إلا أن الخلاف يصب في أولويات وأساليب الحل المتبع، فالشيطان يكمن في التفاصيل».

السم في العسل

نتوجه نحو القدس المحتلة حيث الناطق بلسان جيش الاحتلال الذي تهتم بتحليل تغريداته جيهان فوزي في «الوطن»: «ذكاء أفيخاي أدرعي يكمن في لغته البسيطة وبلاغته في مخاطبة الشباب العربي ليدس السم في العسل، يستغل دهاءه وحيلته والخطاب المنمق، بقصد التأثير على الرأي العام العربي، ليصنع صورة مزيفة عن إسرائيل، ومضللة لواقع الاحتلال ونهجها العدائي للعرب والفلسطينيين، إسرائيل تسعى حثيثاً من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لتحسين صورتها الذهنية في عقل ووجدان المواطن العربي، وذلك بالتوازي مع حراكها الدبلوماسي على المستوى الرسمي. ويبدو جلياً أن أفيخاي أدرعي يدرس جيداً ما يكتبه ويقصد كل كلمة في تغريداته الموجهة، ويختار بدقة ما يقوله، مستغلاً أصوله العربية السورية، حيث تنتمي عائلته إلى يهود سوريا ممن هاجروا من الدرعية، مثقف جيد ومتحدث لبق، ورغم الهجوم الشرس عليه ممن يخصهم بتغريداته، سواء من أهل الفن أو الثقافة أو السياسة في العالم العربي، وعلى الرغم من السخرية اللاذعة التي يتلقاها والهجوم الشرس من متابعيه، إلا أنه يصر على الاستفزاز والاستمرار، فيغازل الفن العربي ويهنئ الفنانين ويحرص على التهنئة في المناسبات الدينية، ويعلق على الأحداث السياسية، أملاً في شحذ التعاطف والتقارب مع العرب والمسلمين، لكن بدون جدوى، خاصة إذا ما نشر أحاديث مصطنعة من أصدقاء عرب عبر حسابه على تويتر، معتقداً أنه مقرب منهم ونجح في استقطابهم، عبر نشره بين الحين والآخر مقاطع من أغاني أم كلثوم أو فيروز وغيرهما من الفنانين العرب المشهورين والمؤثرين. أفيخاي أدرعي متوغل في ثقافة النخبة والشارع العربي، ومطلع جيد على الاهتمامات التي تشغل المثقف والمواطن العربي البسيط، هو بوق إسرائيل على منصات التواصل الاجتماعي التي أُنشئت خصيصاً للتأثير على الشباب العربي الذين تستهدفهم إسرائيل».

مجنون لا محالة

ننتقل للحرب ضد الرئيس الأمريكي، إذ يرى الدكتور رضا محمد في موقع «الشبكة العربية»: «أن ترامب تصرف بفجاجة واضحة، وابتزاز صريح عندما ألغي زيارة كانت مقررة له للدنمارك، عندما لم تستجب حكومة الدنمارك لعرضه شراء إقليم غرينلاند. إن ما يجعل ترامب يسيل لعابه ويسعى لشرائه والاستحواذ عليه لصالح بلاده هو أن الإقليم يمتاز بموارده الطبيعية مثل، الفحم والنحاس والزنك وخام الحديد. يضيف الكاتب، استهجن بل اندهش الدنماركيون والأوربيون، بل الكثير من الأمريكيين أنفسهم ناهيك من العالم كله المتابع للسياسة العالمية، واستخفوا بقرار ترامب رئيس أكبر دولة في العالم، عندما ربط زيارته وجعلها رهنا بقبول حكومة الدنمارك بيعه جزءا من أرض تشرف عليها، وتعتبر جزءا من سيادتها. وقد عبرت الحكومة الدنماركية عن تمسكها بأرضها، تمسكها بكرامتها وشرفها ومكانتها بين الأمم الأخرى، حيث علّق رئيس الوزراء الدنماركي على اقتراح ترامب هذا بأنه – حسب وصفه – يجب أن يكون مزحة وكذبة إبريل. ولأن كل شيء كما يشير الكاتب بالنسبة لترامب صفقة يمكن التفاوض فيها، ومن ثم بيعها أو شراؤها وما يؤكد هذا الكلام هو قول ترامب نفسه عند سؤاله عن شراء غرينلاند «إنها صفقة عقارية كبيرة»، ولا مكان في عقل ترامب، عما توصلت إليه الإنسانية خلال تاريخها من خلال عقول أنبيائها ومفكريها، في ما يسمى مبادئ أو قيما أو معاني راقية اتفقت عليها أيضاً الأديان السماوية وهي، اليهودية والمسيحية والإسلام. سلوكيات ترامب ليست بالمستغربة أو الجديدة على الكثير، فقد سبق وتصرف ترامب بحمق وابتز بعض دول الخليج وهدد دولا أخرى كي تدفع مقابل حماية بلاده لها، بل الأكثر فاشية هو قراراته التي ظلمت دولة فلسطين وسوريا لصالح إسرائيل».

عقدة هونغ كونغ

الاحتجاجات التي بدأت في يونيو/حزيران الماضي، في هونغ كونغ والتي اهتم بها حسن أبو طالب في «الوطن» كانت كما أشار: «رفضاً لمشروع قانون قدمته حاكمة المقاطعة، يسهّل تسليم من يوصفون بالمذنبين إلى سلطات بكين من أجل محاكمتهم، وهو ما اعتبر أنه يمثل ضربة قاصمة لاستقلال قضاء هونغ كونغ، كما أنه يسمح بترحيل الكثير من الناشطين السياسيين الداعين إلى الديمقراطية، إلى بكين لمحاكمتهم، بناءً على آرائهم السياسية، ومن ثم سجنهم آجالاً طويلة. وفقاً لهذا السياق العام تبدو أولى ملامح العقدة المتبادلة بين جزء كبير من سكان هونغ كونغ والمركز في بكين، تتمثل وفقاً للكاتب في عدم الثقة في نزاهة حكم المركز، والخوف الشديد من أن يتمكن المركز من السيطرة على الجهاز القضائي في هونغ كونغ، ما يؤدي إلى الإجهاز على ما تبقى من سياسة «صين واحدة ونظامان». من المنظور الصيني، فإن سياسة «صين واحدة ونظامان» لا تعني أبداً أن تتسيد الاتجاهات الاستقلالية لدى أجيال جديدة في هونغ كونغ أو جزيرة ماكاو، ما قد يحفز أكثر الاتجاهات الاستقلالية لدى مواطني تايوان التي تطالب بها الصين. وهنا تتجلى العقدة من جانب بكين من زاويتين، الأولى أن قبولها مبدأ نظامين هو أمر مؤقت، وليس دائماً، وأنه مجرد مرحلة يتم فيها تطبيع سلوك مواطني المقاطعة ذات الاستقلالية الإدارية، بما يصب في الانصياع التام للمركز، وقبول النظام السائد في الأرض الأم، بدون مناقشة. وتجيء الاحتجاجات وما شهدته من أحداث عنف، ومظاهر لإهانة الرموز السيادية الصينية، ليكشف أن مثل هذا الانصياع ليس وشيكاً، وأن أساليب التدرّج لم تأتِ بالنتائج المطلوبة. وفي السياق ذاته تبدو أيضاً إشكالية التحول إلى القوة المسلحة إشكالية كبرى وثمنها مرتفع للغاية».

لهذا تقدموا وتخلفنا

رغم اعتراف أكرم القصاص في «اليوم السابع» بأن هناك مشاريع عملاقة تقام، إلا أنه يعتب على المجتمع وسلوكياته الخاطئة: «مصر بالفعل تشهد تحركا في كل الاتجاهات، الكثير من المشروعات والمدن وعاصمة إدارية بحجم دولة، ومحاور وصوبات ومدن صناعية وسباق مع الزمن، هذه الدولة التي تنحت في الجبال وتشق الطرق وتنظر للمستقبل، تستحق أن يكون لديها نظام إداري يناسب كل هذا، ولا يعقل أن تكون لدينا عاصمة إدارية من الجيل الأحدث، وتظل الإدارة بهذا الشكل المتأخر. ويظل السلوك العام كاشفا عن تسيب وعدم احترام للقانون. عندما نسافر للخارج في الدول المتقدمة، يلفت النظر عدة عناصر أولها احترام تام للقانون، ومساحات خضراء تمتد إلى كل مكان، يظل احترام المرور هو العنصر الفاعل الذي يعني أننا في دولة كبرى، وليس من نوعية وأحجام السيارات الفارهة، بل من شكل المواصلات العامة، ومدى احترام المرور والقانون والنظام المحلي. ويشير الكاتب إلى ظاهرة يفترض أن تختفي من الشوارع نهائيا، وهي العلامات المميزة التي يضعها البعض على السيارات ليتصرف كيف يشاء، أو يكسر إشارة أو يتخطى السيارات، ويرعب من أمامه بسارينة مزعجة، وسيارته ليست سيارة بوليس ولا إسعاف. في أوروبا والدول المتقدمة لا توجد علامات مميزة لأى سيارة، باستثناء الإسعاف والنجدة، والبوليس، ولا يسمح بأي ملصقات تدل على السيارة أو مزاج قائدها وصاحبها، لا نرى في الخارج من يجرؤ على التشويح لرجل المرور، ولا كسر إشارة أو إلقاء قمامة من نافذة سيارته، أما السيارات عندنا فتتحول إلى ساحات لاستعراض القوة والمناصب، وتصل الاستهانة بالقانون مداها ونحن نرى «التوك توك» يسير عكس الاتجاه».

وصفات تضلل الناس

«لم يدخر مروجو الوهم العلاجي الفضائي جهدًا للعب على أوتار حاجة الناس للعلاج، وصفات لا حصر لها تضلل الناس بكلمات رنانة وتسوق لهم بسوء نية تجارب جهلاء آخرين يلاحقهم سيد فتحي في «الأهرام»، لعلاج السكر نهائيًا، وهو أمر لم يبلغه العلم حتى اليوم ـ بأعشاب تدفعهم للتخلي عن متابعة الطبيب، وقد لا يفيق المريض إلا على كارثة.. وتلك وصفات تحقق السعادة الزوجية وتمنحك مواصفات سوبرمان، بدون أي اعتبار للأعمار التي تشهد أكاذيبهم، وغيرها من وصفات تعبث بآمال من حُرموا نعمة الإنجاب. ويؤكد الكاتب أن هناك فرقا بين العلاج بالوهم، والذي يُعرف طبيا باسم «بلاسيبو»، وتسويق «مركبات» ضارة غالبًا على أنها علاجات ناجعة، تحت مزاعم من عينة «إسأل مجرب»، وغالبًا هم من بسطاء الناس الذين يقولون بالطبع ما يُملى عليهم.. في عرف الطب تأثير الوهم يلعب دورًا يقدر بـ30٪ من أي علاج.. قبل أن يبدأ مفعول الأسبرين الحقيقي. وفي تجارب شركات الأدوية على العقاقير الجديدة ينقسم المرضى إلى مجموعتين؛ الأولى تعطى العقار الحقيقي في حين تأخذ الثانية «بدون علمها» مواد غذائية تشبه العقار الجديد «وغالبًا ما تكون من ملح أو سكر»، وعادة تنتهي التجربة بشفاء 30٪ من المجموعة التي لم تعط غير الحبوب الوهمية. هذه الظاهرة الفريدة جعلت الأطباء ينظرون بتقدير أكبر لتأثير الوهم في العلاج، وهناك مدرسة طبية جديدة تنادي بإتاحة الفرصة للجسم ليعالج نفسه بنفسه من خلال البلاسيبو، وأنصار هذه المدرسة على قناعة بأن الجسم يصل إلى حدود مدهشة، إن أتيحت له فرصة كهذه؛ ففي مستشفى مونتريال أجرى الأطباء عمليات جراحية وهمية لمرضى الزهايمر، لم يفعلوا خلالها غير فتح الجمجمة ثم إعادة لحمها، وحين استيقظوا وشاهدوا آثار جراحة حقيقية شهد 30٪ منهم تحسنًا فوريًا».

بلد المليون مقهى

«خلال أسبوع العيد الكبير فقط سحب المصريون من البنوك 31 مليار ونصف المليار جنيه، المبلغ أذهل مجاهد خلف، لأنه مرتبط حسب رأيه في «الجمهورية» بحالة إنفاق في الهواء، وليس موجها إلى الاستثمار أو إقامة مشروعات محددة، أو إنقاذ نوع معين من الخدمات، أو حالة طارئة استدعت سحب المبالغ من ماكينات الصرف. ولا أتصور أن يكون المبلغ في باب العيدية، وإلا كانت أغلى عيدية في وقت لا تخفى على أحد الشكوى المرتفعة وحالة الأنين من ضغوط الحياة وغلاء المعيشة. يضيف الكاتب: مليارات العيد هذه تطرح الكثير من الأسئلة وعلامات الاستفهام، في مقدمتها ماذا يفعل المصريون بفلوسهم؟ وأين ينفقونها على وجه التحديد؟ وهل هناك رؤية اقتصادية صحيحة للتعامل مع الفلوس، خاصة الموجودة في أيديهم أو في جيوبهم تحديدا أو الفائض منها؟ هل الناس راغبة في الاستثمار، هل هي مقبلة على الادخار؟ أم أن كل شيء من حولك يدفعك دفعا للاستهلاك، تبحث عن الأكل والشرب واللبس، بغير ضابط أو رابط كنت في حاجة إليه أم لا؟ وتمتد سيول الأسئلة الحائرة على صعيد الأفراد من ناحية، وعلى صعيد الحكومة والأجهزة المصرفية وتوابعها، حول ما يحدث مع فلوس المصريين. ما يخشاه الكاتب أن يكون القدر الأكبر من الإنفاق موجها إلى المقاهي ضمن حزمة الإنفاق الاستهلاكي، الذي يقدره بعض الاقتصاديين بأنه يتجاوز الخمسين في المئة على الغذاء، أكلا وشربا ويصل إلى 60٪ من الدخل في الفئات المتوسطة وما دونها. الملاحظة الجديرة بالاعتبار، التي يجب التوقف عندها ودراستها ووضع حد لها، ذلك الانتشار الرهيب للمقاهي في كل مكان وكل الأحياء الغنية والفقيرة حتى يخيل للبعض أننا تحولنا إلى بلد المقاهي أو بلد المليون مقهى».

بلطجية في الأكشاك

«ليست هناك مدينة في العالم تحتلها الأكشاك، كما نجد في القاهرة بكل عراقتها، يضيف عباس الطرابيلي في «الوفد»، إذا كانت الأكشاك وسيلة لأكل العيش أو تقديم بعض الخدمات الصغيرة مثل، الصحف والسجائر وربما زجاجة مياه غازية.. إلا أنها أصبحت عندنا حلم كل رجل.. وشاب أيضًا. وربما كان ذلك من أيام أن رأت السلطات المصرية توفير فرصة عمل لبعض خريجي السجون، ممن تأكدنا من توبتهم.. حتى لا يعودوا إلى عالم الجريمة من جديد. ولكن القضية كما يؤكد الكاتب أن كثيرًا من هذه الأكشاك بات حصنا للبلطجية والفتوات.. وأيضًا لترويج المخدرات، أو مراكز لفرض الأتاوات على منادي السيارات، وهذه مهنة من لا مهنة له. والكشك في المدن المحترمة، يعمل الآن بالنظم الحديثة.. أي الدفع مقابل الصحيفة أو علبة السجائر أو العصير أو قطعة الشيكولاتة، وذلك من خلال «فاترينة زجاجية» وعلى كل «زر» سعر السلعة: إدفع.. تحصل بدون أي تدخل بشري، وأحيانًا بجوار تليفون عمومي لاستدعاء سيارة تاكسي أو المطافي والإسعاف.. ولكن الكشك عندنا صار مركزًا لكل ما هو مشبوه.. وقرن الغزال أو السنجة موجود دائمًا، وفي متناول يد صاحب الكشك. لست ممن يقطع الأرزاق، ولكن لاحظوا مدى تمدد كل كشك.. ليس فقط على الرصيف، بل منها من نزل إلى أرض الشارع نفسه.. والويل لمن يعترض أو يحاول المرور بين معروضات الكشك على الرصيف.. وبات الرصيف عندنا منطقة محرمة على المشاة.. مستباحة لصاحب الكشك.. أما عن سرقات الكهرباء لإنارة الكشك فتلك جريمة يعرفها جيدًا الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء. وبالطبع هذه الأكشاك لا تدفع أي ضرائب».

بسبب بنطلون جينز!

نتحول لـ«بوابة أخبار اليوم»، التي رصدت خلافاً بين زوجين: «وقفت الزوجة الحسناء ابنة الـ25 عاما داخل محكمة الأسرة في التجمع الخامس، ممشوقة القوام، وجهها الأبيض الناصع يختفي وراء سحابة شعرها الأصفر الذي يبدو كخيوط من الذهب، بصوت متدفق تنساب دموعها قالت: لقد جمعتني الصدفة بزوجي أثناء دخولي النادي بسيارتي، حيث فوجئت باصطدام سيارة بها من الخلف كان يقودها، أصابني التوتر والعصبية، وترجلت من السيارة، ووجهت له وابلا من الإهانات، بهدوء شديد أبدى لي أسفه، واستعداده لإصلاح التلفيات، وأمطرني بكلمات الإعجاب وأنه لا يتحمل أن يكون سببا في أن أغضب أو أثور، وقعت كلماته كالسحر وطلب مني رقم هاتفي المحمول كي يتمكن من إصلاح السيارة، وتعددت اللقاءات بيننا داخل النادي ووسط أصدقائي الذين يلقبونني بالدلوعة. وبدأت بيني وبينه قصة حب، وتقدم لخطبتي، وخلال هذه الفترة أبدى الكثير من ملاحظاته على طريقة ارتدائي للملابس، وتعاملي مع أصدقائي، فأوضحت له بأن هذه حياتي التي اعتدت عليها ولا داعي لهذه الغيرة الشديدة، وطلبت منه أن يكون أكثر انفتاحا وتقبلا لذلك، حاول مرارا وتكرارا في تغيير نظرتي للحياة وطريقة ارتداء ملابسي، لكنني رفضت بقوة التدخل في أموري الشخصية، واتفق معي على ذلك. تضيف الزوجة: بعد زواجنا بدأت الخلافات تزداد يوما بعد يوم بسبب سهراتي المستمرة، ودعوة أصدقائي لحفلات الصخب والموسيقى، وفي أحد الأيام بعد عودتي من أحد المولات كنت قد قمت بشراء بعض من ملابس الموضة، وكان بينها « بنطلون جينز مقطع» وما أن عرضته عليه حتى ثارت ثائرته، وفوجئت به يتحول إلى شخص آخر وقام بالاعتداء عليّ بالضرب المبرح لذا أرجو الخلع منه لاستحالة العشرة بيننا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية