فرع لشركة «سيرياتل» يعتقل زبوناً بحجة الإرهاب في حلب وحواجز عسكرية تبيع «الرصيد»

حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي»: تشتهر شركة الاتصالات السورية للهواتف المحمولة «سيرياتل» بأنها أحد الأذرع الاقتصادية النافذة لعائلة الرئيس السوري بشار الأسد، وهي مملوكة لابن خالته، رجل الأعمال الشهير رامي مخلوف، وتخرج ما بين الحين الآخر شكاوى من زبائن الشركة تتعلق بالخدمة، إلا ان شكوى جديدة هي الأولى من نوعها سجلت في الأيام الماضية، فقد قام فرع للشركة في حلب مؤخراً باعتقال شخص فقد (شريحة الخط) وتسليمه لأحد الأفرع الأمنية، بعد توجيه تهم عدة له تتعلق بما سماه بـ «الإرهاب».
ويقول الشاب (ع.ك) البالغ من العمر 23 عاماً في حديث لـ»القدس العربي»، «توجهت إلى فرع الشركة الكائن في منطقة (السريان الجديدة) وبالتحديد قرب (نادي الحرية) لاستخراج (شريحة SIM) كنت قد فقدتها في وقت سابق، حيث وبعد دخولي إلى الشركة واستقبالي من قبل إحدى الموظفات هناك أخبرتها بأني فقدت (شريحة هاتفي) نتيجة ضياع هاتفي المحمول وعليه فإني أريد بطاقة جديدة كي أتمكن من مواصلة استخدام ذات الرقم»، مشيراً إلى أن الموظفة وبشكل مفاجئ استدعت حرس المركز وطلبت منهم القبض عليه.
يضيف: «قمت بإعطاء هويتي للموظفة من أجل التأكد من البيانات وفجأة أخبرتني بأن الرقم الذي أريد استخراجه غير مطابق لبيانات الهوية وأن ذلك الرقم يعود لشخص مطلوب للسلطات»، لافتاً إلى أن الحديث بدأ بنقاش، سرعان ما تحول لاتهام مباشر له بمحاولة استخراج الرقم بدلاً من شخص آخر، «إلا أني أخبرتها بأن الرقم عائد لي وأني فقدته قبل أيام فقط، إلا أنها استدعت حرس المركز ومن ثم قامت بالاتصال بدورية للأمن العسكري التي حضرت على الفور بغرض اعتقالي وهو ما دفع مدير المركز للاستفسار عما يجري».. وبعد البحث تبين أن الموظفة أدخلت الرقم بشكل خاطئ إلى النظام الخاص بالكشف عن الأرقام، فتم الإفراج عنه.
أخطاء كارثية تصل لحد مطالبتك بالدفع عن شخص ما ولعل هذه الحادثة ليست الأولى أو الوحيدة فقد سبق أن طالب فرع للشركة وعبر اتصال هاتفي، أحد الأشخاص بدفع فاتورة (اشتراك إنترنت) شخص آخر علماً أنه لا يعرفه وذلك لمجرد أن رقم الشخص وضع في استمارة الطلب خلال تعبئته.
ونقلت صحيفة «الأخبار» اللبنانية عن الصحافي الموالي صهيب عنجريني قوله، إن اتصالاً جاءه من شركة سيرياتل، وعندما أجاب على الاتصال بدأت موظفة تتحدث إليه بـ «لطافة» لتسأله عن شخص ما قائلة «هل تعرف فلان»، فما كان منه إلا أن أخبرها بأنه لم يسمع بهذا الاسم في حياته»، مشيراً إلى أن الموظفة أخبرته بأن «هذا الاسم عليه فواتير ويجب دفعها»، فعاد عنجريني ليؤكد لها بأنه لا يعرف صاحب الاسم ولم يسمع به أبداً، فما كان من الموظفة إلا أن غيرت لهجتها وبدأت تتكلم بفظاظة قائلةً: «إي أنا بدّي وصّل لها خبر».
ولم تقف الأمور عند هذا الحد، حيث بدأت حواجز قوات النظام المنتشرة على الطرقات بطرح خدماتها الجديدة على المسافرين والمارة، فقد تحولت العديد من الحواجز الموجودة على طريق حمص – دمشق إلى مراكز لبيع (رصيد) وأشياء أخرى كالمواد الغذائية وأطعمة الأطفال وبأسعار مضاعفة عن الأسعار العادية، الأمر الذي يعكس صورة الواقع المعاشي الصعب الذي تعيشه بعض الفئات من قوات النظام طوال فترة الخدمة العسكرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية