فتح ترفض التهديدات بحل السلطة وحماس تؤكد تعرضها لهجمة اعلامية.. ودعوات لانتخابات مبكرة
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: تشهد الساحة السياسية الفلسطينية حالة من السجال الاعلامي والانتقادات المتبادلة بين الفصيلين الرئيسين في الساحة وهما فتح وحماس.
ففيما تؤكد حماس بان هناك حملة اعلامية تصعيدية من قبل الناطقين باسم حركة فتح ضدها، انتقد احمد عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم الاخيرة بعض التصريحات الصادرة عن مسؤولين فلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية تدعو لحل السلطة الفلسطينية اذا استمر الحصار الاقتصادي المفروض علي الشعب الفلسطيني.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية المنتمي لحماس اعلن قبل ايام بان حل السلطة مطروح للبحث في حالة تواصل الحصار الدولي علي الشعب الفلسطيني. وقال عبد الرحمن الذي كان يتحدث خلال احتفال بالذكري الـ 31 لانطلاقة جبهة التحرير الفلسطينية بمدينة رام الله ظهر أمس الاول اننا نسمع تصريحات وتهديدات من هنا وهناك تهدد بحل السلطة الفلسطينية اذا لم يرفع الحصار، مضيفا من فوض هؤلاء ليتحدثوا عن حل السلطة؟ اليس من حق الشعب الفلسطيني ان يكون صاحب القرار الفصل ليستفتي علي مصير السلطة وحكومته.
وشدد عبد الرحمن المستشار السياسي للرئيس محمود عباس ان السلطة الفلسطينية هي انجاز تاريخي للشعب الفلسطيني ويجب ان نعززه وصولا الي طرد الاحتلال ولا تراجع مهما علت الاصوات حتي اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. ومن جهته استنكر جمال نزال المتحدث باسم فتح بالضفة الغربية تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية التي أشار فيها الي أن خيار حل السلطة مطروح للدراسة في حال استمرار الحصار. وقال نزال مجرد الحديث عن حل السلطة إنما هو بمثابة تسليم مصيرها لإسرائيل التي سعت للقضاء عليها منذ إنشائها علي يد منظمة التحرير، وفتح لا تقبل أن تأتي الدعوة لتفكيك سلطة منظمة التحرير في الأرض الفلسطينية من جانب حماس التي رفضت إنشاء السلطة في حينه واعتبرته نوعا من الخيانة والكفر. وقال نزال إسرائيل سترقص فرحا يوم يتبرع فلسطينيون باقتلاع شوكة السلطة الوطنية من حلق اليمين الإسرائيلي، ومضيفا ان الحصار مفروض لأن حماس أصرت في مكة علي خلق صدع بين موقف الحكومة الجديدة وسياسة منظمة التحرير المقبولة من الرباعية والمرفوضة من قبل حماس. وأكد نزال علي أن الالتزام باتفاق مكة هو الطريق السليم لعلاقة فلسطينية فلسطينية تمنع إسرائيل من التلاعب بهذا الطرف ضد ذاك. ومن جهته اعلن الدكتور صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية ان هناك حملة اعلامية تصعيدية ضد حركته من قبل الناطقين باسم حركة فتح.
ووصف البردويل تلك الحملة بـ الهجمة الإعلامية التصعيدية المنظمة من قبل ناطقي حركة فتح ضد حركة حماس، وأكد أن هذا التصعيد ليس عشوائياً وإنما يأتي متزامناً مع بعض الدعوات لانتخابات مبكرة وحل الحكومة الفلسطينية. واوضح البردويل في تصريحات صحافية ان حماس لم تطرح حل السلطة ولا المطالبة به، داعيا الي التفريق بين حل السلطة وحل الحكومة. ووصل السجال الاعلامي بين الحركتين الي جهاز الامن الوقائي ومسؤوليته عن الفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية. ففيما اتهم وزير الداخلية الفلسطيني السابق سعيد صيام احد قادة حماس جهاز الامن الوقائي بالمسؤولية عن الفلتان الامني في غزة الامر الذي اكده كذلك الدكتور محمود الزهار وزير الشؤون الخارجية السابق حذر الناطق بلسان حركة فتح في قطاع غزة ماهر مقداد من خطورة استمرار قيادات في حركة حماس بالتحريض علي جهاز الامن الوقائي، داعيا رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الي وقفها واتخاذ موقف إزاء مطلقيها. وأعرب مقداد في حديث لإذاعة صوت فلسطين صباح امس عن خشيته من ان تكون هذه التصريحات مقدمة لدورة عنف جديدة في الساحة الفلسطينية.