لندن-“القدس العربي”: أطلق نشطاء مصريون حملة جديدة على شبكات التواصل الاجتماعي للتذكير بقضية المعتقلين في سجون النظام المصري، وبينهم أعداد كبيرة ممن لم يخضعوا لأي محاكمة، مطالبين الحكومة المصرية بإطلاقهم وإنهاء قضيتهم فوراً.
وانطلقت الحملة على شبكات التواصل تحت الوسم “#الحرية_للمعتقلين” والوسم “#من_جرائم_العسكر” فيما استقطبت هذه الوسوم أعداداً كبيرة من النشطاء والمعارضين والمتابعين العاديين الذين طالبوا بإطلاق سراح المعتقلين من السجون المصرية.
وغردت الناشطة أمل سعد: “لا تنسوا من تُغلق عليهم أبواب لا يملِكون مفاتيحها” فيما كتب آخر: “وفاة المعتقل حسام حامد البالغ من العمر 35 سنة داخل التأديب بسجن العقرب 2 في قضية كتائب حلوان، أدخلوه التأديب لكي يفك الإضراب الذي بدأه منذ أكثر من شهرين وعندما رفض تم الاعتداء عليه بالتعذيب والضرب حتي مات داخل زنزانته الأنفرادية”.
وكتب طه أحمد يقول: “الأمر لا يتعلق بالإخوان فحسب بل كل صوت حر يرفض الطاغية وصوته مبحوح ومذبوح في سجونه واعلم إذا كنت تعلم أن دوام الحال من المحال وأن (الباطل كان زهوقا) عاجلاً أم آجلاً، ومزبلة التاريخ سوف تردد على أنغام الذل حروف اسم رئيسك”.
وقال خالد داوود: “أكرم الصاوي 18 سنة بقاله 3 سنين ونص محبوس احتياطي على ذمة قضية وهمية. أكرم خد إخلاء سبيل بس للأسف النيابة كالعادة استأنفت.. اتكلموا واكتبوا عنه طالبوا بحريته.. أكرم حريته حق.. #الحرية_لأكرم_الصاوي #الحرية_للمعتقلين”.
وغردت هناء أبوشادي على تويتر: “ليه بكتب عن المعتقلين؟.. ليه زي ما بتقول الناس بشكي همي للناس مش ربنا؟.. ببساطة انا لما بكتب عليهم مش بقصد اشتكي بقصد اني افكر الناس بيهم عشان يدعولهم. كم من معتقلين اد كدا جوا ومحدش عارفهم ومحدش بيتكلم عنهم، محدش او مش كتير بيدعوا لهم.. وبردو بشكي همي لربنا بردو”.
وغرد علاء البحار يقول: “رسالة المعتقلين كشفت الكثير من الحقائق الموجعة.. أكثر من 60 ألف معتقل يعيشون في جحيم هم وأسرهم ونحن نكتفي بمصمصة الشفاه والدعاء لهم بالصمود!”.
وغرد حساب “صوت الزنزانة”: “مركز بلادي للحقوق والحريات: إخلاء سبيل الطفل أكرم الصاوي بتدابير احترازية يوم في الأسبوع على ذمة القضية 7709 لسنة 2016 جنح قسم بنها والمعروفة إعلامياً بقضية (المناخ التشاؤمي).. وفي انتظار قرار نيابة بنها الكلية بخصوص استئناف القرار من عدمه”.
وكتب عمر صديق: “ذل الشعب وباع الأرض وهتك العرض.. هنا مصر الحبيبة، صبرا جميلا حتى يأتي الفرج.. حسبنا الله ونعم الوكيل” فيما كتب أحمد عبده: “حكم العسكر عار ودمار.. حبة عسكر سرقوا الدار، حتى دماؤنا أصبحت أنهار رافعين راية الظلم شعار.. أصله عبيط ووخدها هزار.. اعلام شغال طبلة ومزمار.. لو عايزين الحل صحيح مفيش غير الثورة خيار”.
وغرد أحد النشطاء: “النهاردة أسوء ذكرى هتعدي عليا في حياتي وحقيقي ليلة 23 أغسطس 2013 مش قادر اتخيل انه عدى 6 سنين بحالهم على الذكرى السيئة ديه. أسوء أنواع القمع والذل والقهر، هييجي يوم والمحنة ديه تعدي ونفتكرها وإحنا أحرار، ونتكلم عنها من غير ما نخاف”.
يشار إلى أن تقديرات منظمة “هيومان رايتس ووتش” تتحدث عن وجود أكثر من 60 ألف معتقل في السجون المصرية، من بينهم نساء وأطفال وصحافيون وعدد كبير منهم لم يخضع للمحاكمة، أما الذين خضعوا لمحاكمات فكثير منهم واجهوا انعدام معايير المحاكمات العادلة المقررة دولياً.
وتوفي عدد من المعتقلين في السجون خلال السنوات الأخيرة، كان أبرزهم وآخرهم الرئيس محمد مرسي الذي فارق الحياة وهو داخل قفص الاتهام في قاعة المحكمة، بعد أن منعوه من الحديث خلال سريان المحاكمة.
ومنذ مطلع العام الحالي، توفي 16 معتقلا داخل السجون -حسب منظمات حقوقية – من بينهم القيادي في جماعة الإخوان محمد العصار (74 عاما) الذي توفي داخل سجن برج العرب بالإسكندرية في أيار/مايو الماضي بسبب الإهمال الطبي، ليصل بذلك عدد المعتقلين الذين توفوا للسبب نفسه منذ الانقلاب العسكري في الثالث من تموز/يوليو 2013 إلى 687 معتقلا.
وسبق أن توفي عدد كبير من قيادات وأعضاء الإخوان داخل السجن، أبرزهم المرشد العام السابق محمد مهدي عاكف في سبتمبر/أيلول 2017، وعبد العظيم الشرقاوي في آب/أغسطس2017 وفريد إسماعيل، ومحمد الفلاحجي في أيار/مايو 2015 وطارق الغندور في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 وأبو بكر القاضي في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 وصفوت خليل في أيلول/سبتمبر 2013.