الصحافيون ضحايا الحكومة و95٪ منهم يعيشون تحت خط الفقر

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تسببت الإعلامية ريهام سعيد في حالة من الغضب بين انصار الرئيس عبد الفتاح السيسي وخصومه، على حد سواء، بسبب هجومها على البدينات مشددة على أنهن عالة على أنفسهن وعلى أسرهن وعلى الدولة. وفور الهجوم الواسع عليها وقعت في خطأ يوشك أن يقضي على مسيرتها الإعلامية، مؤكدة أنها تردد كلام الرئيس، وهو الأمر الذي دفع كتاب الصحف للهجوم على ريهام، والمطالبة بوقفها نهائياً عن العمل.

من جانبه علق الكاتب عمار علي حسن في «المصري اليوم» بقوله: «دببة تقتل أصحابها.. للأسف، انعدام تام للكفاءة في الإعلام، وانحطاط، لم يسبق له مثيل منذ زمن الحمام الزاجل». فيما طالب محمد عبد الرحمن بنداء إلى المجلس الأعلى للإعلام بوقف هذه المذيعة عن العمل، لأنها تسيء إلى الإعلام نفسه، وقال: «أرجو من الأستاذ مكرم رئيس المجلس الأعلى للإعلام، التدخل لإيقاف مهازل المذيعة التلفزيونية، التي أعلنت أن زائدي الوزن قبيحون وميتون»، وأضاف عبد الرحمن: «أن المذيعة في محاولة منها للهرب من «جريمتها» حاولت إلصاقها بالرئيس السيسي نفسه».

انعدام تام للكفاءة في الإعلام وريهام سعيد تستغيث بالرئيس بعد مطالب بعزلها وفاسدون في قمة الهرم الإداري في الدولة

وفي صحف أمس الجمعة 23 أغسطس/آب العديد من القضايا والموضوعات المهمة، وأبرزها: مصر تحقق معدلات غير مسبوقة في إنتاج الغاز. القاهرة تقود إصلاح المنظومة الصحية في افريقيا. الصحة العالمية تنقل إشادتها بمبادرة «100 مليون صحة» إلى السيسي: «خدمة للإنسانية». الرئيس يحضر قمة الدول السبع الكبرى بدعوة من الرئيس الفرنسي. السياسة تهزم الاقتصاد في قمة الكبار. مصر تحقق معدلات غير مسبوقة في إنتاج الغاز. الحكومة توافق على إنشاء صندوق مواجهة الطوارئ الطبية. ومدبولي: إشادة المؤسسات الاقتصادية العالمية تؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح.

ضوء ولد أخيراً

أعلن محمد معيط، وزير المالية، أن حصيلة الضرائب عن العام المالي الأخير زادت 96 مليار جنيه عن حصيلة العام السابق عليه، وبدوره وجه سليمان جوده للوزير سؤالين في «المصري اليوم» أحدهما عما إذا كانت الزيادة ناتجة عن توسع في حجم النشاط الاقتصادي، أم عن نشاط أكبر من جانب الوزارة في التحصيل، وكان ثانيهما عن الطريقة التي يجرى فيها توزيع هذه الحصيلة على وجوه الإنفاق العام. وقد تفضل الوزير معيط فأرسل خطاباً يجيب على التساؤلات، وقد وجدها فرصة مناسبة ليقدم للقارئ أشياء تبعث على الأمل، منها: أن دخل الخزانة العامة من قناة السويس كان في العام المالى 2018/ 2019 هو الأعلى في تاريخ القناة، وقد بلغ 72 ملياراً و200 مليون جنيه، بخلاف مصاريف تشغيلها وصيانتها، وتمويل توسعات فيها تدعم الاقتصاد القومي.ومما قاله أيضاً أن وزارته حريصة على استقرار السياسة الضريبية، وبالذات سعر الضريبة، لأن ذلك يشجع على الاستثمار، ويزيد بالتالي من حصيلة الضريبة عاماً بعد عام. وقد كانت الزيادة التي اقتربت من المئة مليار راجعة إلى اتساع حجم النشاط الاقتصادي، وكان الدليل على ذلك أن مجلة «الإيكونوميست» وضعت مصر في المرتبة الثالثة مؤخراً بعد الصين والهند، من حيث معدلات النمو الاقتصادي، ثم كانت راجعة بالدرجة نفسها إلى نشاط متزايد من الوزارة في إحكام الرقابة على الأنشطة الاقتصادية، وفي مقاومة التهرب من الضريبة، وفي تحديث نظام الضرائب. ولأن الإنفاق العام على الصحة، والتعليم قبل الجامعي، والتعليم الجامعي، والبحث العلمي، هو التزام دستوري من جانب الدولة، بحكم مواد محددة في الدستور، فقد زادت مخصصات الملفات الأربعة بنسب مختلفة، يذكرها الدكتور معيط على وجه التحديد في خطابه، ويشير إلى أن ذلك جزء من استراتيجية عامة هي استراتيجية 2030».

ليتها سنغافورة

بعد تعيين المهندس يحيى زكي رئيسًا للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. يلقي «نيوتن» الضوءعلى جزء من السيرة الذاتية له في «المصري اليوم»: «هذا الرجل كان أحد أعضاء التحالف الذي شارك في وضع المخطط العام والتفصيلى لمشروع تنمية محور قناة السويس. أشرف أيضًا على العديد من المشاريع القومية الكبرى في مصر.. قبل أن يدخل هذا الرجل في معترك الأيام والأحداث الكثيرة لمنصبه الجديد. من حقنا نحن أصحاب الحاجة أن نطلب منه ما نريد، حتى تصبح المنطقة الصناعية لقناة السويس كما يليق بها، لذلك نطلب منه تحديدًا ما يلي: «فلتجعل من هذه المنطقة سنغافورة» طالما أنك تمتلك القدرة والرؤية. نعم لتجعل من المنطقة الاستثمارية لقناة السويس سنغافورة جديدة. دبي حققت بعضًا من ذلك في «جبل علي». هذا الطلب إذن ليس بعيدًا عن متناولنا، لتحقيقه نحتاج إلى خطة بسيطة لكن صارمة. فيها نأخذ بكل المعايير التي تطبقها سنغافورة. المعايير القانونية. الإتاحات الاستثمارية. نظام الجمارك والضرائب والتسهيلات في التراخيص والإنشاءات وما إلى ذلك. نظام المرور. النظافة. كل التفاصيل الإدارية والإجرائية والعملية. لنطبق كل هذا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فلدينا نموذج تمت تجربته ونجح نجاحًا مذهلًا. منطقة قناة السويس بالتأكيد أكثر حيوية من سنغافورة، هي همزة وصل مهمة بين القارات. الملاحة في قناة السويس ذاتها مستقرة وناجحة، لم يبقَ إلا استثمار ما حول هذا الممر المائي الذي لا يُضاهى، فيتحقق لمصر ما تستحقه من استثمارات في منطقة فريدة بكل المقاييس».

عددهم لا يحصى

يسأل مجدي سرحان في «الوفد»: «كم مسؤولا فاسدا ما زال قابعًا في منصبه.. يمارس فساده في أمان.. ولا يدري أحد شيئًا عنه.. ولم تدركه أيادي الرقابة والعدالة، لأن حظه ليس بسوء حظ الذين سقطوا وافتضح أمرهم.. أو لأنه لم يرتكب خطأً غبيًا أوغر صدر شريك له ودفعه إلى الانتقام بالإبلاغ عنه؟ السؤال الأهم هو: لماذا يفسد هؤلاء المسؤولون؟ الفاسدون أذكياء يجيدون التخفي وراء سُتُر من التدين والشرف والنزاهة والوطنية والشعارات الرنانة.. ولأنهم أذكياء فهم يستطيعون خداع كل أجهزة الرقابة ويقدرون على تضليلها.. وكلهم قبل تعيينهم في مناصبهم مرّوا على أجهزة تفحص أوراقهم وحيثياتهم،، وتنقب في تاريخهم الوظيفي والأمني والسياسي والاجتماعي.. وتراجع ذممهم المالية.. ولا يصلون إلى المناصب، إلا بعد أن يجتازوا الاختبارات، وعندما يسقط بعضهم تكتشف أن هذا الذي يجلس وأمامه كتاب الله ومن خلفه «آيات الورع والطهر والنزاهة والتقوى والإيمان»، أو هذا الذي يتغنى ليلاً ونهارًا بشعارات الزهد والقناعة والتفاني في خدمة الناس والوطن، ما هو إلا لص محترف وفاسد ومرتش منعدم الشرف والضمير. كلهم كانوا يبدون شرفاء، وزراء ومحافظين وقضاة وإعلاميين ومديرين ومسؤولين وموظفين كبارا وصغارا، اجتازوا اختبارات الترشح لمناصبهم.. وخرجوا منها بأياد وصفحات بيضاء أهلتهم للإمساك بمفاتيح الخزائن التي سرعان ما يستحلون نهب أموالها وكنوزها، وهم يتغنون «في حب الوطن» وفي إخلاصهم لقياداته. ويمضي الكاتب في أسئلته: هل العيب فيهم؟ أم فيمن اختارهم؟ أم في نظم ومعايير الاختيار والتأهيل والترقي لشغل الوظائف العليا.. التي يجد فيها هؤلاء من العيوب والثغرات ما يمكنهم من إخفاء تاريخهم الأسود وذممهم الخربة.. لينفدوا في غفلة من أجهزة الرقابة إلى مقاعد السلطة وقمة الهرم الإداري في الدولة، ويمارسوا فسادهم وجرائمهم في حماية مراكزهم الوظيفية المحصنة بالقانون؟».

بؤساء بعلم الحكومة

أوضاع الصحافيين المادية لا تسر عدواً ولا حبيباً، وهو الأمر الذي يرصده علاء عريبي في «الوفد»: «الجهد الذي يبذله الصحافيون في صناعة الرأي العام وحماية الأمن القومي ومساندة اقتصاد البلاد، وفي الكشف عن الفساد، لا ينكره سوى جاهل أو جاحد، لذا كان من الطبيعي أن تقابل الحكومة هذا الدور بما يوافقه من تقدير، لكن للأسف الذي يتطلع إلى رواتب الصحافيين وحالتهم الاجتماعية يكتشف أن 95٪ منهم يعيشون تحت خط الفقر، يعانون من ضعف المرتبات وتدني المعاشات، إضافة إلى العديد من المشاكل التي تواجههم في العلاج وتوفير الخدمات. الصحافيون الذين تطالبهم الدولة بتوعية الرأي العام وصناعته، ومساندة الدولة في مشروعاتها، وفي حماية أمن البلاد القومي، والصحافيون الذين يطالبهم الشعب بأن يكونوا عيونه في مراقبة الحكومة، وأن يكشفوا الفساد ويحاربوه، وأن يدافعوا عن المظلوم والمقهور والمحتاج، وأن يتمسكوا بالحريات ويعملوا على توسيعها، وعلى نشر الديمقراطية والتعددية، هؤلاء المطالبون بكل هذا من الحكومة ومن الشعب، أغلبهم يحتاج إلى بطاقة تموين لكي يوفر لأسرته احتياجاتها. الذى يراجع رواتب الصحافيين سيكتشف أنهم الفئة الوحيدة التي تتقاضى رواتب أدنى من الحد الأدنى لرواتب العاملين في الدولة، في الوقت الذي يطالب فيه الصحافي أن يظهر بمظهر لائق، ويثقف نفسه بالاطلاع والمتابعة، ومطالب كذلك بأن يكون عفيفا نزيها شريفا لا يبتز أو يرتشي، نقيبهم يؤكد أن موضوع المرتبات سابق لأوانه، فالدولة فقيرة، والمعاشات، تحتاج لقانون يخشى من البرلمان تشويهه وتعطيله».

أهلاً بافريقيا

نتحول نحو «الجمهورية» حيث يهتم عصام قرطام بالعلاقات مع القارة السمراء: «مصر كانت تتسيد افريقيا في كافة المجالات، وكانت افريقيا على صدارة المشهد المصري، وكانت حركات التحرر في كافة ربوع افريقيا ضروري لها عبور البوابة المصرية، إذا أرادت أن يكتب لها النجاح، ثم فجاة صحا المواطن المصري والافريقي فوجد الدور المصري يتراجع بدون أسباب واضحة، واختارت مصر سياسة تفريط في زعامتها لافريقيا بشكل يدعو للدهشة، فبعد أن كانت الطائرات المصرية لشركة مصر للطيران تجوب المطارات الافريقية المختلفة، حامله معها الركاب للعبور عبر البوابة المصرية، المتمثلة في مطار القاهرة إلى مختلف دول العالم، وكان المطار يشهد إقبالا شديدا، وكانت البضائع المصرية هي الأخرى تشهد رواجا شديدا مع قدوم زوار القارة السمراء لمصر. ومع حصول تلك الدول الافريقية على الاستقلال كان لزاما عليها أن تخوض نهضة عمرانية بعد سنوات من التخلف، وشهدت الشركات المصرية للمقاولات متمثلة في شركة المقاولين العرب، رواجا شديدا للعمل وتنفيذ المشروعات المختلفة في كافه البلدان الافريقية، من مساكن وشوارع ومستشفيات ومدارس وجامعات ومطارات، مازالت تحمل إلى الآن أسماء مصرية لقادة مصريين. وكانت الشركات المصرية للتجارة تلبي كافة احتياجات تلك الدول، وكانت البعثات المصرية الطبية والتعليمية الدينية تجوب بلدان القارة السمراء، تعبر عن الجدارة المصرية لزعامتها لافريقيا، وكانت في تلك الفترة القاهرة هي قبلة افريقيا الأولى، سياسيا واقتصاديا، وملتقي الزعامات الافريقية مع القيادة المصرية، وكان القرار المصري معبرا عن طموح القارة السمراء في نيل حريتها تحت الشمس. ومرت الأيام وفرطت مصر في أغلب مكاسبها الافريقية لبعض الدول الشقيقة. إلى أن جاء الرئيس عبد الفتاح السيسي وأدار بوصلة السياسة المصرية تجاة قارتها الافريقية مرة أخرى».

صديقة المرأة

يرى أحمد عبد الظاهر في «الوطن»: «أن الفضل الأكبر في مسيرة تمكين المرأة يعود إلى الثورة الصناعية الثالثة، وما أفرزته من اختراعات تكنولوجية كان لها الدور البارز في تحسين ظروف الحياة بالنسبة للمرأة بوجه خاص، ويمكن للثورة الصناعية الرابعة التي نشهد بوادرها حالياً أن تكمل المسيرة، من خلال هذا الروبوت المنزلي، وما قد يتلوه من اختراعات أخرى في الاتجاه ذاته. وربما يأتي اليوم الذي يقوم فيه الروبوت بما هو أكبر من أداء الأعمال المنزلية، ونعني بذلك العناية بالأطفال، وبدلاً من أن تقوم الأم بهز سرير الطفل ليلاً لتهدئته وإسكاته، فقد نرى في المستقبل «الروبوت الأم» الذي يمكنه العناية بالطفل. وبإنجاز هذه الاختراعات، يرى الكاتب انه لن تعود المرأة الإسبانية بحاجة إلى الاستمرار في الإضراب عن الأعمال المنزلية، الذي تم تنفيذه مرة واحدة سنوياً تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة، حيث بدأ تنفيذه لأول مرة في الثامن من مارس/آذار 2018، وتكرر القيام به في اليوم ذاته من العام الحالي. ويشمل هذا الإضراب أربعة أعمال تقوم بها النساء عادة وهي: الرعاية، والأعمال المنزلية، واصطحاب الأطفال إلى المدارس، وشراء الخدمات والسلع. ويهدف إلى زيادة الوعي بالدور الذي تقوم به النساء في تلك المجالات. وإلى أن تتحقق هذه الطفرة التكنولوجية، ثمة رجاء ونداء إلى كل الرجال، وهو التعبير عن الامتنان لما تقوم به المرأة من دور عظيم في رعاية أسرتها وأبنائها».

حرٌ ما لم تضر

مازالت نادين عبد الله تتذكر حفل الفنانة جنيفر لوبيز الذي اقيم مؤخراً مؤكدة في «المصري اليوم»: «بغض النظر عن سوء اختيار ميعاد الحفل الذي تلا حادث معهد الأورام المؤلم؛ نجد أنه في الوقت الذي ذهب فيه إلى الحفل آلاف المصريين، المندمج أغلبهم عالميًا، للاستماع لها، كانت آلاف غيرهم تطرح أسئلة وجودية من نوعية «لبس لوبيز حلال أم حرام؟»، «الناس دي محتاجة قوافل دعوية عشان تصلي أكتر» إلخ. بينما ذهب آخرون إلى ضرورة مقاضاتها بسبب لباسها الذي انتهك الأعراف المصرية. والحقيقة هي أن هذه الاختلافات في التصورات ليست المشكلة. فما يجعل المدن الغربية عالمية هو قدرة دولها ومجتمعاتها على التعامل مع الاختلاف وقبوله. فبعد سنوات من التطاحن والكراهية، وصلت هذه المجتمعات إلى صيغة سهلة «أنت حر طالما لم تضر». وهي صيغة عززها توافق مجتمعي بُنى في مناخ من الانفتاح السياسي، هو ببساطة غائب عندنا الآن».

مرضى يبحثون عن رعاية

«في كل مرة يمر فيها عماد الدين حسين أمام معهد الأورام على كورنيش النيل يجد مشاهد ثابتة لا تتغير تقريبا. مرضى فقراء يفترشون أرض الكورنيش في انتظار معجزة ما. يضيف الكاتب في «الشروق» أحدهم يعلق محلولا في يده، وآخر في يده الكانولا، وثالث يمسك بقريبه المريض، ورابع يجلس في انتظار خروج هذا المريض، وسادس ينتظر وقريبه المريض موعد الدخول أو الحصول على نتيجة التحاليل والأشعة.. وسابع أنهكه المرض والانتظار، فنام على الأرض، وثامن مرتبك، لا يعرف ماذا يفعل، بعد أن جاء من مكان بعيد آملا في علاج يوقف انتشار هذا المرض الخبيث. تذكرت هذه المشاهد عقب الحادث الإرهابي الأخير أمام معهد الأورام. المعهد هو أول مكان في مصر يستحق التبرعات، أكثر من المساجد والكنائس. دور العبادة كثيرة، لكن مستشفيات الأورام محدودة للغاية. فكرة المعهد نشأت في الخمسينيات من القرن الماضي، وحوّلها إلى واقع الدكتور إسماعيل السباعي، الذي جعل جامعة القاهرة تعترف بطب الأورام كتخصص مستقل. الآن الوضع اختلف تماما، وعلى عهد الدكتور حاتم أبو القاسم عميد المعهد، فقد قال إن العلاج في المعهد مجانا من خلال ميزانية جامعة القاهرة، التي تغطي 30٪ من الميزانية، و70٪ تبرعات. وهناك أكثر من 700 عضو هيئة تدريس في المعهد، الذي يعد صرحا كبيراً ويسأل عماد، بمناسبة التبرعات التي نسمع عنها كثيرا، ولا نرى منها إلا القليل، لماذا لا يتسابق الجميع، خصوصا القادرين في دعم المعهد وغيره من المستشفيات ــ خصوصا معهد القلب ــ التي تعالج الفقراء والمحتاجين. هذا النوع من التبرعات هو أفضل دليل على أن الجانب الإنساني لا يزال بخير في هذا المجتمع».

أطباء ينشدون الحماية

انتشرت ظاهرة اعتداء أقارب المرضى على طواقم التمريض والأطباء فضلاً عن تحظيم الأجهزة الطبية، وبدوره يطالب أحمد حسين في «الشروق» وضع حل للظاهرة: «التعدي على المستشفيات جريمة تحتاج إلى عقوبة مُشددة لوقفها، نشر المركز الإعلامي لجامعة سوهاج فيديو يؤكد مشاهد اعتداء الأهالي على مستشفى في سوهاج، رداً على مزاعم مجموعة من المواطنين، بأنهم تعرضوا لاعتداء من قبل إدارة المستشفى، ويأسف الكاتب بسبب نشر عشرات (الجروبات) ومئات الصفحات الشخصية الفيديو المُجتزأ مع تعليقات نارية تنتصر للمعتدى وتعول على سوء الخدمة الصحية وإهمال الأطباء الذين لم يكونوا بالمصادفة طرفا في الواقعة. يضيف الكاتب: الواقعة انتهت كسابقتها بتدخل شخصيات عامة أقنعت أفراد الأمن بالتصالح والتنازل، إلا أن تدخل مدير أمن سوهاج، وقراره بإنشاء نقطة شرطة خاصة في استقبال المستشفى، لمنع مرور أكثر من مرافق مع المريض بالتأكيد نتيجة إيجابية. فجوات تزداد بين مقدمي الخدمة الطبية وشرائح المجتمع، باجتزاء الأحداث ونشرها والترويج بالإهمال المطلق لعموم الفريق الطبي وكأنهم شياطين، إنهم بالفعل ليسوا ملائكة، ولكنهم بشر. ومن المؤكد أن اختيارهم لتلك المهن يعني أن جانب الخير والإنسانية هو الذي يطغى عند غالبيتهم، فحسب الإحصائيات الرسمية هناك أكثر من 85 مليون مريض تردد العام الماضي على العيادات الخارجية، والاستقبال بـ662 مستشفى تابعة لوزارة الصحة، ويوجد 110 مستشفيات جامعية تقدم الخدمة لـ21 مليون مريض، وتجري 60 ألف عملية جراحية ذات مهارة خاصة سنويا، ليس من المنطق والإنصاف وصم الفريق الطبي الذي يؤدي كل تلك الخدمات بالإهمال، وتبرير الاعتداء عليه.. ثمة تحفز يلزم دراسة اجتماعية ونفسية لأسبابه».

تعليمات وزارة الصحة

أما أحمد حسين في «الشروق» فيقول: «صدرت منذ أيام تعليمات مكتب وزيرة الصحة بناء على توجيهاتها إلى إدارات المُستشفيات التابعة لها، بنشر ملصقات في أماكن ظاهرة بها تحوي نصا على «عزيزنا المواطن، إن الاعتداء على مقدم الخدمة الصحية جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن مدة قد تصل إلى خمس سنوات، والغرامة المالية، ويمكنك التقدم بالشكوى والحصول على حقك من خلال مسؤول خدمة المواطنين، أو مدير المؤسسة الصحية.. عزيزنا مقدم الخدمة الصحية، في حال حدوث واقعة تعد عليك يرجى الاتصال بالخط الساخن 16474 وإخطار وزارة الصحة والسكان لتفعيل الإجراءات». خطوة جيدة نشكر الوزيرة عليها ولكن إن باتت وحيدة ستصبح كالملح بلا طعام، يساعد على التئام الجروح، فلا بد من إلحاقها بعدة خطوات وإجراءات على مستوى مجلس الوزراء والبرلمان.. تعديل لقانون العقوبات باختصاص الاعتداء على المنشآت الحيوية، ومنها المستشفيات والعاملون فيها بعقوبات مشددة تُفعل فيه النيابة الشق الجنائي بالاعتداء على المنشأة أو العامل فيها حتى إن تنازل المُعتدى عليه عن الحق المدني، تفعيل إدارة تأمين المستشفيات في وزارة الداخلية أصبح مُلحا كما مباحث الإنترنت لمتابعة الصفحات المجهولة التي تنشر الادعاءات وتروج الأكاذيب، توجيه فقرات إعلانية للجمهور توعي بأضرار تلك الاعتداءات على المريض ومقدم الخدمة، إلزام إدارات المستشفيات الجامعية ووزارة الصحة بالإبلاغ عن وقائع التعدي، وكذلك وزير الداخلية بإلزام أقسام الشرطة بقبول تلك البلاغات.. وبالتوازي ضمان حقيقي للمريض وذويه لمسار يتحقق من شكواه ويعمل على حلها ويُعاقب المخطئ، على المجتمع المدني دور فى توعية المواطنين بخطورة وأضرار الاعتداءات، ونشر الفتنة وتباعد فئات المجتمع.. أُذكّر وزيرة الصحة بطلب تقدمت به في يونيو/حزيران 2012 لوزير الصحة وقتها الدكتور فؤاد النواوي في محاولة لوسيلة تتعامل في النقاط الساخنة في المستشفيات تفاديا لأي لبس ينتج عنه اشتباك، أصدر بناء عليه وزير الصحة القرار الوزاري رقم 470 لسنة 2012 بإنشاء لجنة رعاية حقوق المريض في كل مستشفى، من أعضائها أحد الأطباء المسؤولين في المستشفى، وأحد أعضاء الجمعيات الأهلية المهتمة بحقوق المرضى وأخصائي اجتماعي، وعضو من هيئة التمريض، مهام اللجنة متابعة تقديم الخدمة الصحية للمريض والاستماع لشكوى المرضى والعمل على إيجاد حلول مناسبة لها بالتنسيق مع إدارة المستشفى والجهات المعنية».

ما ذنب الفقراء؟

«لا يصدق أحمد سعيد طنطاوي، كما يخبرنا في «الأهرام»، أن هيئة السكك الحديدية أنذرت المواطنين بعدم وقوف القطار، الذي يتم رشقه بالحجارة في المحطة، التي رُشق في مُحيطها. يسأل الكاتب: كيف يمكن أن نُعمم العقاب على مجموعة من الناس، إذا أخطأ أحدهم؟ فبدلا من عقاب الشخص الذي رشق القطار بالطوب والحجارة، فإننا بذلك نعاقب كل أهل القرية أو المدينة أو الكفر.. ونحرمهم من وقوف القطار في محطتهم. سيدة مصرية على تويتر تقيم في هولندا، تقول عن واقعة حدثت مع ابنها حين رشق صديقه أحد القطارات الهولندية بالحجارة. الحكومة لم تتساهل مع ابنها، رغم تأكدهم من براءته، إلا أن المحكمة رأت أن تخضع ابنها إلى عدة ساعات من العمل التطوعي… كان هذا عقاب شخص لم يفعل شيئًا، فقط كان يسير بجوار الطفل الآخر الجاني، ربما فعل الهولنديون قاعدة: «لماذا لم تنهه؟ لماذا لم تنصحه؟». ويرى الكاتب أن فكرة العقاب الهولندية تلك، هي واحدة من أفضل العقوبات التي يمكن أن نُفعلها ونُقويها تجاه الذين يقومون برشق القطارات بالحجارة. نخضعهم للعمل التطوعي.. لكن يبقى أن نربيهم ونُعلمهم ونعرفهم جُرم ما اقترفوه وفداحة ما فعلوه. هناك اقتراحات وأفكار أخرى لحل مشكلة رشق القطارات بالحجارة، مثل أن تبدأ بتركيب كاميرات مراقبة في المحطات التي يبلغ السائقون أنه تم رشقهم فيها بالحجارة. أن تطبع منشورات توعية وتكون حازمة في الوقت نفسه.. تبدأ هذه المنشورات في كل المحطات والمحلات المحيطة بالمحطات.. ثم تستمر في القرى والنجوع والكفور وعلى المنابر في المساجد والكنائس وعلى القنوات الفضائية والإذاعية. ويطالب سعيد بإطلاق حملة لتنبيه الغافلين وتعريف الجاهلين.. ستكون أفضل وأسرع وتؤتي ثمارها بدلا من عقاب جماعي لا نرغبه ولا يرغبه السكان في جوار المحطة».

ضحايا ونحن الجناة

تألم محمود عبد الراضي في «اليوم السابع» بسبب واقعتين تم خلالهما التعدي على ذوي الاحتياجات الخاصة، في القاهرة والشرقية: «في أحد مناطق باب الشعرية روع مجموعة من الشباب شخصا من ذوي الاحتياجات الخاصة بكلب، ولم يكتفوا بجريمتهم النكراء، وإنما وثقوها بفيديو وبثوه على السوشيال ميديا. هذه الجريمة لم تختلف كثيراً عن واقعة الشرقية، التي تعدى من خلاها صاحب صالون حلاقة ومعه آخرون بالضرب على شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة. هذه الجرائم التي تستهدف فئة ضعيفة من المجتمع، لا تستطيع الدفاع عن نفسها، يقف خلفها مجرمون يرتكبون جرائمهم بدافع جرعات زائدة من المخدرات، أو الرغبة في التلذذ بالجرائم، ويتباهون بجرائمهم بنشرها على السوشيال ميديا، ولدى ضبطهم يبادرون بالتأكيد على أنهم «يمزحون» مع الضحايا. الأمر الإيجابي في الواقعتين، أن جهاز شرطتنا القوي، كان حاضراً بقوة، فبمجرد تداول الفيديوهات على السوشيال ميديا، تحركت الشرطة ورصدت وتابعت وتوصلت لهوية المتهمين في الواقعتين وضبطتهم. هذا التحرك السريع والعاجل من جهاز الشرطة، يعطى درساً عملياً في عملية الردع، والتأكيد على أنه لن يفلت أحد من العقاب، وأن يد القانون تطال الجميع بسرعة، بل أسرع مما تتخيل. وفي السرعة نفسها التي انتشر فيها الفيديو، كانت صور المتهمين بعد القبض عليهم منتشرة، كرسالة قوية وصارمة وحازمة، على أن السجن مكان طبيعي، لكل من يخل بالقانون والنظام العام. ويوجه الكاتب التحية لرجال الشرطة في مديريتي أمن القاهرة والشرقية، وقطاع نظم المعلومات وباقي أجهزة وزارة الداخلية، لكن الأمر يحتاج لأدوار عديدة إلى جانب الدور الأمني، يحتاج لدور الأسرة الذي بدأ يتلاشى مع زحام الحياة، واختفت معه ثقافة «العيب»، ومتابعة سلوكيات الأولاد، حتى أصبحنا نرى في شوارعنا سلوكيات لم نألفها من قبل».

إسطنبول بعيون مصرية

الكاتب جمال سلطان أصبح من عشاق مدينة إسطنبول وهو ما تكشف عنه كلماته في موقع «الشبكة العربية»: «يعيش في إسطنبول حوالي عشرين مليون إنسان، وهي واحدة من أكبر مدن العالم بعدد سكانها، لكنك لا تشعر بذلك أبدا، نظرا للتخطيط العلمي الجيد والحضاري للتوسع العمراني، ويحسب للحكومة التركية في ظل حزب العدالة والتنمية، جعل اهتمامها الأساس بالمواطن العادي، وليس برجال الأعمال، ولا حتى منتسبي مؤسسات رسمية مثل، الجيش أو القضاء أو الشرطة أو غيرهم، المواطن العادي هو الذي يحظى بأفضل ما في المدينة ، فعندما تنشئ الحكومة مطعما أو «كافيه» أو متنزها عاما، عادة ما تكون على البحر مباشرة وفوق ربوة رائعة الجمال، وتكون فيها الأسعار أقل كثيرا من المنشآت الخاصة والتابعة لمستثمرين، بحيث تكون في متناول المواطن العادي، وهي تترك لرجال الأعمال المناطق الأخرى، ليقوموا بتطويرها واستثمارها، لكن المواطن العادي، يتمتع بخيرات بلاده وجمالها، والنوادي هنا في إسطنبول مفتوحة للجميع، ولا توجد ظاهرة رسوم العضوية الغريبة، التي انتشرت في مصر مثلا، والتي وصلت إلى قرابة مليون جنيه لنادي الجزيرة، ونصف مليون للأهلي تقريبا، هنا كل النوادي لكل الناس، وكل مواطن هو عضو في كل النوادي، الرواتب الحكومية في تركيا ليست كبيرة، الحد الأدنى للأجور ألفا ليرة تركية، أي ما يعادل ستة آلاف أو سبعة آلاف جنيه مصري تقريبا، لكن الحكومة تحقق منظومة من الرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية عالية الجودة، تشعر المواطن ـ أيا كان دخله ـ أنه يستمتع بحياته ولا ينقصه شيء».

القبض على السفاح

«نجح قطاع الأمن العام في كشف غموض 4 جرائم قتل لسيدات في توقيتات مختلفة آخرها منذ أيام، كما تشير «الأهرام»، باستمرار خطة البحث والتحري حول الجرائم المجهولة، حيث تم تحديد مرتكب هذه الوقائع، وهو مزارع (مسجل خطر) قام بارتكاب جرائمه بالأسلوب نفسه، باستدراج ضحاياه بزعم مساعدتهن، ثم قتلهن لسرقتهن، وتمت إحالته إلى النيابة التي تولت التحقيق. كانت فرق البحث برئاسة مفتشي قطاع الأمن العام بالتنسيق مع البحث الجنائي في بني سويف قد رصدت على فترات زمنية مختلفة 4 وقائع قتل لسيدات مُسنات تشابهت ظروف وملابسات قتلهن، آخرها منذ أيام بالعثور على جثة ربة منزل – 72 سنة داخل أرض زراعية في بنى سويف، حيث تمكن مفتشو القطاع من تحديد هوية الجاني وهو مزارع – 65 سنة «مسجل جنائى سرقات مواشٍ» وسبق اتهامه في 36 قضية، وبضبطه أقر بارتكابه جرائم القتل، حيث استدرج المجنى عليها الأولى بزعم مساعدتها، إلا أنه اعتدى عليها بحجر ما أسفر عن مصرعها ثم قام بسرقة قرطها الذهبي و250 جنيها كانت بحوزتها. واعترف بارتكاب باقي جرائمه بدافع السرقة، حيث أقدم على قتل ربة منزل – 81 سنة في بني سويف، وعثر على جثتها منذ 8 أشهر في ترعة الإبراهيمية، بعد أن استدرجها لمنطقة نائية وقتلها، ثم استولى على قرطها الذهبي. كما أقر المتهم بقتل ربة منزل – 60 سنة من الجيزة، وعثر على جثتها منذ شهرين، حيث أوهمها بمساعدتها ثم استدرجها لمنطقة نائية لسرقتها، وبعد فشله قام بقتلها، كذلك قتل سيدة في المعاش – 73 سنة والسابق العثور على جثتها منذ 8 سنوات بجوار ترعة المتر في بنى سويف، حيث، استدرجها إلى المنطقة ثم قتلها ليستولي على (جوال) في داخله «قمح» كان بحوزتها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية