عون لدى استقباله تشاويش أوغلو في قصر بيت الدين
بيروت – «القدس العربي» : حلّ وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو ضيفاً سياسياً على لبنان الجمعة، وتناول في جولته على عدد من المسؤولين اللبنانيين العلاقات اللبنانية – التركية ومسألة عودة النازحين السوريين إلى بلادهم حيث برز اختلاف في وجهات النظر بين الجانبين اللبناني والتركي، إذ ركّز أوغلو على أهمية تبديد خوف النازح السوري من العودة إلى بلاده مقابل اعتبار الطرف اللبناني أن العائدين لم يتعرّضوا إلى أية مضايقات.
وخلال زيارته رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بيت الدين أكد عون «أن علامات إستفهام كثيرة ترتسم حول إستمرار تجاهل المجتمع الدولي لعودة النازحين السوريين إلى بلادهم»، واكد ان «لبنان الذي يتمسك بالعودة الكريمة لهؤلاء النازحين، يعتبر ان تقديم مساعدات دولية للنازحين في أرضهم يشكل حافزاً مهماً لهذه العودة»، لافتاً إلى ان «الذين عادوا من لبنان إلى سوريا حتى الآن باشراف الامن العام اللبناني، لم يتعرضوا لاي مضايقات وان عمليات العودة سوف تستمر تباعاً «. وشدد الرئيس عون على «علاقات التعاون القائمة بين لبنان وتركيا في المجالات كافة»، وحمّل الوزير اوغلو تحياته إلى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وتمنياته. فيما أعلن الوزير اوغلو «أن دور لبنان مهم في الحفاظ على الامن والاستقرار الاقليميين»، وقال «ان تركيا تدعم انشاء «اكاديمية الانسان للحوار والتلاقي».
وانتقل بعدها الدبلوماسي التركي إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث غادر من دون الادلاء بأي تصريح، فيما عقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً بعد لقائه وزير الخارجية جبران باسيل اشار فيه إلى ان «تركيا تنظر إلى لبنان كدولة مجاورة وشقيقة»، معتبراً «أن استقرار ونمو هذا البلد مهم جداً بالنسبة لنا وللمنطقة»، وقال «تطرقنا إلى العلاقات الثنائية والعلاقات في المنطقة ونحن سنستمر بدعم لبنان وقد تحدثنا مع الوزير باسيل حول كيفية دعم الاقتصاد اللبناني»، مشدداً على ان «الشركات التركية تريد الاستثمار في مجال الطاقة ونشكر تعاون الدولة اللبنانية «، مضيفاً «تركيا تنتظر موافقة لبنان على اتفاقية التجارة الحرة من اجل تكامل التعاون التجاري في المنطقة بين الجميع»، مشيراً إلى ان «عدداً كبيراً من اللبنانيين يزورون تركيا بفضل إلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين».
وأكد أن «تركيا تريد حلاً سياسياً للازمة السورية ونحن نريد ان ينضم لبنان إلى محادثات أستانة وسوف نتبادل الخبرات مع الدولة اللبنانية لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم»، مشدداً على ان «الدولة التركية تتفهّم معاناة لبنان من ازمة النازحين»، مضيفاً: «هناك خوف لدى النازح السوري من العودة إلى بلاده ويجب تبديد هذا الخوف».
في المقابل، اكد الوزير باسيل «أننا نتطلع إلى مزيد من التنسيق السياسي، ونحن نشكر تركيا على المشاركة في قوات اليونيفيل، ولبنان وتركيا يعيشان تحديات مشتركة وعلى رأسها الازمة السورية، لا سيما على الصعيد الامني وتسلّل الارهاب، وقد ساهمنا في التعامل مع الارهاب، كما ازمة النزوح السوري، ولبنان يستقبل العدد الاكبر في العالم نظراً لمساحته وعدد سكانه، وهذا واجبنا وقمنا به، ونحن نعتبر ان الحاجة تتلاشى ونرى ان هناك حاجة لعودة النازح السوري إلى بلده عودة آمنة، وعلينا تنسيق العودة مع الاردن وتركيا».
ورأى «ان هناك نظرة مختلفة للنزوح بين لبنان وتركيا، ولذلك نحن نتعاون وننسّق وكل بلد يرى الطريق المناسبة لإعادة النازحين لوطنهم». واكد «ان لبنان مع الحل السياسي ومع حق الشعب بتقرير مصيره ونحن مع مؤتمر استانا ومؤتمر جنيف، ونحن ندعو للتفريق بين الحل السياسي من جهة وضرورة سير بالعمل على اعادة النازحين واعادة اعمار سوريا».
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، اكد باسيل «ان لبنان موقفه مبدئي لناحية رفض شراء الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني بالمال، لان الحقوق لا تباع وكرامته تعلو على اي موقف، ونحن نحيّي الموقف التركي المشرّف في القضية الفلسطينية، ونحن نؤكد رفض لبنان ضم الجولان المحتل إلى إسرائيل ونؤكد سورية الجولان وهويته العربية «. وشمل برنامج زيارة أوغلو لقاء مع رئيس الحكومة سعد الحريري وآخر مع وزيرة الداخلية ريّا الحسن.