الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: في اطار حملة التحريض الموتورة علي النائب المستقيل عزمي بشارة وعلي حزب التجمع الوطني وعلي الجماهير الفلسطينية في مناطق الـ48، كشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاثنين النقاب عن ان صناع القرار في تل ابيب يعملون في هذه الايام علي ايجاد مخرج قانوني يمنع النائب العربي المستقيل، الدكتور عزمي بشارة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي من الحصول علي التعويضات التي يستحقها علي خدمته في الكنيست الاسرائيلي. وقال الصحافي بن كاسبيت، الذي اورد النبأ، انه وفق التقديرات فان بشارة سيحصل من خزينة الدولة العبرية علي ملايين الشواقل الاسرائيلية، الامر الذي يقلق المستويين الامني والسياسي علي حد سواء، بالاضافة الي الاموال، اضافت الصحيفة، فإن النائب المستقيل بشارة سيحصل وفق القانون علي تسهيلات كبيرة، وهو الامر الذي تريد الدولة العبرية منعه من الحصول عليها، زاعمة انه متهم بتقديم المساعدة الي منظمة حزب الله اللبنانية وارشادها الي المناطق الاسرائيلية الاكثر استرتيجية لقصفها، بالاضافة الي ذلك تتهم المخابرات الاسرائيلية الدكتور بشارة بتأييد تنظيم ارهابي ومساعدة العدو في زمن الحرب، والعقوبة القصوي المتوقعة في حالة ادانته بالتهم الموجهة اليه هي الاعدام او السجن المؤبد.
واكد الصحافي الاسرائيلي كاسبيت، استنادا الي مصادر رفيعة المستوي في تل ابيب، انه في الايام الاخيرة عقدت سلسلة من الاجتماعات في القدس الغربية بمشاركة مسؤولين سياسيين كبار، وممثلين عن الاجهزة الامنية المختلفة، بالاضافة الي مندوبين عن النيابة الاسرائيلية بهدف دراسة الموضوع وبلورة مشروع قانون يقر في الكنيست وبموجبه يتم منع بشارة من الحصول علي اموال التعويضات التي يستحقها وفق القانون الاسرائيلي. وزاد الصحافي الاسرائيلي ان المبادرة الرئيسية لهذه الحملة هي رئيسة الكنيست النائبة داليا ايتسيك، من اقطاب حزب كاديما الحاكم، والتي تعتزم اجراء اجتماع بمشاركة قانونيين من النيابة العامة ومكنت المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، المحامي ميني مزوز، للتداول في الخروج من هذا المازق، علي حد تعبير المصادر ذاتها.
ونقلت معاريف عن مصادر سياسية في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، قولهم انه من المستحيل ان تقوم الدولة العبرية بدفع تعويضات للنائب المستقيل بشارة، في الوقت الذي تتهمه السلطات الاسرائيلية بالخيانة، والذي قام بالهرب الي لبنان واستوطن هناك ويعمل لدي الامين العام لمنظمة حزب الله اللبنانية. وزعمت الصحيفة الاسرائيلية ان الدكتور بشارة سيعمل في جريدة الاخبار اللبنانية التي كان يرأ س تحريرها صديقه الشخصي المرحوم جوزيف سماحة، والتي تعتبرها اسرائيل صحيفة تعمل لصالح منظمة حزب الله.
مع ذلك اضاف الصحافي الاسرائيلي انه وفقا لتقارير قانونية تسلمها المستوي السياسي فان مصادرة الاموال التي يستحقها بشارة هي خطوة غير قانونية بالمرة، ومن غير المستبعد بتاتا ان تقوم المحكمة العليا الاسرائيلية برفض القرار واصدار امر بدفع كامل الاموال للدكتور بشارة، ولكن مع ذلك ما زال المستوي السياسي ينتظر الحصول علي وجهة نظر المستشار القانوني لكي يعرف كيف يتصرف، علي حد قول مصدر رفيع المستوي في ديوان اولمرت. يشار الي ان النائب بشارة (51) عاما انتخب للكنيست الاسرائيلي في العام 1996 واستقال منها الشهر الماضي، أي انه كان نائبا علي مدار 11 عاما.