بغداد ـ «القدس العربي»: تتواصل العمليات العسكرية في الأنبار، لملاحقة مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية»، إذ انطلقت، أمس الأحد، عمليات اليوم الثاني من «إرادة النصر الرابعة» ووصل رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي إلى المحافظة للإشراف عليها.
وقالت هيئة «الحشد الشعبي» في بيان بأن «قوات الحشد والجيش مسنودة بطيران الجيش والقوة الجوية باشرت، صباح اليوم (أمس)، في اليوم الثاني لعمليات إرادة النصر الرابعة لتعقب فلول داعش غرب الأنبار».
وأوضحت: «انطلقت قوات مشتركة من الحشد الشعبي والجيش، (أول أمس) بعمليات إرادة النصر الرابعة لتفتيش مناطق جنوب نهر الفرات ووادي حوران في الأنبار، واختتمت يومها الأول بتفتيش وتأمين قرى ومساحات كبيرة وتم قتل 3 عناصر من داعش بينهم انتحاري، والقبض على أربعة آخرين وتدمير مضافات ومتفجرات تابعة للتنظيم الإجرامي».
كما أكد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، يحيى رسول في مقطع فيديو، استمرار العمليات العسكرية في وادي حوران بمشاركة قطعات عسكرية مختلفة. وأصدر نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، أمس الأحد، بيانا أعلن خلاله نتائج عملية إرادة النصر العسكرية في مرحلتها الرابعة. وقال في بيانه، إن «القوات الأمنية المشاركة في عملية إرادة النصر في مرحلتها الرابعة انطلقت بواجباتها المكلفة بها في يومها الثاني من هذه العملية، وقد كانت نتائجها لليوم الأول وضمن المحور الأول الذي كان فيه لواء المشاة 29 من تدمير 3 أوكار وتفجير 5 عبوات ناسفة وتفتيش عدة مناطق».
وعن المحور الثاني الذي كانت فيه قوات مقر الفرقة السابعة، فقد أوضح أن «القوات تمكنت من تدمير 4 أوكار، وقد تم تفتيش عدة مناطق»
وحسب يار الله فإن «قوات لواء المشاة 28 كانت في المحور الثالث، وتمكنت من تدمير 5 أوكار وتفجير 3 عبوات ناسفة وتدمير نفقين، كما تم تفتيش عدة مناطق». وحول المحور الرابع الذي كانت فيه قوة من فرقة المشاة الثامنة، فقد أشار إلى أنها «دمرت 3 أوكار وجرى تفتيش عدة مناطق».
عبد المهدي: لا صعوبة في السيطرة أمنيا على صحراء الأنبار
كما كانت في المحور الخامس قوة من «الحشد» «وتمكنت من قتل إرهابيين إثنين والقاء القبض على 4 من عناصر داعش، في حين ألقت القبض على اثنين من المشتبه بهم». وأوضح بيان نائب قائد العمليات المشتركة، أن «قيادة عمليات الأنبار، زودت خلال هذه العملية، طيران التحالف الدولي بمعلومات دقيقة، وجهت خلالها ضربة جوية، أسفرت عن قتل إرهابيين إثنين وتدمير وكر، فضلا عن مستودع للأرزاق غربي منطقة سليجة».
واشار في ختام البيان إلى أن «القوات الأمنية المشتركة في هذه العملية مازالت مستمرة بهذا الواجب».
وفي السياق، أفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان مقتضب أن «رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة السيد عادل عبدالمهدي وصل إلى قيادة عمليات الأنبار بصحبة وزيري الدفاع والداخلية».
وأكد عبد المهدي، أن «عمليات إرادة النصر مهمة لتقوية العلاقة بين القوات الأمنية والحشد الشعبي وتحقيق الانسجام بينهما»، فيما اشار إلى أن «لا توجد صعوبة في السيطرة أمنيا على صحراء الأنبار».
وزاد، خلال أجتماع أمني عقده، عقب وصوله إلى الأنبار للإشراف على سير عمليات إرادة النصر بمرحلتها الرابعة، حسب بيان لمكتبه، إن «عمليات ارادة النصر التي تأتي بعد عامين من تحقيق النصر على داعش مهمة جدا»، مبينا أن «اهمية العمليات تكمن في إدامة وتقوية العلاقة بين القوات الأمنية والحشد الشعبي وتحقيق الانسجام بينهما، فضلا عن الانسجام بين القوات الأمنية والمواطن التي هي أساس كل النجاحات الأمنية».
وأضاف «يجب تكرار هذه العمليات لمعرفة مدى استعداد قواتنا من الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمركة للحفاظ على مستوى التأهب والجهوزية».
وفيما يتعلق بالوضع الأمني في محافظة الأنبار، أكد أن «لا توجد صعوبة بالسيطرة أمنيا على صحراء الأنبار لكن يجب اعتماد التكنولوجيا الحديثة أثناء المدة المقبلة بشكل أكبر ومراقبة العجلات إلكترونيا».
وقدم القائد العام للقوات المسلحة شكره لـ«الجهود كلها التي بذلت لإنجاح هذه العمليات»، معربا عن أمله بأن « تتكلل هذه العمليات بالنصر وتحقيق نتائج أعلى وعدم ترك فرصة لداعش لإعادة بناء نفسه».