بغداد ـ «القدس العربي»: شنّ تنظيم «الدولة الإسلامية»، ليل السبت ـ الأحد، هجوماً مسلحاً باستخدام القذائف الصاروخية والأسلحة المتوسطة والخفيفة، استهدف ملعباً لكرة القدم، في قضاء داقوق في محافظة كركوك، الأمر الذي أدى إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 9 آخرين بجروح.
وأصدرت خلية الإعلام الأمني (حكومية)، أمس الأحد، بياناً بشأن تفصيلات الحادث.
وقالت: «عصابات داعش الإرهابية اأدمت مساء يوم أمس (الأول) على عمل إجرامي بعد أن قامت بإطلاق النار بواسطة رمي قذائف RBG7 والأسلحة المتوسطة على ملعب خماسي لكرة القدم في قضاء داقوق قرب مقام الإمام زين العابدين عليه السلام في محافظة كركوك، ضمن قاطع اللواء السادس عشر في الحشد الشعبي».
واضافت أن «ذلك أدى إلى مقتل ستة اشخاص وإصابة تسعة آخرين بجروح».
ويعد ذلك الهجوم هو الثاني من نوعه، بعد تفجير دراجة نارية في قضاء المسيّب التابع لمحافظة بابل، مساء الجمعة، والذي أدى إلى مقتل شخص وإصابة العشرات.
رئيس تيار «الحكمة» عمار الحكيم، طالب، أمس الحكومة والجهات الامنية بتحمل مسؤولياتها في الملف الأمني، محذرا من «عواقب وخيمة» ما لم يتم معالجته وفق خطط رصينة.
وقال في بيان، إن «تعرض قضاء داقوق في محافظة كركوك لاعتداء إرهابي بقذائف الهاون بعد يوم واحد من الإعتداء الإرهابي في قضاء المسيب، والإستهداف المتكرر للقوات الامنية هنا وهناك، مدعاة لأن تقف الحكومة على حقيقة تعرض الملف الأمني لتراجع قد ينذر بعواقب وخيمة ما لم يتم معالجته على وفق خطط رصينة».
وطالب، الحكومة والجهات الامنية بـ«تحمل مسؤولياتها إزاء ما يحصل»، لافتا إلى أن «معركتنا مع الإرهاب لم تنته بعد، مادام للإرهاب جيوب وخلايا نائمة تتحرك بين الحين والآخر، وما دمنا لم نقض على اسبابه ومنابعه الفكرية والمالية».
كذلك، حمّل زعيم حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، ما سماهم «أصحاب الخطاب الطائفي» مسؤولية تفجير المسيب، محذرهم بالقول «دماء العراقيين ليست رخيصة وإذا أردتم فعل ذلك سنوقفكم عند حدكم».
وقال في «تغريدة» له على «تويتر»، إن «أصحاب الخطاب الطائفي يتحملون مسؤولية تفجير المسيب الأخير او التفجيرات التي ستحدث ونطالب القضاء أن يقوم بواجبه في معاقبتهم».
الحكيم: معركتنا مع الإرهاب لم تنته… حزب طالباني لعودة البيشمركه لكركوك
وأضاف، «أما كلامنا إليهم فنقول.. لا تذهبوا بعيدا وأعلموا ان دماء العراقيين ليست رخيصة حتى تتاجروا بها وليست لعبة بايديكم واذا اردتم فعل ذلك فلن نسمح لكم وسنوقفكم عند حدكم».
واستنكر زعيم الجبهة التركمانية أرشد الصالحي، كذلك القصف الذي تعرضت له منطقة داقوق، جنوب شرق محافظة كركوك.
وقال في بيان، إن «ما حصل من هجوم غادر على الشباب في مرقد الامام زين العابدين في قضاء داقوق، ليس حادثة إعتباطية، بل هادفة لأمر معين ومعروف سلفاً، ولا نريد أن نستبق الأحداث قبل التأكد من الواقفين والداعمين لهذه الجريمة النكراء، فاستهداف قضاء داقوق سياسي بامتياز، لإحداث تخلخل أمني وفرض ارادات سياسية».
كما قال نائب رئيس الجبهة التركمانية العراقية، حسن توران، إن قذائف الهاون التي طالت قرية إمام زين العابدين في قضاء داقوق واستهدفت المدنيين ما هي إلا «ضمن سلسلة الاعمال التي تحاول تنفيذ أجندات سياسية لأطراف معروفة للجميع من أجل إعادة عقارب الساعة إلى الوراء».
وأكد في بيان، أن «على القوات الامنية تحمل مسؤولياتها للحفاظ على الأمن وتطهير أطراف داقوق من الخلايا الإجرامية التي تحاول العبث بامن المنطقة وإعادتها إلى الوراء».
وأضاف: «وفي الوقت الذي ندعو الله العلي القدير أن يتغمد الشهداء برحمته الواسعة وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يمن على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل، فاننا نؤكد أن مثل هذه الأعمال الاجرامية الجبانة يجب أن لا تمر دون حساب وعقاب وكشف الفاعلين والجهات التي تقف خلفهم وتساندهم وتعينهم على ارتكاب مثل هذه الجرائم وتقدم لهم الملاذ الآمن».
كردياً، قال ادريس حاج عادل، نائب مسؤول المركز الثاني في كركوك للاتحاد الوطني الكردستاني، في تصريح أورده إعلام الحزب، إن»الهجوم الداعشي له مخاطر جدية على كركوك والمناطق المتنازع عليها»، مشدداً على أهمية «إعادة البيشمركه إلى المنطقة، وعلى الحكومة الاتحادية الكف عن عنادها والسماح للبيشمركه بالمشاركة في تحقيق الاستقرار في المنطقة».
في المقابل، وصف عضو لجنة الامن والدفاع النيابية السابق نيازي
أوغلو، ماحدث، بـ«السيناريو المعد سلفا»، مبينا أن «الهدف من استهداف المقام هو سحب القوات الاتحادية والتمهيد لإعادة نشر البشمركه بدلا عنها».
وقال إن «استهداف مقام الإمام زين العابدين في كركوك، سيما مع تحذيرات وتهديدات بقصف المواقع الدينية المقدسية سيناريو ذكي ومعد من أطراف سياسية».
واضاف أن «الهدف من تلك الاعتداءات هو إظهار القوات العراقية الاتحادية بمظهر ضعيف مقابل إمكانية نشر قوات البيشمركه للحفاظ على تلك المناطق».
ودعا الحكومة إلى «الإسراع في تعزيز المراقد الدينية، ومنع أي تخريب، ونشر قوات اضافية لتعزيز أمن كركوك والمناطق المحيطة لقطع الطريق على جميع الطامعين في كركوك».