المنامة ـ رويترز: تجتذب متاجر الاقمشة في أسواق المنامة المزدهرة الزبائن من أنحاء البحرين لشهرتها بجودة بضائعها. ومعظم مصانع ومتاجر الاقمشة والمنسوجات في البحرين تملكها عائلات تدين بالفضل للطائفة اليهودية الصغيرة في البلاد التي كان أفرادها رواد هذا المجال قبل عشرات الاعوام. وفي البحرين حاليا زهاء 35 يهوديا يعيشون وسط نحو 650 ألف مسلم. ورغم قلة عددهم فما زال لهم حضور قوي في البلاد بسبب أعمالهم الناجحة في مجال المنسوجات وتجارة الاجهزة الكهربائية. ويملك اليهودي ابراهيم نونو العضو السابق في مجلس الشوري في البحرين مصنعا للنسيج في المنامة ويقول ان خبرة أبناء طائفته في الصناعة والتجارة هي التي ساعدتهم علي الاستقرار في البلاد. ورغم التوتر السياسي الذي تشهده المنطقة يقول نونو ان البحرين من الدول العربية القليلة التي تعتبر فيها العلاقات بين اليهود والمسلمين طيبة بصفة عامة وانها الدولة الخليجية الوحيدة التي يوجد فيها معبد يهودي. وقال نونو الجالية تحس بالحرية الدينية لان القانون يسمح لها هذه الحرية. والعائلات اليهودية يمارسون الصلاة في بيوتهم. وما في أي مضايقات في هذا الجانب.
وذكر ابراهيم نونو أن الطائفة اليهودية في البحرين بدأت تنمو في ثمانينيات وتسعينيات القرن التاسع عشر عندما بدأ كثيرون من اليهود يصلون الي البلاد قادمين من العراق وايران. وكان أكبر تدفق لليهود علي البحرين بين عامي 1920 و1940 حيث وصل عددهم الي زهاء ألف شخص. وقال نونو في تلك الايام الجالية كانت عندها خبرة بالتحارة. وهذا جعلها تسيطر علي تجارة السوق وبالذات تجارة الاقمشة. وفعلا سوق البحرين كانت تحتاج مثل هذه التجارة. لان البحرين في هذاك الايام كانت الباب بين أوروبا وبين الهند.
وأضاف اخر الاربعينات والخمسينات هاجر كثير من اليهود من البحرين. ووصلوا لاوروبا وراحوا لامريكا وراحوا لدول الشام. وكان في البحرين ضغط علي الجالية من ناحية السلبيات التي اختلقت من سياسات الشرق الاوسط. وبقيت في البحرين تقريبا 40 في المئة من الجالية في الستينات والسبعينات وبعدين اخر السبعينات أغلبية البقايا هاجروا.
واحتفظ معظم اليهود الذين يعيشون في البحرين بمهنة عائلاتهم وتوارثوا مهاراتهم فيها من جيل الي جيل. وقال نونو كلنا في الجالية اليهودية كان لنا الخبرة الاقتصادية من الدراسة والايام التي قضيناها مع عوائلنا في الدكاكين وفي محلات الشغل. فاليهود اللي موجودين اليوم هم كلهم عندهم خبرة بالاشغال… عوائلهم. وبقوا في نفس الاشغال.4