الآمال في سلام دائم بايرلندا الشمالية تبعث مع الحكومة الجديدة

حجم الخط
0

لندن ـ اف ب: يشكل البروتستانت والكاثوليك اليوم الثلاثاء في بلفاست حكومة جديدة يتقاسمانها في ايرلندا الشمالية في خطوة تنهي حوالي خمس سنوات من الشلل وتثير امل الايرلنديين الشماليين في احلال سلام دائم.

وسيصبح عدوا الامس اللدودان القس البروتستانتي ايان بيسلي والكاثوليكي مارتن ماغينيس من الشين فين، علي التوالي رئيسا للوزراء ونائبا لرئيس حكومة المقاطعة ليبدآ الحكم معا.

وكان بيسلي زعيم الحزب الوحدوي الديمقراطي جلس للمرة الاولي الي الطاولة نفسها مع زعيم الشين فين جيري ادامز في السادس والعشرين من آذار/مارس لابرام اتفاق تقاسم السلطة بين الجانبين.

لكن الزعيم البروتستانتي المتشدد البالغ من العمر 81 عاما تجنب حتي الآن مصافحة اي جمهوري، في اشارة الي استمرار الحذر بين الجانبين رغم المسيرة التي قطعاها.

وسيصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونظيره الايرلندي برتي اهيرن راعيا اتفاق السلام في بلفاست، الي ستورمونت مقر برلمان ايرلندا الشمالية، في هذه المناسبة.

وستنظم مراسم صباح الثلاثاء تشير الي عودة حكومة شبه مستقلة في ايرلندا الشمالية بعد خمس سنوات من تعليق المؤسسات في هذه المقاطعة. وسيلي هذه المراسم حفل استقبال يحضره حوالي 300 شخص.

ويعول بلير الذي يتوقع ان يعلن خلال الاسبوع الجاري موعد رحيله من رئاسة الحكومة، علي السلام العائد الي ايرلندا الشمالية لتبييض صفحته. وانشيء برلمان ستورمونت بموجب اتفاقات الجمعة العظيمة التي ابرمت في 1998 وساهمت في طي صفحة الاضطرابات اي اعمال العنف الطائفية التي اسفرت عن سقوط 3500 قتيل في المقاطعة بين 1969 و1998. وعلقت هذه الجمعية في 2002 بعد انهيار الثقة بين المجموعتين فاستأنفت لندن حكم المقاطعة.

وفي 2005 تخلي الجيش الجمهوري الايرلندي عن العنف وفكك ترسانته. واعترف جناحه السياسي الشين فين بسلطة الشرطة في كانون الثاني/يناير الماضي في مؤشر علي حسن نية لاقناع الحزب الوحدوي الديمقراطي باستعداده للحكم.

وفي جهود اولي من اجل السلام، حدد بلير واهرن العام الماضي مهلة للقادة الايرلنديين الشماليين وطلبا منهم التوصل الي اتفاق لتقاسم السلطة قبل السادس والعشرين من آذار/مارس والا ستتولي لندن ادارة المقاطعة الي ما لا نهاية.

وادت انتخابات جرت في المقاطعة في السابع من آذار/مارس الي تهميش الاحزاب السياسية المعتدلة لمصلحة الحزب الوحدوي الديموقراطي والشين فين.

وحصل الحزب الوحدوي الديمقراطي الذي يتزعمه بيسلي ويضم البروتستانت المحافظين الذين يريدون بقاء ايرلندا الشمالية مرتبطة بقوة بالمملكة المتحدة، علي العدد الاكبر من الاصوات.

اما الشين فين، عدوه اللدود في الماضي الذي يضم الكاثوليك الذين يريدون اعادة توحيد المقاطعة مع ايرلندا، فقد جاء في المرتبة الثانية.

وحصل الحزب الوحدوي الديمقراطي علي اربع حقائب وزارية والشين فين علي ثلاث حقائب والبروتستانت المعتدلين علي حقيبتين والكاثوليك المعتدلين علي وزارة واحدة.

وتأمل المجموعتان في الحصول علي دعم مالي من لندن التي وعدت بتقديم مساعدات لحكومة مقبلة تتقاسمانها.

وقالت الرئيسة الايرلندية ماري ماكاليز الجمعة انها تشك في حدوث معجزة في اتفاق تقاسم السلطة بين الحزب الوحدوي الديمقراطي والشين فين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية