وزير الدفاع عمير بيرتس استقال عمليا من منصبه وان لم يتخذ الاجراءات اللازمة

حجم الخط
0

وزير الدفاع عمير بيرتس استقال عمليا من منصبه، وان لم يتخذ لهذا الغرض الخطوات اللازمة حسب القانون. فباعلانه بأنه حتي لو فاز في الانتخابات لرئاسة العمل، بعد ثلاثة اسابيع، فسيطالب باستبدال حقيبة الدفاع بحقيبة المالية، فان بيرتس يكون عمل وان لم يعترف بذلك في ظل الصلة بين الشأنين، بروح الاستنتاجات الشديدة في لجنة فينوغراد نحوه. رئيس الاركان السابق، دان حلوتس، فعل ذلك قبل شهر كانون الثاني (يناير). ولم يتبقَ سوي رافض واحد، أكبرهم جميعا، المتمسك بكرسيه: رئيس الوزراء ايهود اولمرت. مصيره السياسي منوط بحزب العمل، غير أن في داخل هذا الحزب مؤشرات مقلقة بالاستعداد للتسليم باستمرار ولايته. هذه المؤشرات تتركز في مناورات أحد المرشحين في العمل، ايهود براك. فهو يعتقد كما يبدو أنه يحتاج الي فترة تعارف متجدد من الجمهور به كي يعود ليكتسب الثقة التي فقدها عندما كان رئيسا للوزراء ووزيرا للدفاع في أعوام 1999 ـ 2001. وبموجب حساب باراك، فانه اذا عاد الان الي وزارة الدفاع وعمل فيها لفترة ما، فسيتمكن من اقناع المشككين بزعامته ويصل الي الانتخابات التالية وهو في موقف متفوق. ولهذا الغرض فان باراك مستعد ـ أو علي الاقل هكذا يشتبه فيه خصومه ـ لان يعقد حلفا مع اولمرت، حلف المحتاجين لفترة رحمة، كل لاعتباراته، خصمين مزعومين، ولكن عمليا شريكين. ولهذا فانهما يسعيان الي صفقة خاصة بهما تتعارض علي نحو ظاهر مع ارادة الجمهور، التي تنعكس في الاستطلاعات، واستنتاجات لجنة فينوغراد (وان كانت امتنعت عن توصيات شخصية) ـ لابعاد اولمرت عن رئاسة الوزراء. اذا كان هذا هو حساب باراك، فليس فهو جدير بأن ينتخب رئيسا لحزب العمل. واذا ما صعد هو والنائب عامي ايالون الي الجولة الثانية في المنافسة، فان ايالون أفضل منه. لا ينبغي قول نعم لباراك، اذا لم يكن مستعدا لان يقول لا لاولمرت. في مساعيه للبقاء، يتمسك اولمرت بحجتين: خلاصة الاولي هي من خرب ـ فليبق ليصلح. واذا ما أخذناها ببساطتها، فينشأ عنها وجوب ان يبقي أيضا بيرتس في وزارة الدفاع، بل واعادة حلوتس الي منصب رئاسة الاركان. الحجة الاخري هي أن اولمرت هو الحاجز المانع لعودة بنيامين نتنياهو الي رئاسة الوزراء. وبالفعل، هذه هي النتيجة المتوقعة، حسب الاستطلاعات، اذا ما حلت الكنيست وأجريت انتخابات في المستقبل القريب القادم.

غير أن علي حزب العمل ان يضغط علي النواب المنقسمين والمترددين في كديما كي يصرفوا أولمرت وينتخبوا مرشحا آخر من بينهم ليحل محله.

حزب السلطة ـ الذي كان في حينه العمل ـ بقي في الحكم بعد استقالة غولدا مائير وانتخاب اسحق رابين لرئاسة الحزب والحكومة بعد تقرير اغرانات في العام 1974. وكديما، والائتلاف، سيبقيان بعد تنحية أولمرت. الشرط لذلك هو أن يقول العمل بصوت عالٍ وواضح لا لاولمرت والمتعاونين معه في داخله. أسرة التحرير(هآرتس) ـ 7/5/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية