يجب اجراء انتخابات.. والجمهور هو السيد الحقيقي وسيقرر من هو الانسب

حجم الخط
0

بعد كل شيء، فان ما ينقذ هذه الحكومة الفاشلة هو البديل. وزراء في الحكومة، اكاديميون، لا يريدون ايهود اولمرت بعد لجنة فينوغراد وتقارير مراقب الدولة، وهم يعرفون جيدا أنه يوقع مصيبة علي حزبهم، غير القائم حقا. كما انهم يقولون انه ليس الرجل الذي يمكنه أن يرمم الخرائب التي خلفها وراءه في الزمن القصير جدا من ولايته، إذ ليس لديه الشرعية، الصلاحية الاخلاقية والاسناد من الشعب. وكما يبدو أولمرت فانه ليس لديه أيضا الحصانة النفسية لان ينفذ هنا الثورة الجذرية اللازمة واعداد الدولة والجيش للجولة القادمة. ولكن وزراء كديما يخشون. ليس علي مصير الشعب أو الشعب، لا سمح الله، بل علي مصيرهم هم. وهم يعرفون أن أولمرت ـ السياسي ذا النفس القصير (علي الاقل حسب استنتاجات لجنة فينوغراد)، يمكنه أن ينهض ويذهب بمبادرته الي رئيس الدولة ويجر الجميع الي حملة انتخابية في نهايتها سيجد معظمهم أنفسهم في الخارج. وهم يفضلون ان يعلقوا مع رئيس وزراء فاشل، وينتظروا الساعة المناسبة السليمة لازاحته عن منصبه، اذا ما فعلوا ذلك أصلا. كله علي أن يبقوا حاليا في كراسيهم. وهم يكذبون كذبة فظيعة علي أنفسهم ويمنحون دعما لاولمرت رغم أننا جميعا نعرف ماذا يفكرون حقا. كما أن حزب العمل هو الاخر يعمل وفقا لقواعد البديل. قادة الحزب يستخدمون الفيتو علي أولمرت، ولكنهم لن يسيروا الي الانتخابات، إذ في نهاية المطاف من شأنهم أن يجدوا بنيامين نتنياهو الله يعفينا. معني انتخاب نتنياهو هو أن العمل ايضا سيكون في الخارج. وعليه، ففي العمل لا يزالون يخشون من الخروج من الحكومة، كي لا تكون انتخابات يقرر فيها الشعب من يريد. ولهذا فانهم يحاولون هناك الحفاظ علي المبني السياسي القائم فقط بدون انتخابات.

وعمير بيرتس، الرئيس ووزير الدفاع ـ الذي قضت لجنة فينوغراد بان وجوده يضعف الحكومة ـ يصر علي مواصلة الاضرار بها، هذه المرة من منصب وزير المالية. لا يصدق. وسائل الاعلام هي الاخري تعمل في ذات الاتجاه. الموجة التي تجرف اليوم وسائل الاعلام هي مضادة لاولمرت، ولكنها مضادة للانتخابات ايضا. البديل الذي يبرز من وراء الزاوية يبدو لوسائل الاعلام هداما. معظم الصحافيين مستعدون للمواصلة مع اولمرت علي المخاطرة بانتخاب نتنياهو. انتخابات كل سنة ونصف السنة هي مصيبة، يهتف المحللون، تعبير عن عدم الاستقرار، هزة دون حاجة، صفعة لفرص تنفيذ توصيات فينوغراد (وكأن هذه الحكومة يمكنها وقادرة علي اصلاح نقاط الخلل الاساسي التي وجدته اللجنة). ما العمل؟ ولكن السلوك السياسي ـ الاعلامي المتداخل هذا هو ركلة للديمقراطية. الجمهور يتوجه كل أربع سنوات الي صندوق الاقتراع، لينتخب حكومة، ولكن من واجبه أن يراقب افعالها علي المستوي اليومي، والا يقطع الاتصال. واذا ما فشلت حكومة انتخبها في حرب، في فساد وفي أفعال شائنة، فعليه أن يلقي بها ادراج الرياح، وعدم السماح لها بتعميق الحفرة التي تحفرها لنا جميعا. هذه هي الصرخة التي صدرت عن ميدان رابين يوم الخميس من حناجر عشرات الاف المتظاهرين، في مهرجان مثالي حظي مرة اخري، بسبب البديل، باستعراض اعلامي متحفظ. لست من مؤيدي بنيامين نتنياهو ولديّ أدلة مكتوبة في هذا الشأن راكمتها أيضا في هذه الصفحات علي مدي السنين، ولكن الخلطة ضد البديل مثيرة للحفيظة. علي الدولة أن تتوجه للانتخابات ورئيس الوزراء سيكون الرجل الذي يختاره الشعب. الجمهور هو السيد الحقيقي ورب البيت، وهو سيقرر من وما هو حسن له.

شلومو يروشالميكاتب في الشؤون الحزبية(معاريف) ـ 7/5/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية