القاهرة ـ يو بي آي: بدأ مجلس الشعب (البرلمان) المصري امس الاثنين مناقشة مشروع قانون خلافي لتنظيم عملية الانتخابات العامة في مصر، قالت المعارضة إنه يسمح بتزوير نتائج الاقتراع.
وكان مجلس الشوري المصري، ثاني غرفة في البرلمان، والذي يهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وافق الخميس الماضي علي مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية والذي ينص علي إجراء انتخابات مجلسي الشعب والشوري في يوم واحد تحت إشراف اللجنة العليا للانتخابات.
وقال مصدر برلماني لـ يونايتد برس انترناشونال ان مجلس الشعب بدء امس الاثنين مناقشة مشروع القانون ومن المتوقع أن يتم إقراره اليوم الثلاثاء أو الأربعاء علي أكثر تقدير.
وأضاف المصدر ان نواب جماعة الإخوان المسلمين بالإضافة الي نواب عن حزبي التجمع والوفد العلمانيين وبعض المستقلين اعترضوا علي سرعة مناقشة القانون قبل أن تتم دراسته بعناية داخل اللجنة التشريعية للمجلس ومن دون الأخذ برأي المعارضة.
وتابع إن رئيسة اللجنة التشريعية آمال عثمان، وهي من قياديي الحزب الحاكم، رفضت الاعتراضات وأصرت علي أن مشروع القانون قد تمت مناقشته بتوسع.
وينص القانون علي تشكيل اللجنة العليا للانتخابات من 11 عضوا منهم خمسة من رؤساء محاكم استئناف ونقض وإدارية حاليين وثلاثة من القضاة السابقين بالإضافة الي أربع شخصيات عامة يختارهم مجلسا الشعب والشوري.
وتشمل التعديلات علي القانون علي تكوين اللجان العامة التي يبلغ عددها 222 لجنة من أعضاء الهيئات القضائية فيما تشكل اللجان الفرعية التي يبلغ عددعا نحو 54 ألف لجنة من موظفي الدولة. كما تنص التعديلات علي حظر الدعاية الانتخابية علي أساس ديني أو عرقي.
وكان نحو 90 من نواب جماعة الإخوان المسلمين والمعارضة العلمانية والمستقلين قد انسحبوا من جلسة مجلس الشعب الاربعاء الماضي بعد إقرار اللجنة التشريعية في المجلس لمشروع القانون لاعتراضهم علي بعض بنوده وتأكيدهم بأنه سيفسح المجال لتدخل أجهزة الدولة في تزوير نتائج الانتخابات لصالح مرشحي الحزب الحاكم.
ورفضت المعارضة المصرية ونادي القضاة الإصلاحي في مصر مشروع القانون المعتمد علي المادة 88 من الدستور المصري الذي أقر في آذار (مارس) الماضي بدعوي انه لا يسمح للقضاة بالإشراف علي جميع مراحل العملية الانتخابية من إعداد كشوف الناخبين والإشراف علي صناديق الاقتراع وفرز الأصوات.
وكانت المحكمة الدستورية قد أصدرت حكما في عام 2000 يطالب بإجراء انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) علي ثلاث مراحل وسط إشراف قضائي كامل داخل اللجان العامة والفرعية لتتيح لقضاة مصر البالغ عددهم نحو 9 آلاف قاضٍ الإشراف علي العملية الانتخابية.
ويقول محللون ان الإشراف القضائي علي انتخابات عام 2005 سمح جزئيا بحصول جماعة الإخوان المسلمين علي نحو 20% من المقاعد البالغ عددها 454 مقعدا.
ويهدف القانون الجديد إلي منع جماعة الإخوان المسلمين من استخدام شعار الإسلام هو الحل في الدعاية الانتخابية.
وكانت الجماعة أعلنت الشهر الماضي أنها ستدفع بعشرين مرشحا في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري المقررة في 11 حزيران (يونيو) المقبل تحت شعار الاسلام هو الحل. ومن المتوقع ان يتم اقرار القانون في مجلس الشعب الذي يسيطر الحزب الحاكم علي أكثر من 70% من مقاعده.