مجلس الشعب المصري يمد سن تقاعد القضاة الي 70 عاما برغم احتجاج ناديهم

حجم الخط
0

قانون يحرم أعضاءه الشبان من تقلد المناصب القضائيةالقاهرة ـ من عبد الستار حتيتة: أقر مجلس الشعب المصري امس الاثنين مشروع قانون يسمح بمد سن تقاعد القضاة الي 70 عاما برغم احتجاج نادي قضاة مصر الذي يقول ان مد السن يحرم أعضاءه الشبان من تقلد المناصب القضائية.

وكانت سن نهاية الخدمة للقضاة قبل هذا التعديل 68 سنة. وفي السابق كانت سن التقاعد 60 سنة زيدت عام 1993 الي 64 سنة ثم الي 66 سنة في عام 2002 م الي 68 سنة.

وتقاعد عدد من القضاة بين المد والآخر ولم يحصلوا علي ميزات مد السن التي حصل عليها زملاء لهم. وأعلن نادي القضاة عام 2005 أن 3706 قضاة قالوا لا لمد السن الي 70 عاما مقابل 522 وافقوا علي المد في استفتاء أجراه النادي علي هامش انتخاب رئيس وأعضاء مجلس ادارته.

وقال فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بعد الاقتراع علي مشروع قانون مد السن للقضاة امس الاثنين ان 248 نائبا وافقوا علي المشروع. لكنه لم يعلن عدد من رفضوا مشروع القانون أو من امتنعوا عن التصويت عليه. ومجلس الشعب مكون من 454 مقعدا. وخلال الاقتراع الذي أجري بنداء الاسماء قال حوالي 90 من أعضاء مجلس الشعب ينتمون لجماعة الاخوان المسلمين وأحزاب معارضة وكتلة المستقلين في المجلس انهم يرفضون مشروع القانون.

وقبل أسبوعين وقف رئيس وأعضاء مجلس ادارة نادي القضاة في صمت لمدة عشر دقائق في مدخل مبني النادي احتجاجا علي مشروع القانون.

وتقول الحكومة ان ابقاء من يقترح مد سن الخدمة لهم بعد الثامنة والستين يهدف للاستفادة من خبرتهم. لكن قضاة ومعارضين يقولون ان الحكومة تريد بقاء قضاة موالين لها في الخدمة ليقودوا الاشراف علي الانتخابات العامة القادمة.

وستجري انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري أحد مجلسي البرلمان المصري في حزيران (يونيو). ويقول نادي القضاة انه يوافق علي مد سن التقاعد للقضاة ليفصلوا فقط في الدعاوي المنظورة أمام المحاكم وليس ليشغلوا مناصب قضائية.

وعدل قانون السلطة القضائية العام الماضي دون استجابة لمطالب قال نادي القضاة انها تضمن استقلال السلطة القضائية الكامل عن السلطة التنفيذية واشراف القضاة الكامل علي الانتخابات العامة.

وأجريت في اذار (مارس) الماضي تعديلات دستورية أنهت اشراف القضاة علي جميع لجان الاقتراع وهو ما اعتبره معارضون وحقوقيون اهدارا لضمان الحد الادني من نزاهة الانتخابات. وضرب رجال الشرطة واحتجزوا مئات النشطاء في مظاهرات مؤيدة لاستقلال لقضاء العام الماضي مما أثار انتقادات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

ورفضت مصر الانتقادات ووصفت المتظاهرين بأنهم بلطجية وقالت ان الشرطة كانت تقوم بواجبها في حفظ الامن العام.

ونظمت المظاهرات خلال محاكمة تأديبية لقاضيين بارزين من المطالبين باستقلال القضاء اتهما بالخروج علي تقاليد القضاء لحديثهما عن تجاوزات في الانتخابات العامة التي أجريت عام 2005، وصدر الحكم ببراءة أحد القاضيين وتوجيه اللوم للثاني.

وعارضت أربع جمعيات عمومية لنادي القضاة عقدت أعوام 1998 و2000 و2001 و2005 مد سن الخدمة.

وطلب نادي القضاة من وزير الداخلية الشهر الماضي الموافقة علي مسيرة يقوم بها قضاة يرفضون مشروع القانون الجديد الي قصر عابدين الرئاسي القريب في وسط القاهرة ليعلنوا بحسب قول رئيس النادي زكريا عبد العزيز استياءهم ورفضهم لمد سن الخدمة لكن وزارة الداخلية ردت علي النادي بأنها تخشي أن يندس دعاة تظاهر في صفوف القضاة.

وقالت ان الخروج في مسيرات يعطل المرور في وسط القاهرة المزدحم. ويجيز مشروع القانون الجديد اعارة القضاة للعمل لدي الحكومات الاجنبية والهيئات الدولية دون حد أقصي اذا اقتضت ذلك مصلحة قومية يقدرها رئيس الجمهورية.

ويطالب قضاة بحد أقصي لسنوات الاعارة ليتاح لاكبر عدد من القضاة الاستفادة من العوائد المادية والادبية للاعارة. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية