البشير يصل القاهرة ويعقد اجتماعاً مع مبارك بشأن أزمة دارفور
الخرطوم ـ القاهرة ـ “القدس العربي”: وصل الرئيس السوداني عمر البشير الي القاهرة ظهر امس الاثنين وفور وصوله دخل في جلسة مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة تناولت جهود مصر لتحقيق السلام في السودان ودعم اتفاقية السلام الشامل.
كما تناولت المباحثات جهود التوصل الي تسوية للازمة في دارفور وتعامل السودان مع المجتمع الدولي والامم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، الي جانب تطورات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط.
وتطرقت المباحثات بين الرئيسين مبارك والبشير الي اجراءات تحقيق التكامل الاقتصادي بين مصر والسودان ودفع حركة التبادل التجاري واقامة مشروعات مشتركة بين المستثمرين في البلدين في مختلف المجالات، وتوسيع نطاق التعاون المصري ـ السوداني في مجالات الزراعة والكهرباء والغاز والطرق والنقل والتعليم والصحة.
وقد أطلع الرئيس عمر البشير الرئيس مبارك علي فحوي الاتفاق الذي تم توقيعه مؤخرا بين السودان وتشاد لانهاء التوتر بين البلدين، واتفاقهما علي العمل علي احلال السلام بالمنطقة. وتناولت المباحثات مختلف جوانب العلاقات المصرية ـ السودانية وخطوات دعم التعاون الثنائي بين البلدين وسبل تنفيذ الاتفاقيات والبرامج التي تم التوقيع عليها خلال اجتماعات اللجنة العليا المصرية ـ السودانية المشتركة التي عقدت مؤخرا بالخرطوم برئاسة أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وعلي عثمان طه نائب الرئيس السوداني.
علي صعيد آخر اتفقت امس بولاية غرب دارفور خمس من الحركات الموقعة علي اتفاق سلام ابوجا والمشاركة حاليا في حكومة الوحدة الوطنية علي تشكيل مجلس تنفيذي للحركات لتوحيد رؤيتها في المرحلة القادمة.
جاء ذلك في الاجتماع الذي عقده ممثلو الحركات والتي تضم حركة جيش تحرير السودان (الارادة الحرة) والعدل والمساواة (جناح السلام) وحركة تحرير السودان جناح مناوي وحركة تحرير السودان الأم والعدل والمساواة حيث اتفقوا علي تشكيل المجلس التنفيذي للحركات برئاسة عمر ابكر عبد الرحمن نائب رئيس حركة تحرير السودان (الارداة الحرة). واوضح عمر ان هذه الخطوة تهدف لتوحيد الرؤي بين الاطراف الموقعة علي اتفاقية السلام اذ ان ذلك يعطي دفعة قوية للعمل السياسي داخل الولاية مؤكــدا تضامنهم مع السيد والي الولاية الاستاذ ابو القاسم امام الحاج الذي ينتمــي الي حركة تحرير السودان الأم. واضاف ان المجلس سيعمل لتفعيل دور الحركات في عملية السلام خاصة وان اسناد رئاسة السلطة بالولاية للحركات يجعلها في تحد قوي لانجاح اتفاق السلام وانزال بنوده علي ارض الواقع.
الي ذلك دعت مصر الاثنين السودان الي توسيع اتفاق ابوجا ليشمل كل الفصائل المتمردة في دارفور لتجنب تدويل ازمة هذا الاقليم الذي يشهد حربا اهلية منذ اربع سنوات.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد للصحافيين بعد اجتماع بين الرئيس المصري حسني مبارك ونظيره السوداني عمر البشير تشتد الحاجة الان الي الحوار (بين الاطراف المعنية بأزمة دارفور) اكثر من اي وقت مضي فليس من مصلحة احد استمرار الازمــة الـــذي يفــتح الباب لتدويلها.
واضاف ان الرئيس المصري اكد خلال محادثاته مع البشير ان ان الحوار وليس العقوبات هو السبيل للخروج من الوضع الراهن في دارفور وانه لا بديل عن توسيع قاعدة اتفاق ابوجا ليضم كافة ابناء دارفور وفصائل التمرد في اتفاق يسترشد اتفاق نيفاشا الذي تم توقيعه بين الحكومة السوادنية والحركة الشعبية لتحرير السودان (المتمردين السابقين في الجنوب) لاحلال السلام في الجنوب مطلع عام 2005. وكانت الخرطوم وقعت اتفاق سلام في ايار (مايو) 2006 في ابوجا مع فصيل واحد من الفصائل الثلاثة الرئيسية المتمردة في دارفور.
ونقل عواد عن البشير انه اكد قبوله لحزمتي الدعم الخفيف والثقيل من الامم المتحدة لعملية الاتحاد الافريقي الراهنة والتزامه بتسهيل تدفق مساعدات الاغاثة الانسانية في دارفور.
وتابع عواد ان الرئيس المصري اكد لنظيره السوداني ان مصر لا تري جدوي من توجه بعض القوي الدولية لزيادة الضغط علي السودان وما يتردد عن توجه لطرح مشروع قرار جديد امام مجلس الامن لتوقيع عقوبات اضافية علي السودان.
واوضح عواد ان مصر عرضت اخيرا زيادة عدد قوات ابشرطة والجيش المصريين المشاركين في قوه حفظ السلام الافريقية من 85 رجلا الي قرابة الفي رجل ولكنــها اشترطت التوصل الي اتفاق سلام شــامل مع كل الفصائل المتمردة في دارفور والاتـــفاق علي قواعــد الاشتـــباك والترتيبات المالية.
واكد عواد ان الرئيس البشير سيبقي في مصر عدة ايام في زيارة خاصة.