بغداد ـ «القدس العربي»: أكد عضو لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الاستراتيجي ستار الجابري، أمس الإثنين، أن اللجنة طالبت بجلسة خاصة بداية الفصل التشريعي المقبل (في 3 أيلول/ أغسطس المقبل) لمناقشة المنجز الحكومي.
وقال في تصريح لوسائل إعلام مقربة من تيار «الحكمة الوطني»، بزعامة عمار الحكيم، إن «اللجنة عقدت مؤتمراً صحافياً كشفت فيه عن النسب الحقيقية للانجاز الحكومي خلال 6 أشهر، حيث اعتمدنا على برامج علمية ودراسات خاصة توصلنا من خلالها إلى أن نسبة الإنجاز الحكومي هي 36 ونصف، وليس كما كشفت الحكومة أن نسبة الإنجاز هي 79 ونصف».
وأضاف أن «اللجنة أكملت تقريرها بهذا الخصوص وتم رفعه إلى مجلس النواب وطلبنا عقد جلسة خاصة في بداية الفصل التشريعي المقبل من أجل مناقشة الانجاز الحكومي والأرقام المغلوطة التي رفعت لنا».
وتابع أن «الفصل التشريعي المقبل سيكون حافلاً بالاستجوابات والاستضافات، وسنطلب من البرلمان أن يتم استضافة السلطة التنفيذية متمثلة برئيس الحكومة عادل عبد المهدي والوزراء من أجل مناقشة المنجز الحكومي وكيف استندت الحكومة إلى رقمها المعلن»، مشيراً إلى أن «استضافة عبد المهدي أمر ضروري وملح في بداية الفصل المقبل من أجل الوقوف على كثير من الأمور منها الأحداث الاخيرة التي يمر بها البلد واستهداف أراضيه».
اجتماعات روتينية
ومن بين جمّلة المواقف السياسية المنتقدة لأداء عبد المهدي، وحكومته، هو تحذّير رئيس كتلة «الإصلاح والإعمار» النيابية صباح الساعدي، من تحول اجتماعات المجلس الأعلى لمكافحة الفساد (بزعامة عبد المهدي) إلى اجتماعات روتينية لا تمس جذر مشكلة الفساد بالعراق، فيما أشار إلى أن «الأمل مازال موجودا للآن بقيام المجلس بالالتزام بتعهد عبد المهدي بفتح ملفات الفساد الكبيرة وإعلان النتائج».
وأوضح، في بيان، «ندعو رئيس الحكومة عادل عبد المهدي باعتباره رئيسا للمجلس الأعلى لمكافحة الفساد لفتح ملفات الفساد الكبيرة التي وعد بها وإعلان نتائج التحقيقات فيها»، محذرا من «تحول إجتماعات المجلس لإجتماعات روتينية لا تمس جذر مشكلة الفساد في العراق المتمثلة بمتلازمة السلطة والمال».
وأضاف أن «الهدف من تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد هو الاهتمام بهذه الملفات الكبيرة التي يواجه المكافحون للفساد في مختلف المؤسسات الرقابية تحديات كبيرة وضغوط من أجل عدم تحقيق نتائج ملموسة بها»، منوها إلى أن «من المفروض في المجلس ورئيسه الذي يعتبر المسؤول التنفيذي الأول دستوريا وله مطلق الصلاحيات والإمكانات والقوة والسلطة في تذليل هذه العقبات وتخفيف الضغوط ودعم المكافحين للفساد».
وتابع: «نعتقد بوجود تحالف كبير بين اصحاب السلطة الفاسدين وبين رجال المال الفاسدين، وهذا ما يعرقل التنمية الحقيقية للعراق اقتصاديا، فضلا عن سلب حقوق المواطنين بالعيش الحر الكريم»، محذرا من «توجه لدى بعض المؤسسات الحزبية إلى أن تستثمر أصحاب السلطة والمال معا لإيجاد طبقة سياسية اقتصادية يصعب مع تجذرها مكافحة الفساد فضلا عن بناء الدولة بشكل صحيح وسليم».
وزاد أن «ما نراه في جدول أعمال جلسات المجلس الأعلى لمكافحة الفساد من موضوعات ممكن لأي مؤسسة من المؤسسات أن تتبعها والخروج بنتائج ملموسة فيها، وأما المجلس الأعلى لمكافحة الفساد فالمتوقع منه وفيه أن يباشر بالملفات المعقدة الكبيرة ويزيح عنها تراب التستر السياسي».
وبين أن «الأمل مازال موجودا إلى الآن بقيام المجلس الأعلى لمكافحة الفساد بالالتزام بتعهد رئيسه عادل عبد المهدي بفتح ملفات الفساد الكبيرة وإعلان النتائج، وإلى الآن نحن نراقب عن كثب جلسات المجلس وندقق في مخرجاتها ولكن المشكلة أن التوقيتات بدأت تنفذ وقيل أن الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك».
تيار الحكيم يعتزم استجواب الوزراء الضعفاء والفاسدين… ويلوّح بالنزول إلى الشارع
في الأثناء، أكد رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، أن المعارضة «عرّت» أخطاء الحكومة.
وقال في بيان، «أكدنا في ديوان بغداد للنخب والطاقات الشبابية على عدد من الأمور والتشخيصات لواقع العراق»، مبينا أن «الشباب يمثل الغالبية في المجتمع العراقي وأن الإطروحات والمتبنيات الشبابية تؤكد حضور الهم الوطني على رأس همومهم وتطلعاتهم».
وأضاف أن «مشاكل الشباب حقائق تحتاج إلى معالجات وبينا أن تيار الحكمة الوطني انتهج المعارضة للتعبير عن هذه الحقائق وأشرنا إلى نجاح تجربة تمكين الشباب في تيار الحكمة وماحققوه من انجازات ونجاحات كبيرة».
المعارضة عرت الأخطاء
وتابع أن «العراق يتقدم كدولة على المستوى الإقليمي وهناك نظرة مختلفة للعراق عن السابق وسرعة وبطء تقدم العراق تحددها الحكومات وطبيعة الأداء السياسي للطبقة السياسية»، مشيرا إلى أن «المعارضة كقرار لم يكن انفعالا وأن القرار خضع للدراسة بعد قراءة عدم إنتاجية المعادلة».
واعتبر أن «وجود جناحي المعارضة والموالاة خطوة مهمة وصحيحة وستسهم في فرز المسارات والمناهج وستسهم أيضا في التحفيز والإنجاز»، لافتا إلى أن «فرز المناهج سيوفر البديل للمجتمع والذي غاب عن المواطن، وتسبب بالاحباط الذي خلف مشاركة محدودة في الانتخابات الماضية».
وأكد أن «المعارضة قد عرت الأخطاء الحكومية، ونتوقع أن تحسب المؤسسات ألف حساب قبل أن تضع أرقام الإنجاز في التقارير الحكومية المقبلة لقناعتها أن هناك معارضة تراقب وتحلل وتفكك»، مضيفا أن «المعارضة عملت على توفير الغطاء القانوني لمسارها، وكذلك تكوين حكومة الظل، وإنها تعمل على تأشير الاخطاء إذا كانت الفكرة صحيحة وتطرح البديل إذا كانت الفكرة خاطئة».
وبين أن «المعارضة ستعمل على استجواب الوزراء الضعفاء والفاسدين في الفصل القادم وستعمل على النزول إلى الميدان عبر التظاهرات القانونية»، مؤكدا أن «الحكمة بامكانها أن توفر الأغلبية العددية في أكثر من ملف داخل البرلمان ودعونا إلى دعم المعارضة خدمة للنظام السياسي».