مؤسسات حكومية سورية كبرى ستُصبح خالية من مدراء وموظفين مطلوبين للقضاء

 كامل صقر
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: كشف مقال صحافي نشرته صحيفة «الثورة» الحكومية السورية أن جهاز الرقابة والتفتيش في البلاد أحال مجموعة واسعة من الموظفين الحكوميين في شركة اقتصادية حكومية كبرى إلى القضاء بمن فيهم مدير الشركة ومدراء آخرون، وذكر كاتب المقال أن هذه الإحالة إلى القضاء شملت مفاصل في الإدارة الرئيسية للشركة وأن عدد المُحالين كبير.
كاتب المقال زياد غصن وهو مدير عام مؤسسة الوحدة للصحافة التي تَصدُر عنها جريدة الثورة وصفت هذه المعطيات بأنها تشّكِّل قصة ساخرة في يوميات عمل مؤسسات الدولة السورية. وكتب غصن يقول: «فيما يلي واحدة من القصص «الساخرة» في يوميات عمل مؤسسات الدولة، إذ تم مؤخراً إحالة عدة موظفين في شركة اقتصادية حكومية مهمة إلى القضاء، وذلك بناء على تقرير من جهة رقابية يتعلق بإجراءات إحدى المناقصات .. إلى الآن، الخبر يبدو عادياً، لكن اللافت في الخبر غير المنشور، أن الإحالة إلى القضاء شملت مفاصل في الإدارة الرئيسية للشركة من جهة، وأن العدد ليس بالقليل من جهة ثانية».
اللافت والمثير فيما أوردته صحيفة «الثورة» في هذا المقال أنه لو طلب القاضي المعني بملف الدعوى مثول المدعى عليهم (أي الموظفين والمدراء) أمامه دفعة واحدة، فإن عمل الشركة سيتأثر بشكل واضح. وقال كاتب المقال إن الأنكى من ذلك أن يقرر المحامي العام أو قاضي التحقيق مثلاً، ولسبب من الأسباب، توقيف المدعى عليهم على ذمة التحقيق.. عندئذ ستكون لدينا شركة حكومية «فارغة» من مديرها العام وجزء كبير من موظفيها..!.
وأضاف كاتب المقال أنه ومن دون شك هناك حالات أخرى كثيرة مشابهة للحادثة السابقة، وجميعها يؤكد ضرورة مراجعة جوهرية وشاملة للعلاقة القائمة حالياً بين مؤسسات الدولة والمؤسسات الرقابية، بحيث تحقق هذه العلاقة هدفين، يتمثل الهدف الأول في تقديم الفاسدين الكبار والصغار على حدٍّ سواء للقضاء، والهدف الثاني يتمثل في تصحيح الأخطاء غير المقصودة دون التسبب بقتل المبادرات وتطفيش الكفاءات والخبرات من مؤسسات الدولة.
وفي تقصٍ سريع لـ «القدس العربي» فإن ما ورد في هذه المقالة لا يشمل مؤسسة واحدة فقط بل ثمة مؤسسات حكومية كبرى عدة توجه للعشرات من موظفيها ومديريها ورؤساء أقسامها تهماً قضائياً بالفساد وحسب المعلومات التي حصلت عليها «القدس العربي» فإن هذه المؤسسات الكبرى تتوزع ما بين قطاعات المصارف والمطبوعات والبناء والمالية والنقل.. وأن عدد هذه المؤسسات يتجاوز الست مؤسسات كبرى .. وفيما إذا تم توقيف المتهمين في تلك المؤسسات فإنها ستُصبح خاوية من الموظفين والمدراء.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية