لماذا حلق رئيس حزب «العمل» الإسرائيلي شاربه قبل الانتخابات العامة وبعد 47 عاما؟

وديع عواودة
حجم الخط
0

الناصرة ـ «القدس العربي»: وجد رئيس «العمل» عمير بيرتس وسيلة لافتة أمس لتعميم نفيه اتهامات لحزبه بالاتجاه للمشاركة مع «الليكود» وزيادة مصداقيته وذلك بالقيام بحلق شاربه بعد 47 عاما. للوهلة الأولى كان من المتوقع من عمير بيرتس، وهـــو يهودي من أصل مغربي، أن يقول وفق تقاليد الشرق إنه سيحلق شـــاربه إن أخل بوعده لكنه اختار تعليل ما قام به بأمر آخر. بعدما تنازل عن شاربه الكث الذي يرافقه منذ نحو خمسة عقود قال بيرتس إنه حلق شاربه كي يتمكن الإسرائيليون من رؤية شفتيه ويقرأوا ما يقوله ويؤكده بأنه لن يشارك في أي حكومة مع نتنياهو.

قال إنه تشاور مع زوجته وعائلته لثلاثة أيام حول هذا الموضوع

يشار إلى أن بيرتس قلص في 2002، حجم شاربه الكبير بعدما توجهت له منظمات الصم والبكم بدعوى أن الشارب الطويل يحول دون قراءتهم شفتيه. وعن ذلك قال بيرتس «استجبت وقمت بتقصير شاربي واليوم قررت التنازل عنه بالكامل كي تكون أقوالي واضحة ومفهومة: لن أنضم لحكومة برئاسة نتنياهو. نتنياهو وقف خلف هذه الشائعات والأكاذيب لتحقيق مآرب انتخابية وكأن هناك صفقة انتخابية بيننا وللأسف الجمهور صدق هذه الأكاذيب. ولذلك قررت تفنيدها بشكل قاطع وأؤكد عدم انضمامي لنتنياهو وهو أصلا لن يكون رئيس حكومة». وكشف بيرتس أمس أنه قام بمشاورات مع زوجته وعائلته استغرقت ثلاثة أيام بلياليها حول السؤال عن مصير شاربه. وعن ذلك قال بين الجد والمزح «استدعيت زوجتي وأبناء أسرتي، ولما اكتمل النصاب تحدثنا بالموضوع وانقسمنا بين رأيين وكانت زوجتي أشد المعارضين للتنازل عن شاربي فهي تعرفه منذ 47 عاما فعائلتي اعتادت على صورتي منذ عقود ولم يكن سهلا التغيير».
لكن الإذاعة العامة اعتبرت إن ظهور بيرتس في استوديو القناة الثانية كي يقول للجمهور إنه تنازل عن شاربه كي يصدقه الإسرائيليون في وعده بعدم الانضمام لحكومة برئاسة نتنياهو واحدة من تجليات المأساة الانتخابية الحالية. وتابعت «لم نشهد بعد أي جدل حقيقي وجاد وهذه خسارة لكل الإسرائيليين في معركة انتخابية سطحية ومملة».
وأثارت قصة الشارب موجة من التندر والسخرية داخل منتديات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية تذكر بالاستهزاء به يوم ضبطته عدسة كاميرا وهو ينظر عبر منظار موصد خلال حرب لبنان الثانية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية