الإفراج عن أحد قادة الجماعة الإسلامية قبل انتهاء مدة عقوبته والجماعة توجه الشكر للقوات المسلحة

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمد نصر كروم: أفرجت السلطات المصرية عن قيادي الجماعة الإسلامية بدري مخلوف والذي كان محكوما عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة من المحكمة العسكرية عام 1993 في قضية ضرب السياحة بمحافظة قنا إبان فترة الصراع المسلح بين الجماعة والنظام السابق.

ويعد الشيخ بدري مخلوف أحد أهم قادة الصف الثاني في الجماعة الإسلامية وتم القبض عليه عام 1981 عقب اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات وأحداث العنف التي شهدتها محافظة أسيوط وأدت الى مقتل ما يزيد على مائة وعشرين من ضباط وأفراد الشرطة، وشمله قرار الاتهام في القضية المعروفة إعلاميا بـ’الجهاد الكبرى’ ومكث بالسجن ثلاث سنوات وأفرج عنه عام 1984 وتولى إمارة الجماعة بمحافظة قنا وكان من الدعاة النشطين لفكر ومنهج الجماعة وساهم بشكل كبير في انتشاره في الثمانينات وبداية التسعينيات وكان يتم الإفراج عنه بعد عدة أشهر إلى أن تم القبض عليه عام 1993 بعد تصاعد الأحداث بين الجماعة والنزام السابق وقيامها بأول عملية لضرب السياحة وكانت بمحافظة قنا من أجل الضغط على النظام للإفراج عن المعتقلين.

وقدم بدري مخلوف الى المحاكمة العسكرية هو والمجموعة التي نفذت عملية ضرب احدى الحافلات التي كانت تقل سائحين أجانب وتم الحكم على سبعة منهم بالإعدام وهي المرة الأولى التي كان يحكم بها على مثل هذا العدد من أعضاء الجماعة بالإعدام في رسالة تصعيد واضحة للنظام إلى الجماعة، وحكم على بدري مخلوف بالاشغال الشاقة المؤبدة والتي كان من المفترض أن تنقضي مدة عقوبته عام 2013. ولعب بدري مخلوف دورا بارزا في إقناع أعضاء الجماعة داخل السجون بمبادرة وقف العنف التي أطلقتها الجماعة في يوليو عام 1997. ومن الجدير بالذكر أن مباحث أمن الدولة قامت باعتقال شقيقي بدري الأصغر فتحي وعبدالناصر وزوج شقيقته رجب توفيق وظلا بالمعتقل لما يزيد على اثنى عشر عاما ورحبت الجماعة الإسلامية بهذه الخطوة ووصفتها بأنها بادرة طيبة ووجهت الشكر للقوات المسلحة التي اتخذت قرار الإفراج عن قيادي الجماعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية