مصر: مطالبة بدمج التيار الديني في المجتمع وإشراكه في الحياة السياسية وإلغاء كوتة المرأة

حجم الخط
0

في مؤتمر حول معالم نظام الحكم الديمقراطيالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمد نصر كروم: عقدت الجماعة العربية الديمقراطية بالتعاون مع منتدى البدائل العربي للدراسات مؤتمرا بعنوان ‘معالم نظام الحكم الديمقراطي الجديد في مصر والتحديات المستقبلية’ حضره عدد من الخبراء والمختصين، وتناول ثلاثة محاور هي:

معالم الدستور الديمقراطي المنشود في مصر.

الأحزاب والحياة السياسية.

المرحلة الانتقالية والتحديات الداخلية والخارجية ‘المخاطر والفرص’ وتحدث في المحور الأول عصام الإسلامبولي المحامي والسياسي مؤكدا على ان الدستور لا بد وأن يتضمن نصوص تحميه من العبث والتلاعب حتى لا يتكرر ما فعله السادات بدستور 71 حيث قام بحرفية كبيرة بالتلاعب به ليخطب ود التيار الديني، وأنشأ مجلس الشورى الذي لا نفع منه واعتبر ان للصحافة سلطة رغم ان معنى السلطة لا ينطبق عليها، وانما هي تمثل فقط جماعة ضغط لا أكثر.

وقال الإسلامبولي لا بد من وجود هيئة فنية للنظر في القوانين التي تصدر حتى يتم التأكد من عدم مخالفتها للدستور.

وقال عصام شيحة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد: إن التعريف السابق للدستور هو مجموعة القواعد التي تنظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، ولا بد من وضع تعريف جديد للدستور ينص على انه مجموعة القواعد التي يضعها الشعب ويلتزم الحاكم بتنفيذها وأن يضمن الدستور الجديد ان من يصل الى الحكم لا ينقلب على الديمقراطية. وانتقد الكاتب جمال سلطان المطالبين بإلغاء المادة الثانية من الدستور وعدم صبغ البلاد بصبغة إسلامية، وأشار إلى أن من يتكلمون عن مبدأ المواطنة لا يعرفون معناها.

ودعا سلطان الى إلغاء كوتة المرأة لأنها تفتح أبوابا لكوتات أخرى مثل كوتة للمسيحيين وأخرى للبهائيين والمغتربين وغير ذلك واعتبر ان هذا الأمر تمييز سلبي.

وأكد على ان التحرش بالمادة الثانية من الدستور أمر خطير لأن المجتمع المصري مؤسس على اسلاميته وعروبته والكلام عن المادة الثانية يعطي رسالة سلبية وغير صحيحة عن الشريعة الإسلامية مفادها أن الشريعة تحجر على الآخرين.

وحذر الدكتور إبراهيم الزعفراني أحد قادة جماعة الإخوان المسلمين من كثرة الحديث عن إلغاء المادة الثانية من الدستور وأكد انها لو طرحت للاستفتاء سوف يختارها الشعب وطبعا للديمقراطية لا بد أن تخضع الأقلية لاختيار الأغلبية.

وتحدث عن المحور الثاني ‘الأحزاب والحياة السياسة’ الدكتور عمرو الشوبكي الباحث بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية ومديري منتدى البدائل والذي أشار الى انه من المتوقع أن تخرج بعض الأحزاب التي كانت قائمة من الحياة السياسية مثل الحزب الناصري الذي انتهى بالفعل وسوف يأخذ مكانه حزب الكرامة فور تأسيسه، وأن الحالة السياسية أصابها تسونامي 25 يناير الذي أجبر الأحزاب على إعادة النظر في برامجها وآلياتها والتي تجاوزتها الحياة السياسية والأحزاب الوليدة.

وقال محمد العجاتي المدير التنفيذي لمنتدى البدائل أن الجيل الجديد ليس لديه تجربة بناء أحزاب وأغلب الأحزاب تشابهت برامجها الى حد كبير وبعض متصدري الساحة ليسوا على دراية بالفكر السياسي والبعض لديه نفس أخطاء الحزب الوطني، والفرصحة الكبرى سيتكون للأحزاب الوسطية مثل حزب الوسط والكرامة والجبهة الذين سيكون لهم دور فعال ومؤثر في الحياة السياسية بعد أن فقد القديم رونقه والجديد يحتاج لفترة لإثبات تواجده على الساحة.

وقال انه من الممكن ان يقدم الدعم المادي حسب النشاط الذي يقوم به الحزب ويكون هناك دعم غير مادي في صورة تأجير قاعات للاجتماعات والإعلانات في الصحف القومية بالمجان وعقود التوثيق بالمجان.

وقال عبدالرحمن سمير عضو ائتلاف شباب الثورة إن عدد الشباب يفوق عدد اعضاء أي حزب في مصر ورغم ذلك لم يفكروا في السعي لأي منصب سياسي وانهم يرفضون أيضا محاولات البعض لإنشاء حزب سياسي أو الانضمام لأحد الأحزاب القائمة وذلك لأن أغلبهم حديثو العمل بالسياسة وقليلو الخبرة وكوادر الأحزاب لديهم خبرة سياسية وفرق الخبرة ممكن أن يؤثر عليهم لذلك قرروا تعليق المشاركة وارتضوا أن يكونوا جماعة ضغط تعمل وتتابع تحقيق مطالب الثورة مع دعمهم لبعض الشخصيات الوطنية الموثوق بها وذلك حتى تتضح الصورة لديهم.

وقال الدكتور ناجح إبراهيم أحد القادة التاريخيين للجماعة الإسلامية انه لا بد من تشجيع الحركات الإسلامية ليكون لها دور سياسي في المرحلة القادمة مع الحفاظ على هويتها التي تتقرب بها الى الله، لأن لديها طاقات خلاقة وايجابية فلا بد من دمج التيار الإسلامي في المجتمع دمجا صحيحا لأن في ذلك فائدة للطرفين ويقرب المسافات بينهما أما الإقصاء ففيه اضرار لهما.

وأكد ان التيار الاسلامي تخلى عن فكرة العنف تماما وبعضه يريد العمل بالدعوة والبعض الآخر يبحث عن المشاركة السياسية من خلال القنوات الشرعية وبما يكفله الدستور بعد سنوات من الإقصاء السياسي والإعلامي والبدني.

وقال أسامة فريد عبدالخالق ان هناك تحديات كبيرة تواجه مصر بعد الثورة يجب معرفة المرحلة التي تمر بها وطبيعة مصر وثقافتها وذلك عندما نتحدث عن النظام الرئاسي أو البرلماني أو المختلط فلا بد من اختيار النظام الذي يتناسب مع طبيعة شعبنا وأن نعي ان لدينا تراثا تاريخيا وحضاريا لا بد أن نحترمه ونختار ما يتوافق معه ثم نسير في ركب الديمقراطية في تسلسل طبيعي يبدأ بالحوار الوطني والمجتمعي ثم مرحلة الانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية وما يليها من إصلاحات.

وقالت فريدة النقاش عضو المكتب السياسي لحزب التجمع ان الاحزاب السياسية القديمة قدمت لثورة يناير فكرا ورموزا وتضحيات كبيرة في العمل السياسي ومعظم شعارات الثورة كانت مأخوذة من أدبيات تلك الأحزاب ورفضت تقسيم الأحزاب الى قديمة وحديثة لانها جميعها تعمل من أجل تحقيق مصلحة الوطن.

وقال هشام جعفر رئيس تحرير موقع أون إسلام انه لا بد من تفعيل دور العمل الحزبي وأن يكون ذلك من أجل تفعيل دور العمل الوطني، ولا بد ان تتبنى الأحزاب افكارا وتوجهات وليس دعم اشخاص فقط.

وقال المهندس خالد داود القيادي الإخوان السابق أن هناك فجوة كبيرة بين النخب السياسية وبين الجمهور ويجب دفع ثقافة الشعب المصري سياسيا ولا بد أن يغامر الجميع ويقتحموا الحياة السياسية بقوة من أجل المستقبل ورفع كل القيود من على الأحزاب حتى تستطيع الوصول للشعب وعمل حراك سياسي وطني.

وقال الدكتور عبدالجليل مصطفى احد قيادات حركة 9 مارس انه لا يوجد وقت كافٍ لتنظيم البيئة السياسية في مصر وأن المجتمع لم يصبح ديمقراطيا بالقدر الكافي لذلك لا بد من تنقية البيئة السياسية والانتخابية في الفترة المقبلة حتى نضمن تصحيح بنية المحليات ومجلسي الشعب والشورى وتوحيد كل الجهود وجمع الشمل لنقوم بأكبر قدر ممكن من التغيير الديمقراطي.

وقال عبدالله النيبالي رئيس المنبر الديمقراطي بالكويت أن الصورة التي رآها في مصر اثناء الثورة كانت مشرقة وبراقة وتبعث على التفاؤل، ولكن ما كان بعد الثورة من حوارات وندوات يبعث على التشاؤم لأن هناك نوعا من عدم الرضا على القديم ولن تذهب مصر للجديد بسبب عدم توفر المعطيات اللازمة لذلك، وما برز حتى الآن هو مجرد كتل جديدة تأسست بشكل شخصي وشكلي وكان من المفترض ان يتم العمل السياسي في مصر بعد الثورة بشكل جماعي.

وقال جورج اسحاق المنسق العام الاسبق لحركة كفاية انه منزعج من اقصاء الأطراف لبعضها البعض لأن هذا يعني أن هناك خوفا من طرف او فصيل ما، وهذا مرفوض والواجب ان يجتهد كل طرف ليحقق نجاحه.

وتحدث الدكتور عمار علي حسن عن التحديات التي تواجه مصر بعد الثورة وقال ان اهمها التحريات الداخلية وتتمثل في ارث مبارك حيث انه قام ونظامه بالقضاء على الدورة ودمجها في نظام واحد وأقام تداخل بينهما مع ان المفترض ان هيئات الدولة لا ترتبط بنظام معين ولكنه اختزلها في مؤسسة الرئاسة والحزب الوطني.

كما ان من التحديات التي تواجه الثورة هي الثورة المضادة التي يقودها رجال الحزب الوطني واصحاب المصالح مع النظام السابق والذي وظفهم في جميع قطاعات ومجالات المجتمع.

وأشار إلى ان الوضع منذ 25 يناير حتى 11 شباط/فبراير كان مستقرا ولكن بعد هذه الفترة بدأت الانقسامات والمعارك السياسية والتفرق، وهو الأمر الخطير جدا على الثورة كما ان الثورة لم تتضح لها حتى الآن قيادات واضحة مما يتيح تعدد الآراء والمطالب كما ان هؤلاء الشباب لم يستطيعوا تسويق أنفسهم بالقدر الكافي والوصول بأفكارهم للمجتمع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية