وسائل الاعلام تهتم باخبار واغاني عمرو دياب بعد احيائه حفل زفاف نجل الرئيس
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام ابو طالب:
اثار حفل زفاف نجل الرئيس المصري جمال مبارك الذي حشد له تأييد بعض الفنانين عاصفة احتجاج واستهجان، فيما بدا الرابح الاكبر المطرب عمرو دياب، فقد علمت “القدس العربي”، كافة قنوات التلفزيون المصري بدأت بالترويج للمطرب عمرو دياب، وبث افلامه القليلة التي قدمها، فضلا عن اغنياته علي مختلف محطات التلفزيون، وذلك كنوع من الدعم له، بعدما احيا حفل فرح نجل الرئيس وتفرغ لاكثر من اسبوع من اجل اجراء بروفات علي الاغنيات التي قدمها في الحفل، والذي جري يوم الجمعة الماضي، وهو نفس اليوم الذي احتفل فيه الرئيس مبارك بعيد ميلاده التاسع والسبعين. وقرر عدد من كبار الشخصيات الطلب من بعض اصحاب الفضائيات الخاصة دعم دياب في خطوة تحمل مغزي لافتا مفاده ان التلفزيون المصري لم يعد قادرا علي الترويج لمطرب، وذلك بعد ان تراجع الاقبال عليه وتحول المشاهدون نحو الفضائيات الخاصة، والتي دفعت الفنانين انفسهم لعدم السعي لمشاهدة برامج ماسبيرو.
كما لاحظت “القدس العربي” ان الصحف الحكومية بدأت بنشر اخبار عمرو دياب في صدر صفحات الفنون والمنوعات.
غير ان عددا من المراقبين يشعرون بتوجس من ان يؤدي ظهور عمرو دياب في فرح جمال مبارك الي مزيد من العزلة له، خاصة ان البوماته في تراجع كبير ومستمر، حيث لم يعد يلقي الاقبال الذي كان يحظي به من قبل.
وكان جمال مبارك قد اثني علي دياب، مشددا علي انه من اكثر المعجبين به، كما ان زوجته خديجة الجمال من المعجبين بسماع اغنياته. وقد ترددت معلومات قوية مفادها ان عمرو اصر علي رفض الحصول علي اجر مقابل الغناء في فرح نجل الرئيس، معتبرا ترشيحه لهذه المناسبة شرفا له.
وكانت قد تسربت معلومات من الحفل الذي شهده مئتان وخمسون شخصا فقط هم من وجهت لهم دعوة للحضور افادت ان عمرو قدم اكثر من اثنتي عشرة من اشهر اغنياته، علي فقرتين قام المعازيم خلالهما بالرقص علي ايقاع موسيقاه.
ومن بين المعلومات التي تسربت ايضا ان دعوة وجهت لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي كانت قد حضرت لمصر في اليوم السابق لحفل الزفاف لحضور فعاليات المؤتمر، الذي اقيم حول تحقيق الامن في العراق، لكن رايس رفضت تلبية الدعوة، بسبب جدول اعمالها المشغول جدا.
كما ترددت انباء ايضا ان عددا من المطربين الشباب كانوا قد سعوا الي المشاركة في احياء حفل زفاف نجل الرئيس علي امل ان يؤدي ذلك لتكثيف الدعاية لـــهم وفتح الابواب المغلـــقة في وجـــوههم، خاصة تلك التي تقـــوم بانتاج الاعمال الغنائية والدرامية التــــابعة لاتحاد الاذاعة والتلفزيون ووزارة الاعلام.
ومن دياب الي عادل امام الذي اثار دعمه لجمال سخط وغضب جماعات المعارضة المصرية، وخاصة حركة كفاية. وكان امام قد افرط في حوار مع مجلة نيوزويك الامريكية في المديح والثناء علي جمال، ودعا فيه لترشيح جمال رئيسا للجمهورية. ورد يحيي القزاز احد مؤسسي حركة كفاية وحزب الكرامة علي نجم الكوميديا، متمنيا عليه الكف عن الحديث في امور السياسة، وان يركز جهوده في الاعمال الفنية، وفي الموضوعات التي تهم رجل الشارع. وقال القزاز ان امام فـــنان كبير وله جمهور واسع في المنطقة العربية، لذا فان عليه عدم الاطراء علي جمال كي لا يفقد شعبيته، ولان نجل مبارك لا يتمتع بأي جماهيرية في الشارع المصري.
فيما اكد جورج اسحق، منسق كفاية السابق، ان ما يردده عادل امام من مبايعة لجمال لن يجلب له الا الشقاء والمزيد من العزلة. واضاف اسحق موجها كلامه لعادل: ارجوك ان تكف عن التبشير بجمال، وكأنه جزء من عملك، ولتهتم بما تقدمه من افلام. كما انتقد اسحق محاولات بعض الكتاب والفنانين لفت الانظار اليهم من خلال الدعاية لجمال بمناسبة وبدون مناسبة.
من جانبه عبر عزيز صدقي، رئيس وزراء مصر الاسبق، عن اعتقاده بأن ما يقوم به عادل امام لن يؤدي لشيء ذي قيمة بالنسبة لنجل مبارك. واعتبر ان الامر يتم بإعداد مسبق بهدف اظهار ابن الرئيس وكأنه مصدر اجماع من قبل الفنانين. وقال صدقي لـ “القدس العربي”: فليقم جمال بتنمية ثرواته بعيدا عن موضوع زعامة مصر، داعيا اياه ان يترك البلد المريض لأهله الذين يعانون ويلات الفقر والمرض. بدوره استخف أمين اسكندر أحد رموز حزب الكرامة وحركة كفاية بقيام بعض نجوم السينما من حين لآخر باظهار ولائهم لعائلة مبارك.
وقال لـ “القدس العربي”: اعتقد ان عادل امام اكبر من ان يشغل نفسه بالدعاية لجمال مبارك، وعليه ان يدرك ان الجماهير التي تقبل علي اعماله لا يمكن ان تتساهل مع حملات الترويج التي يقوم بها تجاه مبارك الابن في كافة المناسبات، خاصة وان معظم افراد جمهوره من العاطلين عن العمل والمرضي والعوانس، وجميعهم ضحايا ذلك الحاكم الذي ساهم في زيادة نسبة الفقراء وقام ببيع المصانع الوطنية لحفنة من رجال الاعمال والمستثمرين الاجانب من غير ان يراعي في ذلك ملايين البسطاء الذين ما عادوا قادرين علي تحمل اعباء الحياة.