استحضار للمنشورات الإسرائيلية ضد «حزب الله»… وتساؤلات هل هناك حرب أم تغيير لقواعد الاشتباك؟

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : في وقت ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عصر الثلاثاء اجتماعاً لمجلس الدفاع الأعلى بحضور رئيس الحكومة سعد الحريري ووزراء الدفاع والمال والخارجية والداخلية والاقتصاد وقائد الجيش ورؤساء الأجهزة الأمنية والقضائية للبحث في الاعتداء الإسرائيلي من خلال طائرتين مسيّرتين فوق الضاحية الجنوبية لبيروت واتخاذ الإجراءات والقرارات المناسبة، فإن السؤال الأكثر تداولاً على لسان معظم الناس في المناطق اللبنانية هو هل هناك حرب؟

نتنياهو ينصح نصر الله وسليماني بالهدوء والانتباه لأقوالهما والأهم لأفعالهما

وما زاد في هذه التساؤلات بعد موقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي توعّد بالرد على الانتهاك الإسرائيلي هو اعتبار الرئيس عون «ما حصل بمثابة إعلان حرب يتيح لنا اللجوء إلى حقنا بالدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا». وفي حين استبعد نائب حزبي مطلّع لـ»القدس العربي» فرضية وقوع حرب، مشيراً «الى محاولة لتغيير قواعد الاشتباك»، طالب أحد وزراء القوات اللبنانية ريشار قيوميجيان خلال جلسة مجلس الوزراء أمس بأن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية حصراً، وأعلن وزير الاعلام جمال الجراح «أن مطلب القوات هو مطلب أغلبية اللبنانيين وهو متروك إلى حين بتّ الاستراتيجية الدفاعية»، وقال «الحديث عن قرار الحرب والسلم متروك لنقاش الاستراتيجية الدفاعية، وليس بهكذا جوّ وفي ظلّ الاعتداء الإسرائيلي نناقش هذا موضوع»، وأكد «أن الرئيس سعد الحريري افتتح الجلسة بإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، مشيراً «إلى اتصالات كثيفة تجري لوقف هذه الاعتداءات وستتقدم الحكومة اللبنانية بشكوى إلى مجلس الأمن».
وتأتي هذه التطورات في ظل أنباء عن رمي إسرائيل منشورات في سماء الجنوب اللبناني تحرّض على حزب الله وسياسته الخادعة قبل أن يتم نفي صحة هذه المناشير التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض الاعلام والتي قيل إنها منذ حرب تموز 2006. ومما ورد فيها «الى المواطنين اللبنانيين، قادكم حزب الله الذي يخدم أسياده الايرانيين والسوريين إلى حافة الهاوية. حزب الله بسياسته الانعزالية المتهورة والخداعة جلب لكم انجازات كثيرة: الخراب والدمار والتشريد والموت. هل بامكانكم دفع هذا الثمن ثانية؟ اعلموا! ان جيش الدفاع الإسرائيلي سيعود ويعمل بالقوة المطلوبة ضد كل عمل إرهابي ينطلق من لبنان للمس بدولة إسرائيل».
وجاء في منشور آخر «إلى سكان القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني: بسبب الأعمال الإرهابية التي تُنفّذ ضد دولة إسرائيل من داخل قراكم وبيوتكم، اضطر جيش الدفاع الإسرائيلي للرد بشكل فوري على هذه الأعمال حتى داخل قراكم. من اجل سلامتكم أنتم مطالبون بإخلاء قراكم فوراً في اتجاه شمال نهر الليطاني».
وكان الهدوء الحذر ساد الحدود الجنوبية، في وقت سيّر الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» دوريات مشتركة قبالة بلدة المطلة المحتلة. وسُجّل تحليق طائرة استطلاع إسرائيلية في أجواء بعلبك على علو منخفض صباحاً، علماً أن الطائرات المسيّرة لم تغب عن أجواء المدينة والمنطقة منذ يومين. كما حلّقت طائرة استطلاع فوق قرى وبلدات مرجعيون. وحلّقت بعد الظهر، طائرة إسرائيلية معادية من نوع MK في سماء الشوف وعلى علو منخفض.
ووسط تصعيد المواقف بين حزب الله وإسرائيل، توجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتهديد غير مباشر إلى حزب الله ومعه لبنان وإيران.وقال في مؤتمر صحافي، «نصرالله يعرف أن إسرائيل تعرف كيف تدافع عن نفسها جيداً، وأن ترد على أعدائها». وأضاف «سمعت ما قاله نصر الله. أقترح عليه أن يهدأ. فهو يعلم جيداً أن إسرائيل تعرف كيف ترد أعداءها.أنصحه وأنصح قاسم سليماني أن ينتبها لأقوالهما والأهم لأفعالهما».
من جهته، أشار المتحدث باسم «اليونيفل» أندريا تيننتي، في تصريح، إلى «أن جنود حفظ السلام التابعين لـ»اليونيفيل» يواصلون القيام بأنشطة منتظمة في منطقة عملياتهم في جنوب لبنان وعلى طول «الخط الأزرق». وقال: «الوضع في المنطقة يحافظ على هدوئه، فيما تواصل اليونيفيل العمل مع الأطراف لضمان عدم حصول أي سوء فهم أو حوادث يمكن أن تعرّض وقف الأعمال العدائية للخطر».
من جهته، شجب البطريرك الماروني الكردينال مار بشاره بطرس الراعي «الاعتداء الإسرائيلي على لبنان بإرسال طائرتين مسيّرتين إلى الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت فجرت احداها في منطقة مأهولة بالسكان كما دان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة منتهكة القرار الدولي 1701». ودعا إلى «وحدة الموقف اللبناني الداخلي لمواجهة هذه الاعتداءات وتداعياتها». وأكد «ضرورة إقرار الاستراتيجية الدفاعية»، مناشداً «المجتمع الدولي ارغام إسرائيل على التقيد بقرارات مجلس الامن وبخاصة القرار 1701 ومضاعفة الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري ليتمكن لبنان من تجاوز التحديات الراهنة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية