حين تلامس يدي يدك
تدقّ السّماء ناقوس الرّعدْ
تخرج الكمأة من لغز الأرض
مائدةً لعشاءنا الشّتويّْ
والغروب
نبيذ ربّانيٌّ لنا
آهٍ
تمزّق فراشات الضّوء
شرنقة عتمتي
حاملةً غبار طلع الروحْ
إلى وردة قلبك المتفتّحة كسماءٍ
بعد المطرْ
ماذا أفعل بكلّ هذا المطرْ؟!
والحبّ طفلٌ كبيرْ
سخر من براءة مراهقتي
وتركني وحيداً
تحت مظلة الانتظارْ
من حيث تشرق الشمسْ
تغرب روحي خلف جبال النومْ
وقدْ اطمأنّتْ من لادة يومٍ آخرْ
« أن الحياة تموت في الليلْ
أن أحبك»
يحتشد جيش الجدران على فمي
تعصب الغيوم عينيّ
لكنّي أراك
بيضاء كقلوب الزنوجْ
أزليةً
كالوجع الغافي في أغاني إفريقيا
من تلك البداءة
أخلع جلد الاسمنتْ
وأتمرّغ في وحل روحك طفلاً
يشارك الله لعبة الطين
تحت المطرْ
ماذا أفعل بكلّ هذا المطرْ؟!
والحبّ طفلٌ صغيرْ
أفلت من يدي ذات بلوغٍ
وضاع بعيداً
في براءة المراهقينْ
من حيث تغرب الشمسْ
تشرق روحي
شمعداناً في مذبح اللبلْ
« أن الحياة تولد ليلاً
أني أحبك»
يهرب من فمي قمرٌ
والنجوم مرايا العيونْ
تحاصرني المرايا
وأنت انعكاسي الحقيقيّ الوحيدْ
أنا اللا مرئيّ من شدّة الوحدةْ
صوتك صدفيٌّ
أسمع فيه البحرْ
وأنا ملّاح الحلمْ
تؤسفني الشواطئ حين أرمى فوقها
محطّم الرؤيا
مكسور الشراعْ
أشحذ من ذاكرة الرمال
بعض الصّورْ
ماذا أفعل بكلّ هذي الصّور ؟!
وأنا إطارٌ فارغٌ
قدّ من خشب النّعوشْ
أحيا حين أحيط صورتك
معلّقين معاً
قلادةً حول عنق الأبدْ
٭ شاعر سوري
صيدنايا 2010
حسام ملحم