لندن-“القدس العربي”: أشعل موظف مختبرات في أحد مستشفيات الأردن جدلاً على شبكات التواصل الاجتماعي وهيمن على اهتمام الأردنيين خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بعد أن أغضب وزير الصحة عندما تحدث إليه وشرح أمامه المتاعب التي يعانيها هو وزملاؤه.
وتداول الأردنيون على “تويتر” و”فيسبوك” صورة عن كتاب رسمي صادر من إدارة المستشفى بحق موظفها ويتضمن قراراً بنقله “من مكان عمله الحالي إلى أي مكان ترونه مناسباً” أي أن مدير المستشفى أصدر قراراً بالتخلص من الموظف، وذلك في أعقاب حديثه أمام وزير الصحة سعد جابر خلال زيارة الوزير للمستشفى الذي يعمل فيه الموظف.
وحسب القصة التي يتداولها الأردنيون فإن الوزير سعد جابر زار مؤخراً مستشفى أبي عبيدة في منطقة الأغوار الشمالية، وخلال حديثه مع مدير المستشفى طلب فني المختبرات فرج محمد الصقور الحديث أمام الوزير فسمح له بذلك، حيث بدأ بشرح صعوبات العمل التي يعانيها الموظفون في المختبرات، وأكد له أنها في حاجة إلى تطوير، فيما ظل الوزير صامتاً ولم يرد على الموظف، وسط شعور عام بأن الوزير غضب من الكلام الذي تحدث به الموظف.
ولاحقاً لهذه الواقعة أصدر مدير المستشفى مؤيد شكور كتاباً موجهاً إلى مساعد الأمين العام في وزارة الصحة يطلب فيه “نقل فني المختبر فرج محمد من مكان عمله الحالي في مستشفى أبي عبيدة إلى أي مكان ترونه مناسباً” وهو الكتاب الذي سرعان ما انتشرت صورة عنه على شبكات التواصل الاجتماعي وأشعلت الجدل في الأردن.
وأثارت الحادثة والوثيقة جدلاً واسعاً اضطر الوزير نفسه في وقت لاحق إلى توضيح ما جرى، حيث نقل عنه موقع محلي أردني قوله “إن مواقع التواصل الاجتماعي هوّلت القضية” مضيفاً: “استمعت لملاحظات فرج حول أوضاع المختبر وحاجته للتحديث، ووافقته على ذلك، وأفسحت المجال لكبير مهندسي الوزارة للرد”.
وأضاف الوزير جابر أن كبير المهندسين أكد طرح عطاء لتوسعة المختبر وسيُباشر العمل بذلك في وقت قريب، إلا أن فرج رفض الإجابة وأصر على مطلبه بتحديث المختبر، ورغم إجابات المسؤولين، وبدء عمليات التحديث على الأرض، أصر فرج على مقاطعتهم والتمسك بوجهة نظره، فغادر الوزير القاعة بعدما رآى أن النقاش عقيم، حسب ما أورد موقع “خبرني” الأردني.
ويقول الموقع الذي نقل الرواية عن الوزير ذاته إنه “بعد مغادرته خاطب الوزير مدير المستشفى قائلا إن بإمكانك نقل فرج إذا كان يفتعل مثل هذه المشاكل رغم أن العمل جارٍ للتقدم والتطوير على قدم وساق”. وأكد جابر أنه ألغى إيعاز نقل فرج من المستشفى في وقت لاحق.
وتعليقاً على الحادثة غرد النائب السابق في البرلمان الأردني نايف الليمون: “فني المختبر في مستشفى أبي عبيدة بن الجراح فرج محمد فرج ظن أن زيارة الوزير ستحل مشكلة المختبر المتهالك فتشجع وشرح الهم للوزير ليوعز بالفرج فكان أن أوعز بنفي فرج ويا فرجة ما تمت على فرج محمد فرج”.
فيما كتبت رنا ملحس تعلق على الحادثة: “منذ متى يتم نقل الموظفين بناء على اعتبارات شخصية! يا ريتك ما نطقت يا حضرة الناطق!” وذلك تعقيباً على توضيحات من الناطق باسم وزارة الصحة حول الواقعة.
وغرد الصحافي نضال سلامة قائلاً: “عمر بن الخطاب قال: لو رأيتم في اعوجاجا فقوموه بحد السيف.. وزير الصحة اليوم لممرض عكس حقيقة الوضع الصحي: انقلوه وشعتلوه، لا وكمان فوقها بدون بديل… هذه حكومة النهضة يا رزاز”.
أما الكاتب الساخر أحمد حسن الزعبي فغرد على “تويتر” يقول: “فرج رضي والدين.. حظه أن فخامة جلالة سمو الفيسبوك انتبه لقصته.. لو لم ينكش قصته الناس لأكلها مفروكة”، وذلك في إشارة إلى أن إيعاز الوزير بإلغاء النقل جاء بناء على الضغوط من شبكات التواصل الاجتماعي.
وكتب الناشط يحيى الزعارير: “مهي البلد مطوبه باسم وزير الصحة… اذا ما بدك تسمع شكاوي ليش رايح لعندهم وبعدين هاي وظيفتك تلف وتسمع شكاوي وتحل مشاكل.. ولا بدك توخذ راتب وعلاوات وخدم وحشم وانت نايم!”.