تركيا تحذر من كارثة إنسانية في إدلب وتشدد مراقبتها عند المنطقة الحدودية

حجم الخط
0

“القدس العربي”: أبدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، قلقه من التطورات في منطقة خفض التصعيد بإدلب شمالي سوريا، قائلا إنها “ليست على النحو الذي نرغبه”.

وأشار، في تصريح للصحافيين بالعاصمة أنقرة، إلى أن عددا كبيرا من الناس قتلوا في إدلب جراء هجمات النظام السوري، وأن هناك هجرة من المنطقة نحو تركيا.

وأضاف أردوغان “نقطتا المراقبة التركية التاسعة والعاشرة في إدلب، تعرضتا لبعض التحرشات، وبعد لقائنا الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين، تم إبلاغ التحذيرات اللازمة بهذا الصدد”.

وأكد الرئيس التركي أن بلاده تتخذ كافة التدابير إذ تتمركز الدبابات، والمدفعية، وناقلات جنود مدرعة للجيش التركي عند المنطقة الحدودية، مشيرا إلى أن نقاط المراقبة التركية الـ12 في حالة تأهب في الوقت الراهن.

وفي 5 أغسطس/ آب الجاري، أعلن النظام السوري استئناف عملياته العسكرية في المنطقة، رغم إعلانه الالتزام بوقف إطلاق النار خلال مباحثات أستانة، التي جرت مطلع الشهر الجاري.

وحول المنطقة الآمنة والتطورات في سوريا، قال أردوغان “سنلتقي السيد (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (سبتمبر/ أيلول المقبل)، وسنبحث مجددا التطورات في سوريا”.

وأردف قائلا “بشأن منطقة آمنة شمالي سوريا بعمق 20 ميلا، طلب الجانب الأمريكي عمقا أقل، وتوافقنا على هذا ولو بشكل مؤقت”.

ولفت إلى أنه بحث خلال مكالمة هاتفية مع ترامب مسألة منبج بشكل مكثف. وبيّن أن الوفود التركية والأمريكية تواصل لقاءاتها حول تفاصيل المنطقة الآمنة.

كارثة إنسانية

من جهته، حذر وزير الخارجية التركي تشاووش أوغلو من كارثة إنسانية في إدلب حال واصل النظام السوري هجماته.

وأشار أوغلو، خلال اجتماع بالمعهد النرويجي للعلاقات الدولية في أوسلو، إلى أن النظام قصف “المدن والبلدات والقرى في إدلب مع استهدافه المدنيين والمشافي بشكل خاص”.

وتابع قائلا “يريد النظام ومؤيدوه إثارة المشاكل لدى الأوروبيين من خلال موجات الهجرة الجماعية. لهذا السبب يستهدفون تحديدا مناطق سكنية يعيش فيها المدنيون”.

وأوضح أوغلو أن أكثر من 500 مدني لقوا حتفهم جراء هجمات النظام الأخيرة، وأن نحو مليون شخص نزحوا من أماكن إقامتهم، منهم 200 ألف نزحوا إلى الحدود التركية.

وندد الوزير التركي بـ”صمت المجتمع الدولي”، قائلا “نريد رؤية دعم المجتمع الدولي، يجب عليه أن يصدر صوته، وإلا فإنه سيكون لما يحدث في إدلب عواقب مباشرة على أمن أوروبا”.

وبخصوص تحرش النظام السوري بنقاط المراقبة التركية، قال أوغلو “ناقشنا هذه المسألة مع الروس في موسكو قبل ثلاثة أيام. قدموا لنا ضمانة حول عدم مهاجمة النظام (النقاط). أعلنت روسيا أنها لن تسمح بالهجمات على النقاط. ليست لدينا خطط لسحب قواتنا منها”.

وأوضح أنه “جرى إقامة هذه النقاط كنتيجة لاتفاقنا مع روسيا بهدف إرساء الاستقرار في إدلب ومنع انتهاكات النظام أو المعارضة أو المتطرفين للاتفاق”.

وفي رده على سؤال حول ناقلة نفط إيرانية كانت محتجزة (في جبل طارق) بداعي نقلها النفط إلى سوريا قبل إطلاق سراحها، قال أوغلو “نتابع الناقلة عن كثب، فهي متجهة نحو لبنان ولا تسير نحو تركيا”.

الدعم التركي للسوريين

وبخصوص مساعدات بلاده للسوريين، أشار وزير الخارجية التركي إلى أن بلاده أنفقت 37 مليار دولار على السوريين خلال 8 سنوات، مشيرا إلى أن مساهمات المجتمع الدولي عدا مساعدات الاتحاد الأوروبي كانت أقل من مليار دولار.

ولفت أوغلو إلى تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 6 مليارات يورو لنهاية 2018، موضحا أنه قدم ثلث المبلغ فقط.

وأشار إلى أن تركيا استضافت نحو أربعة ملايين بينهم 3.6 مليون سوري، مؤكدا أن بلاده “تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم”.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية