القاهرة ـ «القدس العربي»: أدانت 9 منظمات حقوقية مصرية مستقلة في بيان، ما وصفته بالحملة الأمنية الضارية التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان العاملين في لمنظمات الحقوقية المصرية.
وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومركز عدالة للحقوق والحريات، ومركز النديم، ومبادرة الحرية، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، وكومتي فور جستس، ومركز بلادي للحقوق والحريات.
وقالت المنظمات في بيانها، إن الباحث المتخصص في الشأن العمراني في المفوضية المصرية للحقوق والحريات، إبراهيم عز الدين (27 عاما)، مازال مختفيا بعد القبض عليه تعسفياً في 11 يونيو/ حزيران الماضي، بينما يقبع زميله في المنظمة نفسها المحامي والناشط العمالي هيثم محمدين في السجن بتهم ملفقة على خلفية القضية 741 لسنة 2019 حصر أمن دولة، منذ مايو/ أيار الماضي.
وطالبت بالإفصاح الفوري عن مقر احتجاز عز الدين وإطلاق سراحه بعدما تعمدت السلطات إخفاءه منذ لحظة القبض عليه وحتى اليوم، وحملت السلطات الأمنية المصرية المسؤولية الكاملة على حياته وسلامته، كما طالبت بالإفراج الفوري عن المحامي هيثم محمدين وإسقاط كل التهم الموجة له، ووقف سياسات الإخفاء القسري والانتقام المنهجي من المدافعين عن حقوق الإنسان والمتعاونين مع المنظمات الحقوقية بملاحقات قضائية وتهم ملفقة.
ولفتت إلى أن السلطات الأمنية داهمت منزل عز الدين بعد إخفائه، وفتشت أغراضه وصادرت بعضها، فيما أرسلت أسرته تليغرافات للنائب العام لتوثيق واقعة القبض عليه واحتجازه في مكان غير معلوم، كما قدم محاميه بلاغًا للنائب العام رقم 8077 لسنة 2019 عرائض نائب عام، بدون جدوى، بالإضافة إلى دعوى قضائية أقامها محامو المفوضية المصرية أمام محكمة القضاء الإداري، اختصمت وزير الداخلية بصفته، وطالبت بالكشف عن مكان احتجاز إبراهيم.
وأكدت المنظمات تمسكها بمطلبها بالكشف الفوري عن مكان عز الدين والتحقيق في كل ما ألم به خلال مدة الاختفاء غير القانونية.
وتابعت: «جاء القبض على إبراهيم عز الدين وإخفائه بعد أيام قليلة من القبض على زميله في المنظمة الحقوقية نفسها المحامي والناشط العمالي هيثم محمدين في 13 مايو/ أيار الماضي، الذي ألقي القبض عليه أثناء تنفيذه لعقوبة التدابير الاحترازية في قسم شرطة الصف في الجيزة، واختفى لمدة 3 أيام، تبين بعدها أنه كان في أحد مقرات الأمن الوطني، قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا في 16 مايو/ أيار 2019 متهمًا على ذمة القضية رقم 741 لسنة 2019 حصر أمن دولة بمشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. وقد أمرت النيابة بحبسه 15 يوماً على ذمة القضية، وما زالت تصدر قرارات تجديد حبسه احتياطيًا».
وكان قرار صدر في 10 اكتوبر/ تشرين الأول 2018 بإخلاء سبيل هيثم محمدين بتدابير احترازية، في القضية المعروفة إعلاميا بـ «قضية المترو» رقم 718 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا، بعد اتهامه بالاشتراك مع «جماعة إرهابية» مع العلم بأغراضها والتحريض على التظاهر لتعطيل المواصلات العامة والإضرار بمصلحة المواطنين، واستخدام موقع المعلومات الدولية للتحريض على «أعمال إرهابية». وقد ألقي القبض عليه وإخفاؤه اثناء التزامه بتنفيذ عقوبة الإجراءات الاحترازية الجائرة في قضية ملفقة، ليتجدد حبسه في قضية انتقامية جديدة.
وطالبت المنظمات، بسرعة الكشف عن مصير الباحث الحقوقي إبراهيم عز الدين، والإفراج الفوري غير المشروط عن المحامي والناشط العمالي هيثم محمدين، والتوقف عن الممارسات الانتقامية الممنهجة بحق المنظمات الحقوقية المصرية والمتعاونين معها، والتحقيق في جرائم ووقائع الاختفاء القسري والاعترافات المنتزعة تحت وطأة التعذيب وغيرها من الانتهاكات المرتبطة بحرمان المقبوض عليهم من أبسط حقوقهم القانونية المكفولة لهم قانونًا، بداية من احتجازهم في مكان معلوم والسماح لهم بالتواصل مع ذويهم ومحاميهم وصولاً لحقهم في تحقيقات وتحريات ومحاكمات تتسم بالحد الأدنى من النزاهة والاستقلالية والعدل.