حذر من أن تأخذ ثورة مصر ‘منحى غير صحيح’ غزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور حذر شمعون بيريس رئيس الدولة في إسرائيل يوم أمس من مغبة أن تأخذ الثورة التي غيرت نظام الحكم في مصر ‘منحى غير صحيح’ وأكد على أن العلاقات بين كل من تل أبيب والقاهرة تعد تاريخية وهامة للبلدين.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيريس قوله عقب زيارات قام بها أمس لحاخامات إسرائيليين كبار تأكيده على أن العلاقات الإسرائيلية المصرية تعد ‘تاريخية وهامة بالنسبة للبلدين’، محذراً من مغبة أن تأخذ الثورة التي أنهت نظام الرئيس السابق حسني مبارك وغيرت نظام الحكم ‘منحى غير صحيح’. وقال بيرس في تعليقه على الأحداث التي جرت في مصر ‘إن الشعب المصري هو الذي يسعى حاليا إلى الانعتاق من عبودية الاستبداد متطلعا إلى الحرية الديمقراطية’. وأضاف ‘لكن الشعب المصري لا يعلم حتى الآن أين تقع الأرض الموعودة’. وذكرت الإذاعة أن بيريس استخدم مصطلح ‘الأرض الموعودة’ في هذا الوقت بالذات بمناسبة احتفال اليهود بعيد الفصح الذي يرمز إلى الانعتاق من الرق والعبودية وصولا لأرض الميعاد.
ويزعم اليهود أن الأرض الموعودة هي أرض فلسطين، وأعطاهم إياها الله بوعد منه ويستغل اليهود هذا الزعم في دفع يهود العالم للهجرة إلى فلسطين. وبحسب هذا الزعم فإن أراضي الضفة الغربية التي يسميها اليهود ‘يهودا والسامرة’ هي جزء من هذه الأرض الموعودة.
وتمنى بيريس للشعب المصري بأن يتغلب على ‘كل الصعاب’ التي تواجهه في محنته الحالية وعلى رأسها مجابهة الفقر والفاقة والحرمان. يشار إلى أن بيريس زار أمس كلا من الزعيم الروحي لحركة ‘شاس’ الحاخام عوفاديا يوسيف، والحاخمين الأكبرين لإسرائيل شلومو عمار، ويونا ميتسغر، وقدم لهم التهاني بمناسبة عيد الفصح.
وهذه التصريحات لبيريس تغاير تلك التصريحات التي أدلى بها خلال اندلاع الثورة، وقبل سقوط نظام الرئيس المخلوع مبارك، إذا أشاد بمبارك، وقال انه ممتن له لأنه حال دون نشوب حرب في المنطقة.
وقال أيضاً ‘إنه واحد من الأشخاص الذين أنقذوا العديد من الأرواح عن طريق منع وقوع حرب في الشرق الأوسط، (..) ومهما تكن الانتقادات ضده الآن فان مساهمته من أجل السلام لا يمكن نسيانها’. وكان بيريس أيضاً اعرب في وقت سابق عن خشيته من التطورات التي قد تحدث بسبب الثورة المصرية، حيث حذر من أن يصل الإخوان المسلمون إلى سدة الحكم، والفوز في الانتخابات البرلمانية المصرية، وقال ‘إذا تم انتخاب الإخوان المسلمين في مصر فإنهم لن يأتوا بالسلام’.