لندن – “القدس العربي”: دعا حاكم دبي، رئيس مجلس الوزراء الإماراتي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المغردين للتوقف عن أسلوب التشهير والشتائم التي يقودها مسؤولون وكتاب وناشطون إماراتيون ضد الحكومة الشرعية في اليمن وقطر وتركيا.
ورغم هذه الدعوة، إلا أن بعض المغردين المقربين من ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد، واصلوا الأسلوب نفسه مثل حمد المزروعي، كما تحدى آخرون دعوة بن راشد مثل ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الذي رد بأسلوب تهكمي.
عبدالله بن زايد آل نهيان يرد على بن راشد: التغريد من أجل الوطن يزيده و لا ينقصه، يبنيه ولا يهدم ما تم بناؤه
ووجه بن راشد، ست رسائل بمناسبة بمناسبة العام الهجري الجديد، تتعلق في مجملها بتقديم الخدمات، وتعامل المسؤولين مع الناس، وواقع وسائل التواصل، والتوطين، والنظرة نحو الاقتصاد.
وجاء فيها، ثانيا: العبث والفوضى على وسائل التواصل الاجتماعي تأكل من منجزات تعبت آلاف فرق العمل من أجل بنائها. سمعة دولة الإمارات ليست مشاعاً لكل من يريد زيادة عدد المتابعين. لدينا وزارة للخارجية معنية بإدارة ملفاتنا الخارجية والتحدث باسمنا والتعبير عن مواقفنا في السياسة الخارجية للدولة، وإحدى مهامها الأساسية أيضا الحفاظ على 48 عاما من رصيد المصداقية والسمعة الطيبة الذي بنته الإمارات مع دول وشعوب العالم . لن نسمح أن يعبث مجموعة من المغردين بإرث زايد الذي بناه لنا من المصداقية وحب واحترام الشعوب. صورة الإمارات والإماراتي لا بد أن تبقى ناصعة كما بناها وأرادها زايد.

أما وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، فرد على بن راشد، معتبرا “التغريد من أجل الوطن يزيده و لا ينقصه، يبنيه ولا يهدم ما تم بناؤه”.
وقال عبد الله بن زايد في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على “تويتر”: “التغريد من أجل الوطن مهمة نبيلة نؤديها بأخلاق عالية وبعقلانية تعكس تحضرنا بمنطق يخاطب العقول ويفتح القلوب، شكراً محمد بن راشد”.

وبعد ساعات على دعوة بن راشد، غرّد حمد المزروعي مخاطبا الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، قائلا: “والله لتدفع ثمن كذبك ونفاقك وزورك وخيانتك يا الكعله طال الزمن ولا قصر…”

وأما خلفان فقال متهكما في تغريدة على حسابه الرسمي في “تويتر”: “أنا شخصيا أعتذر لتنظيم الإخوان، ولعزمي بشارة، وفيصل القاسم، وجمال ريان، وللحمدين، ولكل التنظيمات الإرهابية التي شنت حملات مسمومة ضد الإمارات”.
وأضاف: “أعتذر للحوثيين ولكل من أساء إلى الإمارات عبر وسائل التواصل الاجتماعي فنحن في أمر حكومتنا”.
وقام خلفان بحذف التغريدة بعد ساعات قليلة من نشرها.

ومن بين كبار المغردين الإماراتيين الذين دأبوا على مهاجمة قطر وتركيا والحكومة الشرعية في اليمن والإخوان، الكاتب عبد الخالق عبد الله الذي غرد الأحد قائلا: “رسالة توبيخ وإنذار من بو راشد لمجموعة من المغردين في الإمارات: لن نسمح لكم العبث بإرث زايد وبسمعة الإمارات، وما تم بناؤه من مصداقية للدولة على مدى 5 عقود”.
وفيما بدت تغريدة عبد الخالق محاولة للتنصل من المسؤولية، رد عليه آخرون ليذكّروه بدوره في الحملات على “تويتر”، ومن بين هؤلاء الإعلامي السعودي مبارك آل عاثي الذي قال: “أعتقد أ. عبد الخالق أنك أول المعنيين بكلام سمو الشيخ محمد فرسالته واضحة المعالم قوية المحتوى محددة المقصد”.
وأكد المحامي محمد المسوري (وهو محامي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح) على كلام آل عاثي قائلا: “هي رسالة توبيخ موجهة لك شخصيا. تغريدتك هذه أكدت بأنك لا تفهم شيئا على الإطلاق. الإنسان السوي لو كان مكانك، كان سيلتزم الصمت ولا يعلق على الرسالة. ويرميها على الآخرين وهو أول المستهدفين منها”.