واشنطن ـ من اوليفييه نوكس: يغادر نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني الولايات المتحدة الثلاثاء في جولة شرق اوسطية لطلب المساعدة من حلفاء الولايات المتحدة لارساء الاستقرار في العراق آملا من جهة اخري في حشد دعمهم لمواجهة نفوذ ايران المتزايد في المنطقة.
لكن تشيني الذي سيزور الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر والاردن سيترك ملف عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين الشائك لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس كما اعلن احد كبار مساعديه الاثنين.
وقال مساعد بارز لتشيني للصحافيين قبل بدء الجولة رافضا الكشف عن اسمه لست اكيدا من ان زيادة عدد الاشخاص الذين يهتمون بهذا الملف ستعطي نتيجة.
واضاف لذلك تم تقسيم العمل بحيث ان نائب الرئيس سيركز علي موضوع العراق وبعض التحديات الامنية الاخري التي نواجهها في المنطقة.
وسيسعي تشيني الي اقناع الدول المجاورة للعراق السنية عموما بدعم الخطة الامنية الامريكية الجديدة التي اطلقت قبل اربعة اشهر واقناع السنة في العراق بانهاء التمرد والانضمام الي العملية السياسية في البلاد.
وقال مساعد تشيني هؤلاء هم من بين القادة الذين يحظون باكبر قدر من الاحترام والنفوذ في ذلك القسم من العالم، ونحن نحاول استخدام كل وسيلة بحوزتنا.
ونائب الرئيس الامريكي سيكون ابرز مسؤول من واشنطن يزور الرياض منذ ان انتقد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الاحتلال الاجنبي غير المشروع للعراق.
وكان العاهل السعودي قال امام القمة العربية التي عقدت في الرياض اواخر آذار (مارس) في العراق الحبيب تراق الدماء بين الاخوة في ظل احتلال اجنبي غير مشروع، مضيفا لن نسمح لقوي من خارج المنطقة ان ترسم مستقبل المنطقة.
كما رفض العاهل السعودي في الآونة الاخيرة استقبال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. واكد دبلوماسي عربي لوكالة فرانس برس ان السعودية رفضت استقبال المالكي لانها تعتبره مسؤولا عن تعميق الصراع المذهبي في العراق.
وردا علي سؤال حول هذا الموضوع قال مساعد تشيني ان اعمال الرياض الاخري بما يشمل الغاء ديون للعراق، اقوي من الكلمات.
وشدد علي قوة ومتانة العلاقات مع السعوديين وكمية العمل والتعاون الذي قمنا به علي مر السنين.
ويرتدي التحالف الامريكي ـ السعودي اهمية خاصة نظرا لتصاعد التوتر بين القوتين الصاعدتين السعودية وايران حول العراق ولبنان رغم ان مساعد تشيني رفض وصف الصراع علي النفوذ بانه بمثابة حرب بالوكالة.
وقال بخصوص مفهوم الحرب بالوكالة، من المهم جدا تجنب اي تأجيج لهذه التوترات مضيفا لكن بدون شك فان هذا النوع من التوتر قائم وقد يزداد حدة.
وسيسعي تشيني خلال زيارته الي حشد الدعم في المنطقة لجهود وقف البرنامج النووي الايراني الذي تعتبر واشنطن ان اهدافه عسكرية وهو ما تنفيه طهران.
واضاف مساعد تشيني ان الولايات المتحدة وحلفاءها يدرسون احتمال اصدار قرار ثالث في مجلس الامن الدولي لمعاقبة ايران بسبب رفضها وقف الانشطة النووية الحساسة مشيرا الي ان الحصول علي دعم في المنطقة سيكون امرا مساعدا جدا.
وسيغادر نائب الرئيس الامريكي واشنطن الثلاثاء وسيبدأ جولته بزيارة الي الامارات الاربعاء.
وسيلتقي تشيني الرئيس الاماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والعاهل السعودي والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بحسب بيان صدر عن مكتبه.
وجاء في البيان ان نائب الرئيس سيلتقي ايضا قادة عسكريين امريكيين وسيتحدث مع القوات الامريكية المتمركزة في منطقة الخليج.
وسبق ان قام تشيني بجولة شملت اليابان وغوام واستراليا وسلطنة عمان وباكستان وافغانستان في اواخر شباط (فبراير). (رويترز)