الدوحة – «القدس العربي»: تمكن مطار حمد الدولي في العاصمة القطرية الدوحة، من خلال تعاونه مع المجلس الوطني للسياحة والخطوط الجوية القطرية والسوق الحرة القطرية، من تقديم باقة متنوعة من العروض الثقافية والترفيهية للمسافرين خلال مهرجان الصيف في قطر الذي انطلق في المطار منذ بداية يوليو/ تموز وحتى أغسطس/ آب.
وتمكن هذا المهرجان، من خلال فعاليات متنوعة، من استقطاب أكثر من 7 ملايين مسافر، حيث غطت الفعاليات جميع أرجاء مطار الدوحة الذي تحول إلى قرية ترفيهية أو مسرح ثقافي متنوع حمل كل الأطياف وزخر بكل الألوان والمشاهد الجميلة.
وشملت العروض والفعاليات التي قدمها المطار المنطقة التراثية التي جذبت المسافرين من جميع أنحاء العالم على مدى أكثر من 260 ساعة تخللتها عدة عروض ثقافية وتراثية. وحظي المسافرون في هذه المنطقة بفرصة تجربة ارتداء الزي القطري التقليدي والاحتفاظ بذكرياتهم الجميلة عبر التقاط صور فورية تم توزيعها على المسافرين. كما تضمنت المنطقة التراثية عروضاً لرقصة “الفريسة” الشعبية وكذلك بعض الأنشطة الخاصة بتعليم فن وجماليات الخط العربي.
كما استضافت المنطقة أيضاً أنشطة خاصة بالحرف اليدوية التقليدية مثل صناعة سلال الخوص ورسم الحناء، وقد اجتذبت هذه الأنشطة أعداداً كبيرة من المسافرين الذين استمتعوا بالضيافة القطرية الأصيلة، حيث قدمت لهم القهوة العربية والتمر.
وحظيت منطقة الأطفال أيضاً بإقبال واسع، حيث توافد عليها أطفال من جميع الأعمار لممارسة مجموعة من الألعاب العصرية مثل لعبة “ليجو” وتجربة مهاراتهم الفنية على جدار الرسم، وذلك خلال أوقات انتظار رحلاتهم. وعززت منطقة الأطفال أجواء البهجة المصاحبة لاحتفالات العيد عبر توزيع بطاقات التهنئة على الأطفال. كما كانت فعاليات العودة إلى المدرسة حاضرة في أروقة المطار، حيث ساهمت في استقطاب العديد من الأطفال وتهيئتهم لاستقبال العام الدراسي الجديد.وحظي المسافرون عبر المطار ممن لديهم أوقات أطول لتحويل رحلاتهم بمجموعة من الفعاليات الإلكترونية، حيث أطلق مطار حمد الدولي فعالية “شاركنا قصتك” عبر حسابه على موقع “إنستغرام”. وقد وقع الاختيار على عدد من المسافرين الذين شاركوا قصصهم كي يتم إعادة نشرها عبر حسابات المطار.
وإلى جانب المنطقة التراثية ومنطقة الأطفال، قدم مطار حمد الدولي مجموعة من العروض الفنية الجوالة التي بلغت مدتها الإجمالية 98 ساعة، وقد أظهر المسافرون من جميع الأعمار تجاوباً كبيراً مع هذه العروض. ونجح م في تعزيز حضور الثقافة والتراث القطري الأصيل في أروقته المتعددة، وكذلك تلبية تطلعات ملايين المسافرين القادمين من خلفيات ثقافية متنوعة، مما يؤكد على الإستراتيجية التي ينتهجها المطار في وضع المسافرين في صميم عملياته.ونظراً لأن الربع الثاني من عام 2019 لا يزال حتى الآن هو الأكثر ازدحاماً بالنسبة للمطار، فقد أثبت مطار حمد قدرته على مواصلة عملياته المعتادة بكل سلاسة خلال موسم الذروة، وتقديم الأنشطة الترفيهية في الوقت نفسه.وفي معرض تعليقه على نجاح فعاليات مهرجان صيف قطر في مطار حمد الدولي، قال المهندس بدر محمد المير، الرئيس التنفيذي للعمليات في المطار، إن “التعاون بين المجلس الوطني للسياحة والخطوط الجوية القطرية والسوق الحرة، وما أثمره ذلك من عروض ترفيهية وثقافية حية، يعكس حقاً مدى التزامنا المشترك بتعزيز مكانة قطر كوجهة ترفيهية مفضلة وتسليط الضوء على ثقافتنا المضيافة التي ترحب بالجميع.”
وأضاف أن “المطارات ترتبط عادة في أذهان الكثيرين بالإرهاق والضغوط المصاحبة لتسجيل الوصول وصعود الطائرة والالتزام بالوقت، مضيفاً أنه مع ذلك يسعى مطار حمد الدولي دائماً لمنح مسافريه تجربة سفر سلسة وخالية من المتاعب، لا سيما عبر تعزيزه لبرنامج المطار الذكي، حيث أصبح قادراً على إتمام إجراءات السفر بكل سلاسة، وفي الوقت نفسه تقديم تجربة ترفيهية لا مثيل لها عبر أروقة المطار المختلفة”. وأفاد بأن الآلاف من المسافرين قد استمتعوا بأنشطة المطار وتفاعلوا معها بحماسة وشاركوها مع أصدقائهم عبر قنوات التواصل الاجتماعي.