هونغ كونغ: نفت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ المحاطة بالمشكلات، كاري لام، الثلاثاء، تقارير تفيد بأنها سوف تستقيل إذا استطاعت ذلك، حيث واجهت المدينة أسوأ أزمة سياسية منذ عودتها إلى الحكم الصيني في عام 1997.
وقالت لام: “حتى الآن لم أقدم استقالة أبدا لحكومة الشعب المركزية”، في إشارة إلى القيادة العليا للصين في بكين.
وقالت: “لم أفكر حتى في مناقشة الاستقالة مع حكومة الشعب المركزية”.
وتأتي تعليقات لام بعد يوم من تسريب تسجيل صوتي لتعليقات أدلت بها أمام قادة أعمال في اجتماع مغلق.
وفي التسجيل الصوتي، يمكن سماع لام وهي تقول: “أن يتسبب الرئيس التنفيذي في هذه الفوضى الضخمة لهونغ كونغ هو أمر لا يغتفر. إذا كان لدي خيار، فإن أول شيء (يجب القيام به) هو الاستقالة”.
في معرض الرد على أسئلة حول التسجيل، قالت لام إنها “تشعر بخيبة أمل شديدة” لأن التسجيل الصوتي قد تمت مشاركته وأسيء فهمه.
وقالت: “حاولت أن أوضح أنني كفرد، في ظل الظروف الصعبة للغاية، قد تكون المغادرة خيارا سهلا، لكنني أخبرت نفسي مرارا في الشهرين الأخيرين أنه يجب علي أنا وفريقي البقاء لمساعدة هونغ كونغ”.
ويأتي ذلك في أعقاب تقرير مماثل نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز” في منتصف تموز/يوليو الماضي جاء فيه أن لام حاولت الاستقالة في عدة مناسبات ولكن بكين رفضت.
وأصبحت لام هدفا للاحتجاجات المناهضة للحكومة التي أزعجت المركز المالي الآسيوي منذ حزيران/يونيو، بعد أن تبنت مشروع قانون يسمح بتسليم المطلوبين من هونغ كونغ إلى البر الرئيسي الصين.
وصرح متحدث باسم مكتب شؤون هونغ كونغ وماكاو بمجلس الدولة الصيني اليوم بأن الحكومة المركزية تواصل دعم لام لأنها تتواصل “مع الشعب من مختلف الأطياف”.
وقلل المتحدث، يانغ جوانغ، من أهمية الاضطرابات التي شهدتها هونغ كونغ في مطلع الأسبوع الحالي، قائلا إن هناك “تغييرات إيجابية” في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي ، حيث أراد معظم الناس “إيقاف العاصفة واستعادة النظام”.
وفرق يانغ بين “الغوغاء” الذين يمارسون العنف وبين المتظاهرين المسالمين. وقال إنه ينبغي “القمع الصارم للغوغاء وفقا للقانون”، في حين إن سكان هونغ كونغ لهم الحق في مواصلة احتجاجاتهم السلمية.
وتتمتع المستعمرة البريطانية سابقا هونغ كونغ بحكم شبه ذاتي، حيث وعدتها بكين في عام 1997 بمنحها حقوق وامتيازات خاصة لمدة 50 عاما.
(د ب أ)